توقيت القاهرة المحلي 22:37:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن موت الأطفال

  مصر اليوم -

عن موت الأطفال

حسن البطل

كل الوصف للحزن والأسى والأسف. كل الكلمات للمواساة. خمس طفلات بنات (عمر بين الخامسة والثانية) تنفسن الشهيق الأخير والزفير الأخير في سيارة العائلة.. ثم هذا النوم الأخير. خارج المشاعر الإنسانية لموت غادر وبشع، هناك سؤال عن الإهمال. كثير من الوفيات تحصل في البيت، للصغار أولاً ثم لكبار. لماذا ذهب كبار الرجال والنساء إلى موسم قطاف الزيتون، ولم يتركوا مع الطفلات الخمس من يراقبهن ويرعاهن، حتى "لا ينطنطوا" بشكل خطر، أو بعض اللهو البريء بمفاتيح الغاز أو الكهرباء أو...؟ كل من لديه طفلان فقط يعرف "الشقاوة" كثرة "الغلبة"، فكيف بخمس طفلات ـ بنات عم؟ كان يمكن لفتاة كبيرة أو شاب كبير أن يقوم بدور "جليس أطفال" إلى أن يحل مكانه، بعد تعب قطاف الزيتون، شخص آخر. تعددت وفيات الأطفال في بلادي وتعددت أسبابها، ومعظمها لا يعدو للقضاء والقدر أو لـ "النصيب" بل للإهمال من جانب الأهل مثلاً، في غزة تكررت حوادث بشعة من احتراق بيوت وموت أطفال، وكبار، أيضاً، نتيجة وقوع الشمعات، في فترة انقطاع التيار. كان يمكن وضع الشمع بعيداً، أو في "سدر" معدني، أو استخدام شمع قصير جداً، محفوظ في حافظة من القصدير. الجزء الثاني من القصة هو صعود الطفلات الخمس إلى سيارة العائلة؟ هل كانت أبواب السيارة مفتوحة، أم قامت الطفلة الأكبر بفتح الباب بالمفتاح، فإن كان الباب مفتوحاً، فهل كانت زجاجات شبابيك أبواب السيارة مغلقة، أو أن طفلة ضغطت على جهاز إغلاق الأبواب المركزي (سنترلوك)، وهل كانت سيارة العائلة تقف في الشمس أم في الظل؟ إن طفلة في الخامسة تستطيع، لو ترك معها هاتف جوال بسيط، أن تخبر ذويها، بعد التوصية منهم، أنهم في البيت، أو أنهم خرجوا للعب في السيارة. لقد خان الحدس الأهل الملهوفين، ومضوا يبحثون بعيداً، علماً أن أطفالاً بين الخامسة والثانية لا يبتعدون عن البيت كثيراً. ارتفاع ملحوظ في عدد حوادث السير وقتلاه، خاصة أيام العيد، سواء في الضفة والقطاع، أو مناطق إسرائيل.. وخارج العيد، أيضاً. السيارة تضل إن تحركت وإن كانت واقفة؟ لم نتعلم كثيرا من سلامة جلوس الأطفال في السيارة، ونرى الزوجة تضع طفلها الرضيع وتجلس في المقعد الأمامي. لا نسأل عن الجزاء؟ دبلوماسية العمل الهادئ نجحت دبلوماسية العمل الفلسطيني الهادئ، في عقد صفقة تسوية مثلثة ضمت الإفراج عن تسعة لبنانيين شيعة من "مخطوفي إعزار" وطيارين مدنيين تركيين، وبضع سجينات سوريات في سجون النظام. ليس بالنوايا الطيبة تم النجاح، بل بالتحالف مع جهود قطر، ولعلها ممول العملية، وهذه أول مرة تشترك أطراف بينها خلاف في حل مشكلة متفجرة، في لبنان، سيعاني منها الفلسطينيون، أيضاً. "النهار" اللبنانية لم تذكر شيئاً عن الدور الفلسطيني، وتناولته "السفير" لماماً، أما "وفا" فكان التناول وافراً. السلطة تتصرف كدولة، لكن لا يعني هذا تحميلها ما لا تطيق من حل مشاكل شعبها في سورية ولبنان. أما تجاهل فضلها فهذا شغل من في نفسه مرض. زارتني "الأنفلونزا" في العيد التهمت الأنفلونزا أيام العطلة كلها وفوقها أو ذيولها. هبّة باردة (قشعريرة) هبّة سخنة (تعرُّق). نصف نوم طويل في السرير، ونصف يوم بلا نوم في السرير. أكلت هذه "الأنفلونزا" اللعينة نصف السندويشة، أو نصف صحن الطبيخ، أو منعتني ستة أيام من رياضة المشي. فواكه، عصائر، مشاريب! سألت طبيباً صديقاً: ولكن للمرة الأولى آخذ طُعماً مضاداً للأنفلونزا؟ قال: ربما كانت ستاتيك قاصمة، أو أن الأنفلونزا أنواع. أمس، فقط، بدأت بسحب مخالبها اللعينة من جسدي. فالمعذرة على التشتت! نقلاً عن "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن موت الأطفال عن موت الأطفال



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt