توقيت القاهرة المحلي 21:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟

  مصر اليوم -

زنوسوم تاريخي بجنيف

حسن البطل

اذهبوا الى النصوص، او اذهب الى الصورة. النصوص والصورة تتحدث عن "اتفاق تاريخي" في جنيف، والنص المعنون "خريطة العمل المشترك" من مقدمة، ومرحلة اولى (مفصلة)، و"خطوات نهائية للحل الشامل" .. وفي المتن "تعهدات الجانب الايراني" وتعهدات مجموعة (٥ + ١). في الصورة من وكالة "اي.بي. ايه" ثلاثة طلاب جامعة ايرانيين، شابان وفتاة، والفتاة تقرأ صحيفة "ايران" وعنوانها "زنوسوم تاريخي بجنيف = اتفاق تاريخي في جنيف". في "يديعوت" اقتبست عنوانها من نتنياهو "خطأ تاريخي" .. كل يقرأ التاريخ بعيونه! لفتني في الصورة ان غطاء رأس الشابة ينحسر عن نصف شعر رأسها، خلاف غطاء الرأس السائد في الدول العربية. لفتني في العنوان كلمة "تاريخي" العربية بحروف عربية ولغة فارسية، وسابقاً لفتني شعار مظاهرات ايران، منذ الثورة حتى نهاية حكم احمدي نجاد: "أخيرين نفس در أميركا = حتى النفس الأخير ضد اميركا". ماذا يقول التاريخ والجغرافية واللغة؟ إن الاسلام فتح بلاد فارس المتاخمة، وان هذه البلاد بقيت على استخدام الحرف العربي في لغتها الفارسية، وان علماء من الفرس كانوا اصحاب الفضل الأوفر في تقعيد اللغة العربية! لماذا لم تقتد ايران بتركيا وتعتمد الابجدية اللاتينية في لغتها؟ لأن لها حضارة تليدة في التأليف مكتوبة بالحرف العربي خلاف تركيا، ولأن القرآن مكتوب بالحرف العربي. المسلمون العرب اعطوا دينهم وحروف لغتهم لبلاد فارس واخذوا منها علو قواعد العربية، والادارة (الديوان) .. ومفردات لا حصر لها: الفردوس، الإيوان..الخ! صحيفة "معاريف" وازنت في قراءة نص الاتفاق بين ١١ تنازلاً ايرانيا ومثله من جانب نادي الـ (٥ + ١) او مجلس الامن الدولي الموازي. في رأي شمعون بيريس ان "الحل الديبلوماسي افضل" وفي رأي نتنياهو ان الاتفاق "خطأ تاريخي"، وحسب عنوان "يديعوت" فإن الاتفاق يعني "شرق اوسط جديدا" وهذا كان شعار بيريس الذي لم يتحقق بعد بالحل السياسي للمشكلة الفلسطينية - الاسرائيلية! الاخوة الفلسطينيون الثلاثة "جبران" يعزفون، معاً، على العود، واحياناً على عود واحد .. لكن ايران العريقة بلاد اخترعت لعبة الشطرنج، ولعبتها في جولات جنيف الثلاثة: واحد ضد ستة = تعادل! كنتُ قد عنونت عمودي ليوم السبت "الحقبة الايرانية" في الشرق الاوسط، بعد الحقبة المصرية - الناصرية، والحقبة التركية الاسلامية، اما صحف اسرائيلية فقد عنونت بعد الاتفاق: "ايران قوة اقليمية" و"الدولة العتبة - النووية". زميلي د. خالد الحروب تساءل (آراء - أمس الاثنين) : اين فلسطين في اتفاق ايران مع الغرب، وكبير المفاوضين الفلسطينيين (مسيّر المفاوضات) صائب عريقات يقترح نموذج جنيف لتطبيقه على فلسطين، اي لا نحتاج لمجلس الأمن ولا الجمعية العامة، بل لقوة 5 + 1 تجبر اسرائيل على تجميد الاستيطان، كما تم تجميد المشروع النووي الايراني .. ولو ستة شهور. منذ تفجير باكستان قنبلتها النووية يتحدثون عن "القنبلة الاسلامية" لكن سياسة باكستان تتجه شرقا نحو الهند والصين، بينما سياسة ايران تتجه غربا نحو الدول العربية .. ومن ثم فإن القنبلة الايرانية هي القنبلة الاسلامية. اتفاق لعبة الشطرنج النووية بين ايران والعالم يشبه، من حيث غموضه والتباسه، اتفاق اوسلو الفلسطيني - الاسرائيلي، سوى ان الاتفاق السياسي النووي دولي واتفاق اوسلو ثنائي، مع فارق القوة الايرانية والقوة الفلسطينية. حسناً، فلسطين على "عتبة الدولة" والدولة الاسلامية الايرانية على "عتبة القنبلة" ونتنياهو يخاف ان يخطو العالم من عتبة القنبلة الى عتبة الدولة! ايران وتركيا، القوتان الاقليميتان، تتدخلان في الشأن العربي، والعرب عاجزون عن التدخل في الشأنين الايراني والتركي، واسرائيل تتحدث عن الصراع السني - الشيعي، بينما علاقات تركيا وايران حسنة، ومصر القوة العربية، اختلفت مع ايران وتختلف مع تركيا. بعد نصف سنة ينتهي اختبار العالم لايران، ويبدأ اختبار العالم لفلسطين واسرائيل. يلزمنا قمة للمذاهب الاسلامية في مكة؟ لخبطة يقول سامي بيومي تعقيباً على عمود امس، الاثنين: "هل ينقلب نتنياهو على الليكود": "لخبطتنا يا حسن". ** من المحرر: عمود اليوم "لخبطة" .. في المنطقة والعالم؟ نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زنوسوم تاريخي بجنيف زنوسوم تاريخي بجنيف



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt