توقيت القاهرة المحلي 23:43:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله!

  مصر اليوم -

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله

بقلم : عماد الدين أديب

نعيش، ويا للأسف الشديد، هذه الأيام، ظاهرة مخيفة، وهى ظاهرة الذين ينصبون أنفسهم فى منصب «المتحدث باسم الله تعالى»!

وكما قال الإمام مالك: «لا يوجد بين الله وبين أى من الخلائق علاقة نسب».

الله خلق هذا الكون من عدم، وخلق كل المخلوقات والكائنات السابقة والحالية واللاحقة حتى قيام الساعة، ولا يغنيه شىء إذا حمدوه وسبحوه ليل نهار، وإذا كفروا به وأنكروه لن ينقص من سلطانه وعظمته مثقال ذرة واحدة.

فقط الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله بالنبوة والرسالات هم الذين ينطقون بوحى منه وينقلون للأمم الغابرة واللاحقة الأوامر والنواهى.

وآفة بعض الذين يسيئون إلى الأديان أنهم يصنعون لأنفسهم قداسة تساوى الأنبياء والرسل، رغم أن محمداً عليه أفضل الصلاة والسلام كان خاتم الأنبياء والرسل إلى البشرية.

فى العصور الوسطى ادعى بعض بابوات الكنيسة القداسة الدينية، وأعطوا لأنفسهم السلطة الإلهية على الأرض، حتى إنهم أصبحوا يوزعون صكوكاً لدخول الجنة مقابل مبالغ نقدية!

وجاء مارتن لوثر ليثور على هذا الأمر، وقام بتقديم أفكار إصلاحية أدت إلى قيام الكنيسة البروتستانتية.

ووقع الفكر الشيعى فى خطيئة «الإمام المعصوم» الذى يحكم بأمر من الله ولديه قداسة تعادل الرسل والأنبياء!

وأصبح الحاكم عندهم هو نائب الإمام الغائب حتى يعود من غيبته، وبالتالى أصبح الحاكم مقدساً ومعصوماً رغم أن سيدنا أنس ابن مالك قال: «كل بنى آدم يؤخذ منه ويُرد عليه إلا صاحب هذا القبر»، وكان يشير إلى قبر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وقيل إن ابن عباس رضى الله عنه قال ذات العبارة فى زمن سبق مالك بن أنس.

وهناك فارق بين من يرفض حكم رجال الدين، ومن يرفض الحكم بشريعة الله.

لا يمكن أن ننفصل عن حكم الله وإلا أصبحنا حيوانات مفترسة بلا عقائد ولا مبادئ ولا قيم ولا أخلاق.

لكن ما نرفضه هو أن يستغل أى إنسان الوحى كى يستبد بالناس ويطغى عليهم تحت دعوى أنه وكيل الله على الأرض وأن من يخالفه الرأى هو، فى حقيقة الأمر، يخالف الله!

لا إله إلا الله.. ولا متحدث باسمه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله وظيفة المتحدث الرسمى باسم الله



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt