توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المهم أن يفوز الوطن

  مصر اليوم -

المهم أن يفوز الوطن

عماد الدين أديب

سوف يذكر التاريخ أن مصر تعيش منذ أكثر من عشر سنوات حالة من «الجدل البيزنطى» بين أطراف النخبة السياسية بشكل سلبى مدمر يحبط كل محاولة لإدارة حوار وطنى عاقل وحكيم يهدف إلى بناء الدولة العصرية التى نحلم بها.

الجدل يقوم على مرتكزات من «الثأر الشخصى» بين القوى والتيارات والأفراد، ويقوم على مبدأ المهم أن أهزم خصمى حتى لو كان ذلك على حساب مبدأ فوز المصلحة العامة.

المناكفة والنكد والاغتيال المعنوى للخصم السياسى هو الهدف الأكبر والأول لحالة الجدل التى تسود المجتمع السياسى.

فى مصر إذا قلت رأياً لا يعجب خصمك رد عليك بمحاولة اغتيالك معنوياً.

لا أحد يرد على فكرتك أو رأيك ولكن يحاول اغتيالك معنوياً من منظور أنه إذا شوه سمعتك وتاريخك أصبح رأيك عديم المعنى لأنه يأتى من شخص لا يمكن الثقة فيه.

الخصم السياسى عندنا هو عدو، وليس صاحب رأى مختلف.

بهذا المنطق لا يمكن -حتى تاريخه- إقامة حوار وطنى مجتمعى يمكن فيه أن نستفيد من تعددية الآراء والأفكار والثقافات والاجتهادات.

هذه المعضلة شديدة الخطورة ليست من منظور فكرى فحسب، ولكن من منظور واقعى لأنها تعطل إمكانية التوصل إلى مبادئ تأسيسية وقواعد منظمة يتفق عليها المجتمع.

كل مجتمع، فى كل زمان ومكان، يصنع لنفسه «قواعد مشتركة» لإدارة اللعبة السياسية فى ظل مشروع الدولة المدنية القائمة على شرعية الدستور والقانون والمؤسسات.

وأخطر ما نحياه هذه الأيام هو أننا كلما اختلفنا هددنا بالمقاطعة أو التجميد أو الاستقالة أو الإضراب.

وقد يقول لى قائل ولكن هذه الإجراءات هى حقوق دولية اتفق عليها العالم المتحضر.

أقول نعم هذا صحيح، ولكن أى حق يتم التعسف فيه، أو يتم سوء استخدامه يؤدى بأصحابه إلى الهلاك والتآكل.

نحن نريد دولة الحق والحرية والإنصاف والعدالة، ولكن فى ظل حالة من العقلانية والحكمة فى إدارة شئون البلاد والعباد.

ليس مهماً أن تفوز أنت ولكن الأهم أن تنتصر المصلحة العليا للوطن ويتم تحقيق أحلام هذا الشعب الصبور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهم أن يفوز الوطن المهم أن يفوز الوطن



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt