توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

  مصر اليوم -

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى

عماد الدين أديب

أعظم النتائج التى يمكن أن يحصل عليها أى رئيس لمصر خلال زياراته إلى الخارج هى أن ينجح فى توقيع اتفاقيات لتطوير التعليم.

وتصبح المسألة ذات أهمية كبرى حينما يكون هذا البلد القائم على تطوير التعليم هو اليابان.

كانت اليابان دولة عريقة فى التاريخ تعانى مما يُعرف بسيطرة الأسر الحاكمة المتوارثة للسلطة والثروة.

وكانت اليابان -وما زالت- تعانى تاريخياً وجغرافياً من كونها مجموعة جزر محاطة بالماء قليلة أو شبه عديمة الموارد الطبيعية وأهمها وأخطرها عدم وجود موارد لها علاقة بالطاقة، أى إنه بلد يعانى من عدم وجود أهم مصادر قيام أى صناعة.

ورغم دخول اليابان فى حربين عالميتين انتهتا بها إلى التعرض الوحيد فى التاريخ للضرب بالقنبلة النووية.

وتم تقييد قدرات اليابان العسكرية وفرض وصايات سياسية واقتصادية عليها.

رغم ذلك كله قام وانطلق ما يُعرف باسم العملاق اليابانى الصناعى الذى حقق أول نظام «إقطاع صناعى» فى العالم.

وكانت نهضة التعليم على كافة مراحلها هى السبب الأول فى قيام النهضة الصناعية فى اليابان فى بلد معزول جغرافياً، بلا موارد طبيعية، مهزوم عسكرياً، مشكوك فى نواياه السياسية.

واستطاع النظام التعليمى اليابانى القائم على الانضباط فى التربية وإطلاق حرية التعبير والإبداع للمواهب على كافة مستويات التعليم تدعيم مبدأ الاختراع والتطوير.

التعليم فى اليابان لا يقوم على التلقين، ويساعد على إقامة العقل وليس على إلغائه وتعطيله تحت مظلة الحفظ، وتحول العقل البشرى إلى ماكينة صماء معدومة الرأى أو الإرادة.

تصوروا أن تنشأ فى أى وطن مدارس لتفريخ ملايين العقول المبدعة القائمة على الاختراع والإصلاح والتطوير فى كافة المجالات.

عرفت اليابان منذ عهد محمد على باشا أن الثروة هى ثروة العقول وأن أفضل وسائل التنمية هى التنمية البشرية.

لذلك كله أتمنى أن ينجح حلم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الاستعانة باليابان فى تطوير التعليم المصرى وإنقاذه من نفسه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليابان وإنقاذ التعليم المصرى اليابان وإنقاذ التعليم المصرى



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt