توقيت القاهرة المحلي 13:04:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيارات التصويت الفلسطيني في «ديمقراطية مقلعطة»!

  مصر اليوم -

خيارات التصويت الفلسطيني في «ديمقراطية مقلعطة»

حسن البطل

أليس كذلك؟ خياران خير من خيار، وثلاثة خيارات خير من اثنين. لا أحكي عن خيارات السلطة الفلسطينية قبل وبعد انتخابات إسرائيل، بل عن خيارات التصويت الفلسطيني للكنيست 20 وللكنيست 21.

قبل التصويت كان لأصحاب حق الاقتراع الفلسطيني خيار المشاركة، وهو خيار الغالبية، أو خيار المقاطعة، وهو خيار الأقلية.. لكن بعد الانتخابات التي تشكلت القائمة المشتركة من اربعة أحزاب/ قوائم عربية لخوضها، صار هناك خيار ثالث بين الخيارين: المشاركة والمقاطعة، وهو تشكيل قائمتين عربيتين بدلاً من واحدة، وتجتازان معاً نسبة الحسم.

الخيار الثالث، أو الطريق الثالث له جاذبية معيّنة، حتى لدى الفلسطينيين زمن الانشقاق الفصائلي ـ الفتحاوي بعد الخروج من بيروت، باسم الطريق الثالث، ماذا كان يعني: مع إصلاح المنظمة، ولكن ليس مع الانشقاق المسلح.. تلاشى هذا الخيار قبل زمن الانشقاق السلطوي، أو في ثاني حملة انتخابات نيابية فلسطينية، كانت هناك قائمة انتخابية حملت اسم «الطريق الثالث» وأحرزت مقعدين لا غير.. ثم مقعدا واحدا شغل صاحبه منصب رئيس الحكومة.

ماذا بعد التصويت الفلسطيني في انتخابات آذار؟ ارتفعت نسبة التصويت إلى 63% أي زادت بنسبة 5% عن الانتخابات السابقة، وكانت الأعلى منذ انتخابات 1999. أما نسبة التصويت اليهودية فقد زادت على 71%.

أحرزت القائمة المشتركة أصوات 90% من المصوتين الفلسطينيين، أي أن 10% صوتوا لأحزاب صهيونية ذهبت غالبيتها إلى حركة «ميرتس» ثم «المعسكر الصهيوني».

شكراً لجريدة «كل العرب» فقد مارست الشفافية (الغلاسنوست) في عددها 1414 يوم 20 آذار، حيث نشرت توزيع الأصوات الفلسطينية على 10 قوائم حزبية في 81 مدينة وبلدة عربية، بما فيها المدن المختلطة.
أيضاً، نشرت مقالات تؤيد خيارات: المشاركة في قائمة واحدة، والمقاطعة..

وأيضاً «خيارا ثالثا» جديدا هو خوض الفلسطينيين في إسرائيل الانتخابات المقبلة بقائمتين بدلاً من واحدة.

نعرف آراء الغالبية من دعاة المشاركة، وكذا آراء الأقلية من دعاة المقاطعة.. لكن ما هي أسباب دعاة المشاركة المشروطة بقائمتين عربيتين؟
دعاة الخيار هذا لهم أسبابهم، ومنها أن خيار القائمتين يرفع عدد المصوتين الفلسطينيين والمقاعد العربية. كيف؟ يقولون إن انتخابات العام 2015 رفعت عدد المقاعد العربية مقعداً ونصف المقعد عن انتخابات 2013، فقد كانت في الانتخابات السابقة 11 مقعداً عملياً، ينقصها 200 صوت لتصير 12 مقعداً. في الانتخابات الحالية جاءت 13.5 مقعداً، لم ترتفع إلى 14، بل نزلت إلى 13 بعد فرز أصوات الجنود (وعدم تقاسم فوائض الصوت مع «ميرتس»).

أما لدعاة المقاطعة فإن حساباتهم تقول: حتى لو أحرزت قائمة مشتركة واحدة، أو قائمتين، وصار للفلسطينيين 20 مقعداً، فإن الأحزاب الصهيونية، باستثناء «ميرتس» لن تحسب لهم حساباً، ومن ثم فالمقاطعة التامة أجدى لكشف ديمقراطية إسرائيلية هي ديمقراطية يهودية ـ صهيونية «مقلعطة» بالعنصرية الغامقة أو بالعنصرية المستترة.

في الوسط الإسرائيلي ـ اليهودي يتحدثون عن «مفاجأة» بين حساب الحقل (الاستطلاعات) وحساب البيدر (الصناديق)، وبين المدن الصهيونية الكبيرة (باستثناء القدس الغربية) ومدن الأطراف والمستوطنات، وبين الصهيونيين العلمانيين واليهود القوميين والمتدينين.

ما الذي سنضيفه نحن؟ كانت هناك حملتان من «التخويف» قادهما المنتصر الليكود بزعامة الغوغائي نتنياهو. الأولى، حملة التخويف من القنبلة؛ وحملة التخويف من الدولة الفلسطينية و»احتلال» العرب واليساريين للكنيست 20.

لم تؤثر حملة التخويف الأولى، بدلالة أن الاستطلاعات أعطت المعسكر الصهيوني مقاعد أكثر حتى بعد خطاب نتنياهو الثالث في الكونغرس.

أما حملة التخويف من الدولة الفلسطينية ومن كثافة التصويت العربي، فقد صنعت مفاجأة «البيدر» على توقعات «الحقل».

معنى ذلك أن الناخبين الإسرائيليين ـ اليهود يرون في الدولة تهديداً حقيقياً أكثر من القنبلة الإيرانية وتالياً، من تشكيل القائمة المشتركة أو القائمتين العربيتين «كتلة» هي بيضة القبان و»مانعة» من تشكيل حكومة إسرائيلية ـ يهودية مستقرة. يعني: فلسطين هي مشكلة إسرائيل وليس إيران.

التخويف من الدولة ومن التصويت العربي الكثيف، أدى إلى «سرقة» الليكود أصواتاً من اليمين المتطرف، لأن بيبي تطرّف في موقفه من الدولة الفلسطينية.

قدم الليكود بقيادة بيبي برنامجاً سياسياً قاطعا، لكن المعسكر الصهيوني اختار تكرار غلطة حزب «العمل» في الانتخابات السابقة، وطرح مشروعاً غائماً ومراوغاً للمفاوضات وللدولة ولتقسيم القدس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات التصويت الفلسطيني في «ديمقراطية مقلعطة» خيارات التصويت الفلسطيني في «ديمقراطية مقلعطة»



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt