توقيت القاهرة المحلي 18:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إن حضروا وإن غابوا»!

  مصر اليوم -

«إن حضروا وإن غابوا»

حسن البطل

لماذا العنوان بين مزدوجين؟ هو عنوان مقالة أسبوعية كتبها في «فلسطين الثورة ـ قبرص» عضو المجلس الوطني المستقل الزميل فيصل حوراني.
فيصل، مدير تحرير سابق لمجلة «شؤون فلسطينية ـ مركز الأبحاث ـ «م.ت.ف» (ورئيس المركز مستقل، أيضاً)، في أرض البلاد الآن، وعلى الأغلب سيحضر خامس اجتماع للمجلس الوطني في رام الله، وهو الدورة الـ 23 للمجلس.
في الدورة الـ 17 للمجلس، وعقدت في عمّان خريف العام 1984 ما يذكّر بدورة هذا الشهر في رام الله، من حيث مسألة النصاب القانوني، ومقاطعة فصائل، ودورة عادية أو استثنائية.
عُقدت دورة عمّان للمجلس (أو ما أطلق عليها المقاطع أبو النوف ـ مجلس عمّان) في أجواء دورة استثنائية، وفي الافتتاح صارت دورة عادية بالنصاب القانوني. كيف؟
كما في مباريات كرة القدم، يجلس لاعبو الاحتياط على «الدكة»، فقد حضر مندوبو «الديمقراطية» المقاطعة رسمياً، إلى فندق «القدس ميليا» لتأمين النصاب القانوني.. إن لزم، وتأمّن النصاب في دورة عادية دون أن يشاركوا (رجل في البور وأخرى في الفلاحة؟). قبل انعقاد دورة عمّان، كتب فيصل حوراني مقالته «إن حضروا وإن غابوا».
للعلم، منذ تأسيس المجلس الوطني عُقدت 19 دورة عادية، ودورتان استثنائيتان، ودورة خاصة (رام الله 2009).
في دورة رام الله هذا الشهر، ستقاطع ثلاثة فصائل، هي «حماس» و»الجهاد» (ليستا أعضاء في المنظمة والمجلس) و»القيادة العامة»، لكن بيان مقاطعة صدر في غزة، أضاف ما يشبه صيصان وأفراخ وأجنحة «حماس» فصار العدد الاسمي ـ الوهمي 7 ـ 8 فصائل؟
من حق كل فصيل عضو أو غير عضو أن يقاطع، ومن حق كل عضو في المجلس أن يغيب أو يحضر، لكن غير العادي أن تمنع «حماس» غير أعضائها من المشاركة في دورة رام الله الـ 23.
سنسجل للمجلس والمنظمة والثورة والسلطة، أيضاً، مراعاتها، أكثر من أي حركة تحرّر وطني، للديمقراطية شكلاً ومضموناً، لأنها عقدت 23 دورة للمجلس منذ تشكيل المنظمة، ومؤتمرها التأسيسي في القدس 1964 وفي غزة 1966.
المنظمة وبرلمانها ولجنتها التنفيذية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، حسب ميثاقها القومي ثم الوطني. لماذا؟ لأن للفصائل حصتها وللمستقلين كذلك، وللكفاءات، أيضاً، وبالطبع للمنظمات الشعبية.
حتى الدورة الرابعة للمجلس الوطني كان أعضاء اللجنة التنفيذية من المستقلين، بمن فيهم رئيسان للجنة (الشقيري والفاهوم) من «عبقرية» العقل السياسي الديمقراطي ـ التعددي للمنظمة ولمجلسها الوطني أن ابتكرت «التجسير» بين برلمان قومي يقوم على الحصص و»الكوتا» دون انتخاب، إلى اعتبار أعضاء المجلس التشريعي ـ القطري المنتخب أعضاء فيه.
«الممثل الشرعي» حاول، منذ نشوء «حماس» أن يضمها إلى عضويته، حتى قبل سيطرتها على قطاع غزة، وبعد فوزها الكاسح في الانتخابات البرلمانية القطرية الثانية للمجلس التشريعي.
لكن، لن يشارك نوابها في التشريعي بدورة رام الله، وأعلنت أنها ستمنع غير أعضائها المقيمين في غزة من المشاركة.
بما أن «حماس» و»الجهاد» ليستا عضوين في المنظمة ولجنتها، فإن عقد جلسة عادية بنصاب أو جلسة استثنائية بمن حضر غير منوط بحضورهما أو غيابهما، لكنْ منوط بفصائل المنظمة، وبسماح إسرائيل لأعضاء المجلس خارج فلسطين بالمشاركة، كما حصل بمؤتمر «فتح» السادس.
الديمقراطية هي غالبية وأقلية، الغالبية الفصائلية العددية متوفرة، لكن «حماس» و»الجهاد» ليستا أقلية، لأن «حماس» هي الفصيل الثاني من حيث الحجم الفعلي، والأَولى برلمانياً.
من بين كل الأسباب، الوجيهة منها وغير الوجيهة، لمقاطعة «حماس» هناك تعلّلها بانعقاد «الاطار القيادي» للمنظمة بمشاركتها والجهاد.
حسناً، وافقت مصر على عقد هذا الاطار القيادي في أراضيها بعد دورة رام الله، بذلك انفتحت نافذة، وقد تجعلها الدورة الجديدة باباً إذا تركت مقاعد في اللجنة التنفيذية شاغرة لحصة «حماس» و»الجهاد»، والأمر منوط إن انتخب المجلس بدلاء فصائليين استقالوا من اللجنة التنفيذية في دورة استثنائية، أو انتخاب لجنة تنفيذية جديدة بكاملها.
حصل وإن عقد المجلس الوطني دورتين عاديتين أو حتى ثلاث في سنوات متعاقبة، فلا شيء يمنع من عقد دورة تلي دورة رام الله، إذا شاركت «حماس» و»الجهاد» في «الاطار القيادي» للمنظمة.
المسألة، في الصميم، أن لفصائل «م.ت.ف» مشروعها الوطني، ولـ»حماس» مشروعها الآخر الإسلامي، وبين المشروعين تعمل إسرائيل على مشروعها الاحتلالي الإحلالي الإلحاقي، منذ ما قبل الانقسام، وخصوصاً بعده!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إن حضروا وإن غابوا» «إن حضروا وإن غابوا»



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt