توقيت القاهرة المحلي 14:30:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار أو لا حوار

  مصر اليوم -

حوار أو لا حوار

عماد الدين أديب

منذ أن دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى حوار مع الشباب خرجت 3 ردود فعل مختلفة تعكس أحوال الموقف السياسى الحاكم للمزاج العام للنخبة السياسية فى مصر.

الاتجاه الأول جاء مرحباً بمبدأ الحوار مع الجميع، ويرى أن بداية الحوار مع الألتراس هو بداية صفحة جديدة تدشن فصلاً جديداً للانفتاح السياسى بعدما عاشت البلاد ظروفاً أمنية استدعت التركيز على «الاستقرار والأمن مهما كان الثمن».

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن مبادرة الرئيس خلال مداخلته فى برنامج «القاهرة اليوم» هى أمر يتعين دعمه وتشجيعه واعتباره فرصة يجب عدم تفويتها.

الاتجاه الثانى يؤمن بأن المرحلة الحالية وما سبقها لا تستدعى أى تساهل أو حوار مع «أصحاب الفكر الثورى»، الذى أدى -من وجهة نظرهم- إلى تدهور أوضاع البلاد والعباد منذ 25 يناير 2011.

ويرى هؤلاء أن «البلاء كله» يتركز فى تلك الثورات «المشبوهة» و«المدعومة» من الخارج والتى تمثل مؤامرة حقيقية على سلامة الوطن.

ويؤمن أنصار هذا الاتجاه أنه لا جدوى للحوار مع روابط الألتراس التى أدينت بحكم قضائى نهائى وبات على أنها تنظيم إرهابى، وبالتالى فإن أى حوار معهم هو حوار خارج القانون وعديم الجدوى.

ويضيف هؤلاء أن الحوار مع «الألتراس» سوف يجعلهم يتصرفون وكأنهم «دويلة داخل الدولة» يتعاملون وكأنهم فوق القانون.

الاتجاه الثالث فى التعامل مع مبادرة الرئيس بالحوار يقوم على مبدأ الترحيب الحذر «بمعنى أنه لا يتفاءل بشكل مغرق وفى ذات الوقت لا يرفض أى فتح للجسور مع أى قوى كائنة من كانت».

هذا الاتجاه يرى أننا إذا رفضنا الحوار من ناحية المبدأ فكأننا نقول للشباب: «الحوار ممنوع من جانب السلطة، إذاً ليس أمامكم سوى النزول للشارع والتظاهر سلماً أو عنفاً».

ويرى أنصار هذا الاتجاه أنه لا يجب الحكم مسبقاً على أى حوار بأنه فاشل لا محالة.

ويضيفون: وحتى لو كانت احتمالات الفشل هى 99٪، فالأمر من الأهمية لمحاولة الرهان على فرصة النجاح حتى لو كانت واحداً فى المائة.

ويقول أنصار هذا التيار: إذا حدث تصلب وجمود وفشل من جانب الطرف الآخر، لا يمكن ساعتها لوم الدولة والحاكم والحكومة على أنهم تسببوا فى تدهور الأوضاع وإغلاق باب الحوار دون أى مبرر أو أى نية صادقة للقبول بالشباب.

نحن فى زمن يجب أن تكون فيه الأولوية للاستقرار والتماسك وحماية «مشروع الدولة» من الانهيار المؤدى إلى الفوضى المؤدية إلى التقسيم الرأسى والأفقى للأرض والشعب والمؤسسات.

هذا الهدف يستدعى أن نفعل أى شىء ونذهب إلى أى مكان ينقذ هذا البلد من المؤامرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار أو لا حوار حوار أو لا حوار



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt