توقيت القاهرة المحلي 07:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى السياسة الخصام ممنوع!

  مصر اليوم -

فى السياسة الخصام ممنوع

بقللم عماد الدين أديب

السياسة الواقعية لا تعرف ما يُعرف على المستوى الإنسانى بالخصام أو الطلاق.

السياسة مثل التجارة، تبيع وتشترى ممن لك مصلحة معه، وكثيراً ما تبدو تلك المسألة لا أخلاقية أو موغلة فى البراجماتية إلى حد الانتهازية.

والنتيجة التى وصل إليها نابليون بونابرت ومحمد على باشا وونستون تشرشل وبسمارك ومترنيخ هى أنه لا عداءات دائمة ولا صداقات دائمة، فقط هناك مصالح دائمة.

وكان الخليفة معاوية بن أبى سفيان هو صاحب مقولة «بينى وبين الناس شعرة، إن شدوها أرخيتها وإن أرخوها شددتها». والمهم أن معاوية حرص على ألا تنقطع هذه الشعرة مهما كانت الظروف، لذلك اعتبره التاريخ من أكبر دهاة العرب.

وليس عيباً أن تكلم عدوك وتفاوضه، ولكن العيب هو أن تفرّط له فيماً لا يمكن التفريط فيه.

لذلك يقولون: «لا تسألنى مع من أتكلم ولكن اسألنى عما انتهى كلامنا إليه».

من هنا كانت فكرة صادمة للعقل السياسى العربى حينما قرر الرئيس الراحل أنور السادات أن يفاوض العدو الإسرائيلى ويأخذ المبادرة ويقوم بزيارة هذا العدو على مرأى ومسمع من العالم كله.

كانت فكرة السادات تقوم على فلسفة منطقية تقول: «إذا كان الحل العسكرى قد استنفد غرضه ووصل إلى حده الأقصى والممكن، فإنه لن يبقى سوى الجلوس إلى مائدة مفاوضات مباشرة».

وعاد السادات إلى الخلاصة: إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا أحصل أنا على جائزة المبادرة والسبق السياسى فى تحريك الأمور؟.

فى كل أزمة هناك فرصة كاملة للاغتنام إذا كان اللاعب الذى يدير الأزمة ذكياً وكفؤاً فى اللعبة.

كل شىء قابل للتفاوض، ولكن هناك بعض الأمور غير قابلة للتنازل أو المقايضة أو التفريط.

ولكن نظرية «لا حوار، ولا تفاوض، ولا مصالحة» هكذا فى المطلق هى عملية انتحار سياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى السياسة الخصام ممنوع فى السياسة الخصام ممنوع



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt