توقيت القاهرة المحلي 12:23:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتحانان: للاتفاق .. وللوفاق!

  مصر اليوم -

امتحانان للاتفاق  وللوفاق

حسن البطل

كما تقول الأغنية : "في يوم.. في شهر.. في سنة"، أو كما تقول الهدنة: اليوم الأول لمراكب الصيد. الجمعة الأولى لصلاة الجماعة. الشهر الأول للانتقال من شروط الهدنة إلى شروط اتفاق.
.. لكن، تبقى العلامة الأهمّ لعودة دبيب الحياة هي افتتاح السنة الدراسية بعد أسبوعين من الآن، بالذات في 14 أيلول، متأخرة 20 يوماً عن بدء السنة الدراسية في الضفة.
أسبوعا تأخير؟.. لا بأس أن تبدأ السنة الدراسية في غزة بأسبوع "مثابة" وتهيئة نفسية للتلاميذ بعد غد. ستفرغ المدارس من لاجئيها المحتمين بحصانتها وحصانة "الأونروا"، وتكفي عشرة أيام لتنظيف وترتيب المدارس. مدارس "الأونروا" في الضفة عوّضت تلاميذها بأسبوعين عن إضراب شهور، ومدارس "الأونروا" في غزة ستعوض تلاميذها عن 20 يوماً ضائعة.
من فسحة "فترة استقطاع" بين مدارس الضفة ومدارس غزة سندخل إلى نشاز في أنشودة "حماس" عن "التوافق"، فقد قالوا هناك إن هذه خطوة أحادية الجانب من سلطة رام الله، وبالأحرى من "حكومة الوفاق"؟
حكومة الوفاق هي من سيتولى برامج إعادة إعمار القطاع، والحرس الرئاسي هو من سيتولى أمن المعابر. هكذا قالت مصر ومعها العالم، ومعهما بعض إسرائيل.
ماذا قال رئيس السلطة؟ أولاً، لن نقبل باستمرار متاهة مفاوضات "إمّا حل وإمّا لا حل". ثانياً: لدى حماس "حكومة ظل" لحكومة الوفاق.. لن نقبل إلاّ بسلطة واحدة وبندقية واحدة. قرار السلم والحرب بيد السلطة.
بعد مراكب الصيد لعمق 6 ميل بحري (ثم 9 ثم 12 حسب أوسلو هذه)، وصلوات الجماعة المنتظمة، والانتقال من الهدنة إلى اتفاق، هناك مدى زمني لمعالجة ذيول الانقسام من عدة شهور إلى عدة سنوات (قال الرئيس).
عاودت "حماس" الحديث عن توافقيات في افتتاح السنة الدراسية؛ في تشكيل لجنة عليا من "الفصائل الفاعلة" لمواكبة ومراقبة إعادة الإعمار، فإلى "شرعيات توافقية" تبدأ بتفعيل "الإطار القيادي" لمنظمة التحرير وتنتهي بالانتخابات.
رئيس السلطة يدعو، منذ سبع سنوات، إلى حكومة وفاق وانتخابات، تقول الاستطلاعات الراهنة إنها قد تسفر عن خسارة "حماس" في غزة وفوزها في الضفة، أي ستخسر حماس "الإمارة الإسلامية" في غزة وستواجه شروط أوسلو في الضفة.
* * *
فاوض الفلسطينيون بفريق واحد، السلطة مباشرة مع مصر، وغير مباشرة بين إسرائيل وحماس. هكذا. اجتازت الوحدة الفلسطينية بنجاح امتحان حكومة الوفاق. المعنى؟ لا بأس أن تقاتل حماس (ويتضامن معها الشعب والسلطة) وأن تفاوض السلطة انطلاقاً من السؤال: حلّ سياسي ودولة معروفة الحدود، أو لا حل سياسيا.. "ولن ننتظر 20 سنة أخرى" بل شهراً على الأكثر.. لا حسم في الحرب.. وحسم في السياسة!
واضح أن إنجازات الحرب الثالثة على غزة هي إنجازات سلطة أوسلو، التي جُرّدت منها بفعل الانتفاضة الثانية والانقلاب.. لكن "حماس" بعد الانقلاب وقبل "حكومة الوفاق"، وبعد الحرب الثالثة ليست هي "حماس". لقد قاتلت أحسن وصمدت أحسن، ومن ثم تستطيع "الاعتدال" السياسي أكثر.. و"كادوك" لبرنامجها السياسي (كما لمح خالد مشعل).
هناك، في صفوفنا وصفوف العدو، جدال وسجال حول "النصر" و"الانكسار".. وقليلاً حول "حدود القوة" وقابلية الاحتلال والحصار على الاستمرار، إن الزمان، والسياسات اللاحقة، ستكشف عن معنى النصر ومعنى الهزيمة، فقد اعتبروا في إسرائيل حرب 2006 مع حزب الله هزيمة، والآن يرونها انتصاراً.
من انتصر؟ من هزم؟ إن مقياس الأداء مختلف: المقاومة المجدية جاءت من الطرف الأضعف، وكان الأداء أفضل من معركتي 2008 و2012، والاعتداء الوحشي جاء من الطرف الأقوى. لا يوجد حسم عسكري بعد الآن. نقطة.
لا توجد "مفاوضات عبثية" كما تقول "حماس" لأن المفاوض صمد. لا توجد "صواريخ عبثية" كما تقول السلطة لأن المقاتل صمد.
سرايا القدس
تستحق حركة الجهاد التنويه لإعلانها عدد مقاتليها الذين سقطوا في الحرب، وهم 121 مقاتلاً. سوف تستحق "حماس" التنويه بإعلانها عن عدد مقاتليها الذين سقطوا. لا فرق في التضحية والبطولة بين "فدائيين" و"مجاهدين".
إسرائيل شخصت 630 مقاتلاً فلسطينياً استشهدوا، وقدّرت أن 800 هم إجمالي خسائر المقاتلين الفلسطينيين.
الحاجة والاختراع
بعد تسيير السيارات على "زيت القلي" في غزة، ابتكر أحدهم هناك تحويل حطام البلاستيك إلى زيت وقود للسيارات ومحركات توليد الكهرباء.
خارج خطاب "النصر"
د. أحمد يوسف من قادة "حماس" حكى كلاماً له معنى: استهداف إسرائيل للأبراج جعل الوفد الفلسطيني المفاوض يتراجع عن بعض بنود الاتفاق. بالترويع والاغتيال كانت الهدنة.
قال خليل الحيّة، القيادي في "حماس": إن الحركة ستقف وراء "حكومة التوافق" باعتبارها المسؤولة عن إعادة الإعمار، وستكون سنداً لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحانان للاتفاق  وللوفاق امتحانان للاتفاق  وللوفاق



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt