توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السيسى».. والتسويق السياسى

  مصر اليوم -

«السيسى» والتسويق السياسى

محمود مسلم

كل الأنظار تتجه نحو «السيسى»، ورغم مرور حوالى 40 يوماً على تنصيبه فإن الطموحات نحوه لا تنتهى، والجدل حول أدائه خلال هذه الفترة القصيرة هو الوجبة الرئيسية للكلام فى كل الجلسات الرمضانية سواء قبل الإفطار أو بعده، بداية من السؤال عن مستشاريه ومن يفكر مع الرئيس، ومروراً ببطء الأداء، وإحباط عدد من مؤيديه لأنه أقل من توقعاتهم. وهل سيكون تغيير المحافظين راسماً لتوجهاته خاصة مع فشل تغيير الحكومة؟ وصولاً إلى سوء إخراج قرارات خفض الدعم؟ وما موقفه من الانتخابات البرلمانية وهل سيترك البلد للأحزاب الهشة والأموال المرصودة؟ وعادة تتبع هذه الجلسات إما إشادة بمواقف الرجل فى ظل دولة تجرفت فيها الكفاءات وضاع اقتصادها وخاب سياسيوها، وإما انتقاد سواء من المتربصين عن الفشل المنتظر الذين يتوهمونه أو المؤيدين الذين يتشوقون إلى قرارات جريئة سواء إرهاب الإخوان أو رجال الأعمال المايعين أو تسيب الجهاز الإدارى.

السلبية التى تحظى بتوافق كبير بين مؤيديه هى سوء الإخراج أو انعدام التسويق السياسى لقرارات الرئيس وتوجهاته، وإذا كان كل من يعرف السيسى يدرك مدى عدم اقتناعه بالسياسة وتحفظاته على السياسيين بعد ما شاهدته مصر من سقطات سياسية كبيرة خلال الفترة الماضية، فإن الأمر يلزم ضرورة اتخاذ إجراءات موسعة تحافظ على الصورة الذهنية للرئيس عند شعبه بعد أن دخل «السيسى» عش الدبابير وتوفر معلومات هى حق للمصريين بطريقة جاذبة تكون أساساً لنشر الوعى خاصة أن المتربصين كثيرون سواء فى الداخل أو الخارج.

يبدو أن فكرة «السيسى» بأنه مستدعَى لمهمة وطنية أشبه بالحرب جعلته يترفع عن بعض الأمور التى تعتبر من أساسيات العمل فى الدولة، بدليل أن الجيوش فى حالات الحروب لديها خطط لمخاطبة الرأى العام والحفاظ على ثقته، كما أن «السيسى» نفسه هو الذى أدار خطة لتحسين صورة القوات المسلحة لدى الرأى العام المصرى بعد توليه وزارة الدفاع رغم أنها قضية حق ومن الممكن أن يرى البعض أن الجيش ليس بحاجة لدعاية أو أن الشعب الذى لا يحترم جيشه لا يستحقه.. وهى ملاحظات لا تتناسب مع الدور الجديد والخطير الذى يلعبه الإعلام وأفكار التسويق فى العالم كله وكذلك فى ظل حالة من التربص بمصر والجيش والسيسى غير مسبوقة سواء فى الداخل أو الخارج.

هناك حالة «سيولة» فى الشارع تحتاج إلى حوار مستمر سواء بين الرئيس أو من يمثله والناس بصفة مستمرة لدعم توجهات مؤيديه والرد على الشائعات والمتربصين وصياغة منظومة «وعى» جديدة لأن هذا السلاح هو الأهم فى المرحلة الحالية ليواجه به فخ «غزة»، ومؤامرات بعض رجال الأعمال وتربص الإخوان وعملائهم، وخيابة بعض النخبة. ولا أعرف هل يعلم الرئيس أن كثيراً من القوانين التى تم إصدارها خرجت ببيانات صحفية مبهمة.. وأن حالة التشويش عليه واستهدافه من خلال كل من لم يحقق مصالحه حتى الآن ستظل مستمرة وأن التسويق السياسى هو إحدى دعائم الدولة القوية وليس مجرد منظرة أو ديكور.

لقد خسرت الدولة المصرية فى حرب غزة 2008 إعلامياً.. وكانت الهزائم الإعلامية المتوالية فى كثير من القضايا بداية الانهيار، وإذا كان الشعب المصرى هو الآن أكثر وعياً وخط الدفاع الأول عن الدولة والسيسى فإن المصريين يحتاجون دائماً من يروون عطشهم بالمعلومات والإيجابيات لا أن يتركوهم فريسة للتشويش والأكاذيب!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسى» والتسويق السياسى «السيسى» والتسويق السياسى



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt