توقيت القاهرة المحلي 13:04:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه "ماتر يوشكا" فلسطينية !

  مصر اليوم -

هذه ماتر يوشكا فلسطينية

حسن البطل

بماذا يعود السائح إلى أميركا؟ ربما بمجسم صغير لتمثال الحرية؛ ومن مصر يعود بأهرامات صغيرة؛ ومن فرنسا مصغّر لبرج إيفل... إلخ!
.. ومن فلسطين؟ ربما بزجاجة زيت زيتون بكر، أو بكيلو من تمر "المجهول" الفاخر... وربما بكيس زعتر فوّاح من قلقيلية أو أريحا ونباتاتها العطرية!
لا حاجة لزائر فلسطين أن يقتني كتاب صائب عريقات: "الحياة مفاوضات" (وليس المفاوضات حياة!).
لو زار الفلسطيني "بلاد الموسكوب" سيعود بأشهر لعبة أطفال، خشبية وملوّنة، تسمى هناك "ماتر يوشكا" ولعلها "الأم" باللغة الروسية. إذا فتح اللعبة الكبيرة المجوّفة سيجد أخرى صغيرة ومجوّفة أيضاً.. إلى أن يصل إلى اللعبة الأصغر الصمّاء.
هل تشبه هذه الـ "ماتر يوشكا" لعبة تسمى "المفاوضات" تبدو الحياة السياسية الفلسطينية مفاوضات طيّ مفاوضات، قبل وبعد انقطاع عابر من الحروب والانتفاضات!
أولاً: خماسية أعضاء من ل/م "فتح" ستفاوض، مباشرة، "حماس" في القاهرة، اليوم، ظاهراً وعاجلاً حول تسهيل مهام "حكومة الوفاق"، وفي الأساس حول جواب السؤال الفلسطيني ـ الفتحاوي: هل "حماس" جزء من المشروع الوطني الفلسطيني، أم، وأولاً، فرع من حركة الإخوان المسلمين؟ "فتح" تقرّ وتعترف بأن "حماس" جزء من المجتمع الفلسطيني والشعب.
ثانياً: من مفاوضات فصائلية، إلى مفاوضات، غير مباشرة، بين الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي حول ما بعد وقف إطلاق النار في الحرب الثالثة، ومكانته في رفع الحصار، وإعادة إعمار قطاع غزة.
ثالثاً: ستفاوض فلسطين، بدعم من مصر والنرويج، الدول المانحة في مؤتمر القاهرة، الشهر المقبل، حول خطط أعدّتها حكومة السلطة لإعادة إعمار غزة، بإشراف من حكومة الوفاق، وبتنفيذ من "الأونروا" أو أي جهاز دولي آخر يتم تشكيله.
رابعاً: سنذهب إلى المبنى الزجاجي للأمم المتحدة، حيث سيطرح رئيس السلطة على هذا المحفل الدولي خطة مراحل يفترض أن يكون ختامها قراراً يصدر من مجلس الأمن حول تحديد "سقف زمني" لإنهاء احتلال طال.
إذا "خرست" الولايات المتحدة وابتلعت لسانها، أو لم ترفع سيف "الفيتو" فقد يحرز مشروع فرنسي ـ فلسطيني قراراً "ملزماً" من المجلس للعودة إلى المفاوضات، التي غايتها الأولى "ترسيم حدود" بين الدولتين، ونهايتها إنهاء الاحتلال.
خامساً: إذا "تفركش" التصويت، بألاعيب وذرائع وحيل أميركية، فإن السلطة ستطلق آخر "خرطوشة" في خطتها ثلاثية المراحل، وتطلب الانضمام إلى مزيد (أو كل) المنظمات والهيئات والاتفاقات الدولية.
سادساً: إذا شمل الانضمام التوقيع على عضوية "معاهدة روما" الخاصة بجرائم الحرب، فسوف يكون هذا طلقة "الرحمة" أو "الإجهاز" على المفاوضات السياسية الفلسطينية ـ الدولية، لندخل في معارك قانونية، طويلة ومتشعبة"، فلسطينية ـ إسرائيلية ـ دولية حقوقية، حول ما اقترفته إسرائيل من جرائم حرب، وما اقترفه الفلسطينيون أيضاً من "عمليات انتحارية" أو إطلاق صواريخ.
من الواضح أن هذه الخطوات التفاوضية الفصائلية ـ البينيّة، والثنائية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ستؤثر على جدوى برامج إعادة إعمار غزة، وحجم تمويلها، والمدى الزمني لإعادة الإعمار.
مصادر في "حماس" وأخرى في إسرائيل، لا تستبعد اندلاع جولة رابعة، أمّا الدول المانحة فتقول "كلاكيت آخر مرّة" أي هذه آخر مرّة لبرنامج دولي لإعمار خراب حرب في/ على قطاع غزة.
***
لوحظ في الخطة الفلسطينية، لإعادة إعمار غزة، أنها من شقين: للإنعاش المبكر، ولإعادة الإعمار. وافاد وزير الاقتصاد، محمد مصطفى، بأن 20 وزارة ومؤسسة وطنية أعدت الخطة، بالتعاون مع فريق من 200 خبير غالبيتهم من قطاع غزة.
المؤسف، أن بعض قادة "حماس" مثل محمود الزهار، معنيّون على ما يبدو، بتشويش برامج الإعمار أو توتير الأجواء مع السلطة وإسرائيل، بإعلانه أن حركته باشرت ترميم وإعادة بناء الأنفاق، بما يعطي إسرائيل ذريعة أخرى للتشدد في توريد مواد البناء من الإسمنت والحديد، وجميعها من إسرائيل. يا أخي اعملها "على السكت"!
مفاوضات طيّ مفاوضات، وستكون المفاوضات البينيّة الفصائلية الثنائية طويلة، وأطول منها المفاوضات مع إسرائيل لتسهيلات تؤدي إلى رفع الحصار.
لعلّ المفاوضات بين الشرعية الفلسطينية وتلك الدولية ستكون ذات نتيجة أسرع، وهذا تبعاً للتصويت في مجلس الأمن، وإلى أي جهة ستصوّت الولايات المتحدة على مشروع قرار يشكل نهاية لاحتكار واشنطن للمفاوضات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه ماتر يوشكا فلسطينية هذه ماتر يوشكا فلسطينية



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt