توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب لحلفائه: ممنوع التصعيد الآن!

  مصر اليوم -

ترامب لحلفائه ممنوع التصعيد الآن

بقلم: عماد الدين أديب

أنقل معلومات مؤكدة عن مطالب محددة طلبها الرئيس دونالد ترامب -شخصياً- من أهم حلفائه حول العالم.

هذه المطالب ترتبط مباشرة بدعم وتثبيت مكانته الداخلية فى السياق الرئاسى، ولها علاقة مباشرة بقلقه الشديد من استطلاعات الرأى العام التى تشير إلى تقدم منافسه الديمقراطى جو بايدن عليه بما لا يقل عن عشر نقاط.

طلب الرئيس ترامب من حلفائه الآتى:

1- التوقف عن أى تصعيد سياسى يمكن أن يفجر الوضع عسكرياً فى أماكن الصراع، مثل إيران، العراق، ليبيا، مضيق هرمز، الحدود الهندية - الصينية، الحدود الكورية الشمالية والجنوبية.

2- «إلزام» الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ببعض المبادرات السياسية، فى وقت انشغال الإدارة الأمريكية منذ شهر مضى حتى منتصف نوفمبر المقبل.

هذا الدور الفرنسى المحدد بشروط أمريكية له علاقة بالاتحاد الأوروبى، الملف التركى، الملف الإيرانى، الملف اللبنانى.

خطأ ماكرون التاريخى أنه «صدق نفسه» وتوسع فى حدود ممارسته هذا الدور، مما دعا مايك بومبيو ليتحرك شخصياً ضده، بالذات فى ملف إيران، والملف اللبنانى فيما يختص بحزب الله اللبنانى، وإعطاء ماكرون الضوء الأخضر والمباركة لحزب الله للعب دور فاعل فى تأليف حكومة مصطفى أديب المتعثرة الآن.

كتب بومبيو فى «الفيجارو» الفرنسية مقالاً ينتقد فيه سياسة ترامب تجاه حزب الله ويشكو أن فرنسا -حتى الآن- لم تصنف حزب الله كمنظمة إرهابية.

3- يسعى ترامب إلى جعل الـ50 يوماً الباقية هى أيام إعلان إنجازات، وأخبار سعيدة، واستعراض نجاحات.

من هنا يصبح البيت الأبيض هو منصة مصالحة الصرب والبوسنة، وإقامة علاقات بين إسرائيل والبوسنة والصرب، والاحتفال بتوقيع معاهدتى سلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين، والإعلان فى أكتوبر عن تقدم فى إنتاج لقاح ودواء لكورونا، والإعلان عن تطور إيجابى فى مؤشرات الأداء الاقتصادى الأمريكى.

4- رسائل ترامب لحلفائه مفادها:

1- لا تصعيد سياسى.

2- لا إحراج عسكرى لواشنطن الآن.

3- أى عمل إيجابى فى السياسة الخارجية يمكن أن يدعم مكانة الرئيس فى معركته الانتخابية سيكون مقدراً ومرحباً به.

4- تأجيل أى حسم لأى صراعات أو ملفات معقدة لحين ما بعد منتصف نوفمبر.

الحليف الأهم، لدى ترامب الآن، المطلوب استرضاؤه هو إسرائيل.

والحليف الأكثر مشاغبة وينذر ويهدد خطط الرئيس ترامب هو رجب طيب أردوغان.

هل يستجيب أردوغان لمطالب ترامب أم يتحداها ويضرب بها عرض الحائط؟

العارفون بشخصية وقانون الفعل ورد الفعل السياسى الانتهازى لدى أردوغان يتوقعون أن «يهادن ويستغل الفرصة فى آن واحد»!

كيف ذلك؟

المتابع المدقق لتحركات أردوغان سوف يلاحظ أن الرجل قام بالفعل بالأمرين فى آن واحد:

من ناحية لم يخترق بعد خط سرت- الجفرة حتى الآن، وقام بسحب سفينة الاستكشاف «عروج ريس» من قبالة سواحل قبرص، ودعا إلى مفاوضات بلا شروط مع إيران.

ومن ناحية أخرى قام بمناورات بحرية بالذخيرة الحية من 12 إلى 14 من الشهر الحالى قبالة سواحل شمال قبرص، ولم يوقف ولو ليوم واحد حركة نقل المرتزقة السوريين من تركيا إلى مطار «الوطية» قرب طرابلس، وأيضاً بدأ فى توفير السلاح وزيادة التوتر الدائر داخل أذربيجان، ولم تتوقف مقاتلاته عن قصف الأكراد فى العراق.

التحركات الأمريكية الأخيرة هى للضبط ومنع التصعيد والردع السياسى، وذلك يظهر فى زيارة بومبيو إلى قبرص وتصريحاته هناك، وقيام الأسطول الأمريكى بمناورات مشتركة مع اليونان لطمأنة المخاوف اليونانية من التحرش البحرى التركى، وزيارة ديفيد شينكر إلى بيروت.

باختصار ممنوع الآن إحداث أى توتر يؤدى إلى صراع متفجر يرغم الرئيس ترامب المشدود تماماً بكل ما لديه للداخل الأمريكى على التورط فيه.

الأيام المقبلة هى أيام صعبة، حاسمة، كاشفة لمدى مصداقية حلفاء ترامب فى المنطقة والعالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب لحلفائه ممنوع التصعيد الآن ترامب لحلفائه ممنوع التصعيد الآن



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt