توقيت القاهرة المحلي 10:33:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو كنت من القيادة الفلسطينية

  مصر اليوم -

لو كنت من القيادة الفلسطينية

بقلم: عماد الدين أديب

لو كنت من قيادة الفصائل الفلسطينية لحسمت 3 إجابات واضحة قاطعة عن 3 أسئلة:

1- هل نريد تسوية سياسية أم حرب تحرير؟

2- هل تكون التسوية على شكل دولة أو دولتين؟

3- ما ثمن السلام الذى يمكن أن ندفعه لتحقيق التسوية؟

إذا كانت الإجابة خيار التسوية هو الحرب فلنحارب. أما إذا كان الخيار هو التفاوض فيجب أن نلتزم بقواعد التفاوض الجدى القائم على تحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطينى ومنع تدخل أى طرف فى توجيه القرار الفلسطينى.

إذا كان الخيار هو مشروع الدولتين فعلينا أن ندرك أن فلسطين التاريخية التى كان البعض ينادى بها «كل الأرض من البحر إلى النهر» لن تكون على خرائط البحث، لأنه بعد مرور 72 عاماً على حرب 1948، و53 عاماً على هزيمة 1967، وبعد مرور 18 عاماً على مبادرة السلام العربية، فإن واقع الاستيطان على الأراضى الفلسطينية، وسوء إدارة ملف التفاوض، وتغليب بعض الفصائل للقوى الإقليمية الداعمة لها على المصلحة الفلسطينية غير كل معادلات القوى.

وإذا كانت هناك رغبة فى التسوية النهائية فلا بد أن يكون هناك تحديد صريح وواضح للثمن المطلوب دفعه على مائدة التفاوض، الأمر المؤكد أنك لا تستطيع أن تطالب بشروط المنتصر وأنت عكس ذلك تماماً.

ذلك كله، يدفعنا إلى الإصرار على الشقيق الفلسطينى للتحديد الواضح لمن هو خصمه التفاوضى، وعدوه الوجودى.

إسرائيل هى الطرف الخصم على مائدة التفاوض وهى العدو الذى يحتل الأرض، وبالتالى يجب ألا تكون العدائيات الفلسطينية ضد أشقاء عرب أكثر مما تكون ضد إسرائيل.

شجعت حماس وجناحها العسكرى على عمليات عسكرية فى سيناء ضد جيش مصر البطل أكثر مما شجعت قواتها على عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلى.

والآن تسمع فى بيروت منذ أيام هجوماً على مصر والأردن لأنهما أقامتا سلاماً مع إسرائيل، فى الوقت الذى سعت فيه القيادة الفلسطينية إلى الحصول على ما هو أدنى منه لعشرات المرات فى أوسلو، وغزة وأريحا، ومفاوضات كامب ديفيد، وبلير هاوس.

وفى بيروت أيضاً سمعنا هجوماً شرساً ضد قيام الإمارات بالتوصل لاتفاق مبادئ بضمانة أمريكية تتعهد فيه إسرائيل بالتوقف عن ضم المستوطنات فى الضفة والأردن مقابل علاقات طبيعية مع الإمارات.

وفى بيروت أيضاً سمعنا هجوماً شرساً على دول «الانبطاح» العربى التى تسعى أو حتى تفكر فى السلام.

لو كنت من القيادة الفلسطينية التى ترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية اليوم لتوقفت عن «العنتريات واستخدام لغة السب والقذف والتحريض بالنوايا والذمم والكرامات لقوى عربية كانت وما زالت تدعم القضية الفلسطينية بكل ما أوتيت من قوة».

لو كنت من القيادة الفلسطينية «لاستخدمت» «طاقة النور» التى فتحتها المبادرة الإماراتية فى نفق المفاوضات المظلم تماماً منذ سنوات، ولركبت قطار التسوية واستثمرت مناخ الرغبة فى مقايضة الأرض بالسلام الكامل.

لو كنت من القيادة الفلسطينية لما لعبت لعبة قطر وتركيا وإيران، ضد دول الاعتدال العربى ولاستخدمت سياسة النأى بالنفس عن الحرب الإقليمية المشتعلة الآن على جبهات مختلفة التى تسعى قوى الإرهاب التكفيرى إلى أن تفرضها فى المنطقة لتمرير مشروع شرير يدعم الميليشيات الإرهابية على مشروع الدول الوطنية.

ولو كنت من القيادة الفلسطينية لوثقت فى أبوظبى أكثر من الدوحة، ولاعتمدت على القاهرة أكثر من أنقرة، ولراهنت على وزن الرياض العربى عن وزن إيران الفارسية.

لو كنت من القيادة الفلسطينية لاندمجت داخل التحرك الحالى بين أبوظبى وتل أبيب بضمانة صريحة من واشنطن كى أستحصل على أفضل تسوية لشعبى الصبور الذى يعانى ليل نهار ولسنوات طويلة من أسوأ استعمار استيطانى عرفه التاريخ المعاصر.

وإذا كان البعض يتهمنا بالعمالة -سامحه الله- فنحن بالفعل عملاء ولكن لمشروع واحد هو المشروع العربى الذى يغلب مصلحة البلاد والعباد على غير العرب.

الحقيقة المؤكدة أنك لا تهدى من أحببت لكن الله يهدى من يشاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كنت من القيادة الفلسطينية لو كنت من القيادة الفلسطينية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt