توقيت القاهرة المحلي 12:23:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يهودية وصهيونية؛ "رامبام" و "TAM TAM" !

  مصر اليوم -

يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam

حسن البطل

على طاولة زميلي، أكرم مسلم، "كوم" من إصدارات قيد التدقيق لمركز "مدار" للدراسات الإسرائيلية. استوقفني منها جمع خطابات مختارة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
خطر في بالي تساؤل طريف ـ نصف سخيف، وهو: هل يحلم بيبي بالإنكليزية الأميركية، ثم يكتب بالعبرية، باعتباره إسرائيلياً، خطيباً مفوهاً باللغة الأولى.
ربما، إذا صدر الكتاب، على زميلي الفتحاوي الغزي، المقاتل في بيروت، فاضل عاشور أن يفتي: هل هذا السياسي ـ الخطيب مصاب بعصاب "الفكرة الثابتة"، أو أنه "منقطع عن الواقع" كما رماه الوزير المقال يائير لبيد؟
ثمة تساؤل آخر طريف وغير سخيف: هل أن موسى بن ميمون، كان يكتب العبرية بحروف عربية.. أو بالعكس؟
ما علاقة التساؤلين ببعضهما البعض؟ ثمة مستشفى في حيفا على اسم "رامبام" أي اختصار "الرابي موسى بن ميمون".
هل هذا ضرب من التعمية على كونه أندلسياً يهودياً، أم لأن اختصاره بالعبرية له وقع موسيقي تهويدي يشبه وقع موسيقى "تام تام" Tam Tam لقبائل الغابات قارعة الطبول؟
في عمود الأمس (الاسم: غدعون ليفي) اقتبست من آراء له قوله: "الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب تسامحاً (...) الشعب الفلسطيني قوي جداً".
هناك يهودي أميركي صهيوني يدعى شيلدون أدلسون، صاحب كازينوهات قمار، ومالك صحيفة "إسرائيل اليوم"، ومموّل انتخابات بيبي، وحملة رومني ضد اوباما.
ما القصد؟ كأنه "يلاوق" شلومو ساند واضع كتاب "اختراع الشعب اليهودي" أو يقلب الحقائق، كما يقلبون سترة "دبل فيس". يقول أدلسون: تمّ اختراع الشعب الفلسطيني للقضاء على إسرائيل!
داود وجوليات؟ دليلة وشمشون؟ هابيل وقابيل؟ رومانو ورمولوس؟ مثل ما بدكم.. وإلاّ كيف لغدعون ليفي القول بوجود شعب فلسطيني هو أكثر الشعوب تسامحاً، وكيف لشلومو ساند القول باختراع الشعب الإسرائيلي.. ثم يأتي ممول بيبي للقول باختراع الشعب الفلسطيني؟
يتشارك كثيرون من الأجانب عرفوا الشعب الفلسطيني واحتكوا به بشيء من الاستغراب لقوة تحمل هذا الشعب.. مثل زوجة صديقي السويسرية. إسرائيل جيش قوي ولها دولة، والفلسطينيون شعب بلا دولة.
يذكرني رأي ليفي والأجانب بقول لعميرة هس مفاده أن الفلسطينيين "سادة الصبر"، وقول آخر لإسرائيليين، بينهم رابين: يخسر من يفرقع أولاً!
يتجادل الفلسطينيون في "التطبيع" لكنهم تراجمة العرب في الشؤون الإسرائيلية والصهيونية، وهذا يعني حتى نقل "ترهات" نتنياهو إلى العربية أيضاً.
صديقي اليساري انتهى إلى خلاصة: اليهود يختلفون عن غيرهم، ولا يمكن فهم مواقفهم دون الاطلاع على الدين اليهودي.
كان المثقفون الفلسطينيون يفسرون إسرائيل بالصهيونية، وعليهم، الآن، تفسيرها باليهودية، علماً أن الأولى كانت حركة إصلاحية وعلمانية في الدين اليهودي.
نصحني صديقي ببعض المراجع: إسرائيل شاحاك، عالم اللاهوت اليهودي. موسى بن ميمون (رامبام) وهو طبيب صلاح الدين، لكنه يهودي متزمت. إسرائيل شامير، صحافي وكاتب روسي الأصل، كان يكتب في "هآرتس" تحت اسم "آدم". عبد الوهاب المسيري، مصري وضع كتباً في الصهيونية واليهودية. جلعاد اتزمون (قرأت بعضه على حلقات).
.. وكتاب آخر قديم لعبد المجيد حمدان أوائل التسعينيات، وهو غير موجود في السوق، لكن حصل صديقي عليه من "تصوير عن تصوير".
لديّ إلمام بآراء إسرائيل شاحاك (توفي عن 68 عاماً) في اليهودية ونقد السياسة الإسرائيلية، وأيضاً الفلسطينية خاصة بعد أوسلو، لكن صديق شاحاك، د. خليل نخلة، يلقي الضوء على مفكر، عميق وساخر، للنفاق اليهودي ـ الصهيوني ـ الإسرائيلي، الذي يعتبر بيبي قمة من قممه.
الشعب الفلسطيني متسامح وقوي، كما يقول غدعون ليفي، أو كثير التحمل والصبر كما تقول عميرة هس.. وإلاّ فكيف يتلقى وطأة العروبة والإسلام السياسي والإمبريالية والصهيونية واليهودية والإسرائيلية، ولسان حاله كما قال عرفات: "نحن وإياهم.. والزمن طويل".
في خطاب أخير لبيبي إلى مؤتمر صابان المنعقد حالياً في أميركا، ادعى أن الفلسطينيين هم من أحبطوا عروض السلام من إسرائيل، لأنهم يعادون مجرد وجودها، بدليل عدم اعترافهم بيهوديتها.. وممارستهم الإرهاب.
هذه "متلازمة" مرض نفسي قد نطلق عليها متلازمة نتنياهو، الذي نطق مموله أدلسون بلسانه بادعائه أن الشعب الفلسطيني مُخترَع. نحن لا نقول الآن إن الشعب الإسرائيلي مُخترَع، لكن نصرّ على القول إن الشعب اليهودي مُخترَع، لأنه دين لا قومية، كما الإسلام والمسيحية دينان لا قوميتان.
سأقرأ إسرائيل شاحاك بعناية، لأنه يقول: الصهاينة واللاساميون هم على المتراس نفسه، بينما تتهم إسرائيل الفلسطينيين ومؤيديهم باللاسامية، وكل "الأغيار ـ الغوييم" لاساميون إذا عارضوا إسرائيل.. والشعب المختار.
رأيي من زمان أن المسألة اليهودية من السؤال اليهودي، وهذا سؤال لا جواب عليه، خلاف الصهيونية و"الإسرائيلية".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam يهودية وصهيونية؛ رامبام و tam tam



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt