توقيت القاهرة المحلي 09:48:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتقدمون 38 ألفاً إلى 1500 وظيفة

  مصر اليوم -

المتقدمون 38 ألفاً إلى 1500 وظيفة

مصر اليوم

خبر قصير، كأنه رغيف خبز "كماج" صغير حاف، في ص5 من "أيّام"، الأمس، الثلاثاء، احتل رأس القائمة في أعلى القراءات! ماذا يعني هذا؟ إنّ ما يهمّ الناس، غير ما تهتم به إدارة تحرير الأخبار، ذات المحتوى السياسي الغلاّب (طق حنك)! وزارة التربية أعلنت، أمس، (وستنشر الصحف اليوم) نتيجة مسابقة لاختيار معلمين جدد، والمتسابقون المتقدمون 33 ألفاً حسب الخبر (و38 ألفاً حسب معلم يشتغل إضافياً في التدقيق اللغوي في الجريدة). استكملت المعلومات الناقصة للخبر من المعلمين، ومنها أن الوزارة تحتاج 1500 معلم من مجموع المتقدمين، والأهم أن 81% من المتقدمين هم إناث. هل أقول للمعلمين الـ 30 ألفاً ويزيد كما تقول أغطية علب المشروبات في الدعاية الترويجية: "حظاً أوفر" في مهنة أخرى (بائع متجول، عامل ورشة بناء، أو انتساب للجامعات.. أو حتى شوفيرية وعمال تنظيف... إلخ). نسبة المتقدمات إلى المتقدمين لمهنة التعليم، هي التي دفعت الوزارة إلى اعتماد "تأنيث التعليم" لمدارس الذكور والإناث عندنا، كما في غالبية دول العالم. لدينا جيش من الطلاب يعادل ثلث عديد الشعب، وجيش آخر من منتسبي الجامعات الأكاديميين، والجيشان يؤلفان، معاً، معظم جيش العاطلين الباحثين عن عمل. بدأت "الثورة التعليمية" الفلسطينية قبل النكبة بسنوات، واتسع نطاقها بعد النكبة، بحيث كان اللاجئون يطلبون خيمة المدرسة قبل خيمة البيت، كما قال معين بسيسو. أتذكر ماذا قال معين بسيسو عن "ثورة التعليم" بعد النكبة، حيث كانت "السبّورة" خشب سحاحير، والطباشير حجارة من الكلس الأبيض. إلى أن وصل الفلسطينيون إلى المرتبة الأولى عربياً، في نسبة التعليم والمتعلمين، ونسبة التلاميذ إلى بقية الشعب (نسبة الأمية لدى فلسطينيي سورية أقل من 5%). ميزانية التعليم والصحة والأمن، أيضاً، تكاد لا تترك سوى "أذن الجمل" للزراعة والصناعة والثقافة.. إلخ، سوى أن التعليم هو الأوسع نطاقاً في الانتشار، بحيث يلزمنا، في الأقل، افتتاح مدرسة أو مدرسة ونصف أسبوعياً، وغالباً بمنح خارجية، مع تقديم أرض المدرسة من البلديات والمجالس القروية. رواتب المعلمين المبتدئين هي فوق الحدّ الأدنى للأجور بقليل (راتب المعلم الإسرائيلي يعادل 3ـ4 مرات نظيره الفلسطيني) ما يضع الوزارة والحكومة وحياة الطلاب وذويهم تحت ضغط نقابة المعلمين، وإضراباتها لرفع الرواتب. هذا موسم الامتحانات، وأيضاً، موسم التخريج والتفويج للمدارس، الخاصة بالذات، علماً أن القادرين من أولياء أمور التلاميذ والطلبة، يفضلون تسجيل أولادهم في مدارس خاصة، ذات رسوم تعليم عالية، وصارت غالبية المدارس المسيحية تحوي غالبية تلاميذ وطلاب مسلمين. نحن مجتمع شرقي ذكوري على العموم، لكن نتائج الامتحانات، وخصوصاً الثانوية العامة تقول، بفصيح النسب والتناسب، وحصيلة المراكز الأولى، إن الغلبة هي للإناث على الذكور، ومنها غلبة الإناث المتقدمات لسلك التعليم على الذكور المتقدمين. صار لدينا رئيس حكومة أكاديمي، وهو رئيس الجامعة الفلسطينية الأولى في المستوى، وخامس جامعة عربية، ومهمته العاجلة، ومحددة الأجل، هي علاج مسكّنات للأزمة الاقتصادية، لكن العلاج طويل الأمد لها هو "ثورة تعليمية" تنقل الكمية الفلسطينية المرموقة إلى نوعية، بدءاً من التركيز على العلوم والرياضيات، كما فعلت دول من قبلنا، مثل ايرلندا وماليزيا، في تطبيق خطط عشرينية السنوات، لبناء جيل أكاديمي يلبي حاجات المجتمع الحقيقية للتطور. ما بقيت أعداد خريجي المدارس الثانوية والجامعات تغلب عليها الدراسات الأدبية، فسنظل ندور في المشكلة التي تتفاقم عاماً بعد عام. ستقرؤون، الشهر المقبل، نتائج امتحانات الشهادة الثانوية، وستوزع الصحف أعلى مبيعاتها على مدار العام، وستكون نسبة النجاح العامة نصف ـ نصف المتقدمين، لكن نسبة نجاح طلاب المنهاج العلمي ستكون أعلى من نسبة نجاح طلاب المنهاج الأدبي.. وبالطبع، ستكون الإناث أوائل الطلبة في معدلات النجاح. ويبقى المطلوب هو إصلاح تعليمي طويل الأمد، سيعطي نتائج ثورية في المحصلة، وسيحول "كمية" المتعلمين الخريجين إلى "نوعية". *** زياد خدّاش قبل ثلاثة أيام من صرف الرواتب أراني المعلم زياد خدّاش قسيمة الصرّاف الآلي، وكان حساب راتبه (ـ) أي مكشوفاً، والكثيرون يرون أنه معلم جيد، وكاتب جيد، يهتم بتفتيح مدارك تلاميذه.. قبل "بصم" المقرّر المدرسي. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتقدمون 38 ألفاً إلى 1500 وظيفة المتقدمون 38 ألفاً إلى 1500 وظيفة



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 09:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
  مصر اليوم - أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt