توقيت القاهرة المحلي 13:04:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل و"حماس".. نحو أوسلو 2

  مصر اليوم -

إسرائيل وحماس نحو أوسلو 2

حسن البطل

ماذا أفعل؟ أنا سيئ الظن بسياسة حركة "حماس" ـ الفرع، وبالتالي بالحركة ـ الأصل "الإخوان المسلمون".. وبالتالي بالحركات والأحزاب الإسلاموية ـ الجهادية!
كتبت مقالاً في 12 تموز معنوناً "ضد المقاومة الدينية ومع المقاومة الوطنية"، ومرّ شهر تخللته هدن مخروقة، وهدنتان من 72 ساعة، وقد تليهما هدنة ثالثة ورابعة، معدودة بالأيام.. ثم بالسنوات، علماً أن "حماس" اقترحت، قبل حروبها الثلاث في غزة مع إسرائيل، "هدنة" مديدة من خمس سنوات.. وحتى عشر سنوات.. وأكثر، لقاء شروط ومطالب، سنجد بعض صداها في ما أصبح شروط الوفد الفلسطيني "الموحد" الذي يفاوض المصريين، الذين يفاوضون الإسرائيليين.
المعابر، مدى الصيد البحري، المناطق العازلة أمام الجدار، والمطار والميناء، كلها كانت متوفرة قبل سيطرة "حماس" على قطاع غزة.
نعم، يذمُّون أوسلو ويمدحون المقاومة، علماً أن فصائل معارضة لأوسلو انضمت، عملياً ولاحقاً، إلى انتخابات وفق أوسلو، بما فيها انتخابات 2006 التي أسفرت عن فوز "حماس" فوزاً كاسحاً.
الآن، تشارك فصائل المنظمة، الرئيسية في الأقل، في وفد يفاوض بالقاهرة على شروط تهدئة هل نسميها: أوسلو 2؟
السؤال هو: كيف تخرج حماس، ومعها الفصائل والسلطة والشعب، من فخ نصبه شارون بالانسحاب الأحادي من غزة!
يبدو لي أن ما يهم "حماس"، وتحت غطاء فصائلي، هو أن تفاوض إسرائيل بصورة غير مباشرة، كما وافقت على حكومة "وفاق" تعترف بشروط أوسلو الأولى.
أوسلو الأولى كانت نتيجة مفاوضات قادتها "فتح" التي قادت الفصائل في الكفاح المسلح، وفي الحروب والانتفاضات، وشارك مع "فتح" في أول انتخابات أوسلوية 1996 حزب صغير وفصيل صغير.. ثم لحقت بهما بقية فصائل م.ت.ف وحتى حركة "حماس" في انتخابات 2006.
فريق أوسلو ـ 1 فاوض ويفاوض إسرائيل مباشرة، أو عبر الوسيط الأميركي لكنه يتحمل اللوم لأن زمن أوسلو المفترض لتسوية تقود إلى حل تضاعف من 5 سنوات إلى 20 سنة دون حل. ويتحمل اللوم أيضاً لأنه ينسق مع إسرائيل (كأن كل مدد وإسناد الضفة لمقاومة غزة كان سيتم دون تنسيق؟).. وأخيراً، لأنه، رسمياً، مع "مقاومة شعبية" لا مع "مقاومة مسلحة".. وصاروخية كما في حروب إسرائيل على غزة تحت حكم "حماس"!
هل تتذكرون كيف شاركت التباساً م.ت.ف في مؤتمر مدريد؟ وكيف فاوضت في واشنطن بوفد يمثلها وليس من أعضائها؟ وكيف فاوضت مباشرة في أوسلو؟
يبدو لي أن ما يهم "حماس" هو من يفاوض (ولو بشكل غير مباشر) أي من يمثل الشعب، وبما أنها تقود مقاومة غزة، وكانت فازت في الانتخابات، فهي ترى في نفسها ممثلاً للشعب أو شريكاً أو وريثاً لسلطة أوسلو.
قبل مفاوضات مدريد وواشنطن.. وأوسلو، كانت للمنظمة "قناة اتصال" بالأميركيين أسفرت عن اعتراف أميركا بها، و"قناة اتصال" بإسرائيل أسفرت عن مفاوضات أوسلو الأولى والمباشرة.
يبدو لي أنه، تحت غطاء فصائلي ومقاومة صاروخية وغير صاروخية، ستكرر "حماس" ما فعلته فتح والمنظمة، أي "قناة اتصال" بإسرائيل تسفر عن هدنة، دون غطاء وفد فصائلي، وحتى دون غطاء دور وسيط مصري.
كيف سيتم "الربط" بين "ضفة" محكومة بأوسلو الأولى ذات المفاوضات المباشرة، و"غزة" المحكومة بأوسلو 2 ذات المفاوضات غير المباشرة؟
تقول "حماس" بنموذج حزب الله، لكن لبنان الدولة المستقلة غير فلسطين الساعية للاستقلال، علماً أن مشروعية حروب حزب الله غير مقبولة دولياً، بينما مشروعية المقاومة في فلسطين مقبولة دولياً من حيث المبدأ في الأقل.
***
كان والدي، رحمه الله، يرتّل بصوته الفضي في صلاة الصبح بخاصة "ربنا ولا تَحْمِل علينا إصْرَاً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به" إلى "لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها".
ضحايا غزة يعادلون، نسبة للسكان، أن تخسر أميركا في الحرب 3 ملايين مواطن أو جندي، وهو ما لم تخسره في حروبها منذ استقلالها عن بريطانيا إلى حروبها العالمية كافة.
ماذا لو كانت "حماس" بعد فوزها في انتخابات 2006 أعلنت ما تعلنه الآن من شروط للهدنة والتهدئة.. والتسوية المنفردة.. وأوسلو 2؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وحماس نحو أوسلو 2 إسرائيل وحماس نحو أوسلو 2



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt