توقيت القاهرة المحلي 09:21:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطأ أردوغان القاتل!

  مصر اليوم -

خطأ أردوغان القاتل

بقلم : عماد الدين أديب

بوصول أول قوات رسمية تركية إلى الأراضى الليبية يكون رجب طيب أردوغان قد بدأ فى ضرب أول فأس فى حفر قبره السياسى.

هذه ليست مشاعر أو تمنيات أو تحليلاً عاطفياً، لكنه تحليل قائم على تقديرات حسابية تتعلق بقواعد الحروب وتحليل دقيق للقدرة العسكرية التركية.

كيف؟

أولاً: هذه عملية احتلال عسكرى فاقدة للشرعية الدولية بدءاً من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبى وصولاً إلى حلف الأطلنطى وجامعة الدول العربية.

إذن نحن أمام عمل فاقد للغطاء الشرعى الدولى.

ثانياً: هذا عمل اعترض عليه نصف البرلمان التركى، وعادة حينما تكون هناك عمليات «قومية عظمى»، على حد وصف أردوغان، يكون الدعم السياسى والشعبى مطلقاً، وهو ما لم يحدث فى حالة إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

ثالثاً: هناك إشكالية فى الدعم العسكرى التركى لليبيا، وهى طول خطوط الإمداد والتموين ما بين أقرب نقطة تركية ومثيلاتها الليبية.

رابعاً: ضخامة حجم مسرح العمليات فى ليبيا، فالأخيرة هى رابع دولة من ناحية المساحة أفريقياً والدولة رقم 17 فى المساحة عالمياً.

خامساً: صعوبة تضاريس الأراضى الليبية، مما يجعلها أحياناً أرض قتل أكثر منها أرض قتال.

سادساً: الدول المحيطة بليبيا برياً وساحلياً ليست دولاً صديقة لتركيا، أو على الأقل ليست متعاطفة مع أنقرة، مثلاً مصر واليونان وقبرص وإسرائيل أصحاب مواقف معادية للسياسة التركية بينما تقف كل من الجزائر وتونس وسوريا ولبنان موقف أقل عداء لكنه ليس مؤيداً لأنقرة.

سابعاً: أردوغان يدخل هذه العملية وهو على علاقات سيئة بواشنطن وموسكو والاتحاد الأوروبى وحلف الناتو!

ثامناً: شركتا النفط الكبريان فى ليبيا وهما «إينى» الإيطالية و«توتال» الفرنسية تعتبران التدخل التركى كارثة تهدد مصالحهما.

تاسعاً: التاريخ أثبت منذ عهد العثمانيين والإيطاليين والإنجليز والألمان أنه من السهل أن تدخل ليبيا ولكن من الصعب جداً أن تعرف كيف تخرج منها.

لذلك كله فإن عملية أردوغان خطأ استراتيجى فادح مهما طال الزمن أو قصر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ أردوغان القاتل خطأ أردوغان القاتل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt