توقيت القاهرة المحلي 10:55:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة فلسطيني حقيقي

  مصر اليوم -

قصة فلسطيني حقيقي

مصر اليوم

ابحثوا عن "ذات الشوكة" في المعاجم أو في بطون التاريخ الاسلامي ومروياته، وأنا سأبحث عن "الشوكة" في مؤخرة (مقعدة) نفتالي بينيت. لماذا؟ هو شبه الوجود الفلسطيني في الضفة بـ "الشوكة في المؤخرة". لولا أن نفتالي هذا يعني اسمه بالعبرية "الشوكة" لما وجدت الأمر والتشبيه طريفاً، ولا مشاريعه لكسر شوكة الفلسطينيين ذات معنى. هل أن الفلسطينيين هم الشوكة في جسم الاستيطان، أم أن الاستيطان شوكة في جسم الفلسطينيين؟ المهم ان نفتالي (الشوكة) وهو ضابط مختار سابق "يقعد" على رأس قائمة من ١٢ مقعداً في الكنيست ولكنه عاجز عن القعود السياسي على "الشوكة" الفلسطينية! يقول إنه لن يقلع "شوكته" في مؤخرة حكومة نتنياهو، اذا اختار رئيس حكومته ان يفاوض الفلسطينيين، او ان نتنياهو مهتم بقلع "ذات الشوكة" من تحالف نفتالي يائير (الشعلة) وهما يشكلان معاً ٣١ مقعداً، أي ما يساوي عدد مقاعد الليكود - بيتنا، سوى ان نفتالي لا يرى حلاً في "الحل بدولتين" بينما يرى يائير ان لا حل سواه، ويراه نتنياهو "مرغم أخاك لا بطل". بلا طول سيرة، هاكم قصة "شوكة" فلسطينية في مؤخرة الاستيطان، او بطل "مغارة" مساحتها ٨م٢ وسط مستوطنات في الولجة - بيت لحم. لماذا يسكن عبد الفتاح عبد ربه في المغارة؟ لأنهم طردوه من بيته، لكن هذا الفلاح الاسمراني، الذي لا يزن اكثر من ٦٠كغم يقول: لديّ ألف فكرة للبقاء حارساً لـ ٦٣ دونم أرض محاطة بالمستوطنات. ماذا فعل؟ قرر ان يتحدى انذاراً من المحكمة العليا الاسرائيلية بالرحيل. كيف؟ لا يوجد في القانون الاسرائيلي ترخيص يحظر الاقامة في مغارة. المغارة صارت محجاً للمتضامنين الأجانب، وجعل عبد الفتاح مدخلها باباً كما للبيوت أبواباً، وعلّق على جدرانها معرض صور جميلا: الأرض والاستيطان والطبيعة.. وايضاً صوراً لشقيقه الذي يمضي حكماً بالسجن ٢٦ سنة لمقاومته الاحتلال. واحد من الذين حجوّا الى مغارته وحقوله المزروعة بيديه بأشجار الفاكهة، او بحقول الخضراوات، أراني صوراً للمغارة وجدرانها الملأى بالصور، وصوراً لما يشبه الواحة الخضراء. ٣٦ دونم أرض تقف حجر عثرة أمام اتصال مستوطنة بأخرى في الولجة، وهذا الفلاح وجد ثغرة في قوانين اسرائيل، لأن الاقامة في "مغارة" لا يحتاج تصريحاً تحتاجه البيوت في المنطقة (ج). الانذار بالرحيل صدر ١٩٩١، والقرار بالصمود ما زال مستمراً حتى العام ٢٠١٣، ومغارة مساحتها ٨م٢ لا تحتمل اكثر من زوار كثيرين عابرين، ومن ساكن واحد يعتني وحده بـ ٦٣ دونم ارض. قبل سنة أصيب عبد الفتاح عبد ربه بجلطة في القلب، فلم يجد من ينقله الى المستشفى غير جنود حاجز. لماذا؟ هل من مشقة الاعتناء بـ ٦٣ دونم ارض أم من استهلاك زجاجة فودكا يومياً؟ توقف عنها بعد الجلطة. ذكرتني قصة "شوكة" عبد الفتاح عبد ربه في مؤخرة الاستيطان بالولجة، بقصة روسية عنوانها "قصة رجل حقيقي". كان الرجل طياراً حربياً سوفياتياً على طائرة ميغ ١٥ في الحرب ضد النازي، فقد ساقيه بعد سقوط طائرته، فقيل له: لقيادة طائرة يلزم ما يلزم الراقص أي قدمين سليمتين، فتعلم الرقص بقدمين صناعيتين، ثم عاد للتحليق في الجو. هذه قصة فلاح فلسطيني حقيقي جعل ٦٣ دونم ارض "شوكة" في مشروع الاستيطان في الولجة، او مشروع إكمال الطوق الاستيطاني على بيت لحم. "موسم الحصيدة" يحكون في بلادنا عن عودة قريبة لـ "موسم البطيخ" الفلسطيني، وعن موسم مشمش يستمر اياماً في جفنا .. وبالطبع واولاً عن موسم قطاف وعصر الزيتون .. وعن موسم الحجر على مدار العام. فيصل، من عطارة، ويعمل في "الأيام" يتحسر لأن أحداً لا يلتفت الى "موسم الحصيدة" اي حصاد القمح والشعير في هذا الشهر الحزيراني. قال إن الحصاد صار يقتصر على اراضي طوباس وطمون، وانقرض تقريباً من بلدته. لماذا؟ قال أسباباً اقتصادية، واخرى عملية ومنها أن الخنازير البرية تأتي على البذار، وحتى على ثمار التوت تحت الاشجار وعلى الخضراوات. القمح أساس "الأمن الغذائي" لكن "موسم الحصيدة" لم يعد موسماً فولكلورياً في بلاد بعل "سوى على لوحات الرسامين والصور القديمة؟! لماذا؟!    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة فلسطيني حقيقي قصة فلسطيني حقيقي



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt