توقيت القاهرة المحلي 08:04:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«في الصداقة والصديق»

  مصر اليوم -

«في الصداقة والصديق»

حسن البطل


الحق اسم من أسماء الموت، وحقاً يموت فينا شيء ما بعد موت صديق .. ربما لأن الصديق والصداقة نوع من وطن انساني. حال حول واحد على موت صديق آخر، هو الشاعر فيصل قرقطي.
استذكرته، فجأة، في جلسة صباحية بمقهى رام الله مع صديقه ونديمه الشاعر طارق الكرمي. هبط ملاك الشعر على طارق، وأمسك بقلم، ودون توقف سطّر هذا:

استعادة فيصل مع حسن
طارق الكرمي

وهو يفعّل لفافَتَهُ (إصبعَ ديناميت الأسف)
يُسرِرني «حسنُ البطلِ»
كمْ نفتقِدُ «فيصلَ القرقطيَّ» الشّاعِرَ
كيف مضى في قطارِ الوَمْضِ وتركنا في مراثون جحيم العالمِ
نركضُ بأقدامٍ معقوفةٍ
الآنَ «فيصلُ الشّاعرُ» لهُ كتابُ الترابِ
لهُ الحلمُ المستحيلُ وله النجمةُ في سماءٍ ترابٍ
لكنّ «حسنَ البطلِ» وأنا نثرثرُ في «فيصل القُدّوسِ»
نُسْتأتيهِ من غيبٍ وغيبةٍ
المقهى مغلقٌْ على مطرٍ
المقهى يدخلُ غمغمة الأصابعِ
فجأةً وَكَطَلْقِ امرأة تَطْلقُ
فجأةً وفي طعنةِ البرقِ
كما تلدغُ امرأةٌ قلبي
يدخلُ علينا المقهى «فيصل»..
*      *      *
هل أستعيد ما كتبت في يوم غيابه؟
«قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ...» وأنت - وأنا من العباد؛ للعباد أن يصعدوا سلّم معرفة الواحد - للواحد، وكانت لي مع فيصل درجات المعرفة الخمس: زميل. صديق. صاحب. رفيق.. ويؤطرها كلها «المواطن»، فقد قادتنا الدرجات إلى أعلاها: عدنا سوية الى البلاد.
العمر سنوات؛ والسنوات أيام؛ والأيام نهارات وليال، وقد عركنا العمر والسنوات والأيام بنهاراتها ولياليها وعركتنا. نهاراً نحسو سوية أحياناً قهوة الصباح، وليلاً نحسو فيه أحياناً الكأس بعد الكأس، وبين القهوة والكأس لنا، سوية، ظهيرة من مداد الحبر والدخان. هو للأدب والنقد، وأنا للسياسة وقليلاً للنثر السياسي.
علمتني السياسة الاعتدال، وعلمه الشعر الإسراف في شغف الحياة. قلبه على راحته: حميم في صداقته ووده وضيافته، لكن عتابه عتاب، وزعله زعل، وغضبه غضب .. وأسراره أسرار عميقة. له حياضه كجندي سابق في جيش التحرير.
بعد عشر سنوات زمالة وصداقة وصحبة، فجأة أخذه النشيج وقال: هل تعرف كيف كانت أمي وكيف صارت؟ كانت راحيل، فتاة عربية - يهودية لأب عراقي وأم سورية. عشقت راحيل أبي الموسيقي في القدس زمن النكبة، هربت من عريسها يوم عرسها وتزوجت أبي .. جاءت النكبة، وصارت أمي هي اللاجئة فدوى. كل أولادها الشباب محاربون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«في الصداقة والصديق» «في الصداقة والصديق»



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt