توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احموا مصر بالمشاركة

  مصر اليوم -

احموا مصر بالمشاركة

محمود مسلم

بدأت عملية الانتخابات الرئاسية برقم محبط، هو تسجيل 59 ألف مواطن فقط أسماءهم فى كشوف الوافدين، مما لا يتناسب أبداً مع ثورة المصريين فى 30 يونيو وخروجهم المكثف للاستفتاء على الدستور الذى شهد حضور 450 ألفاً من الوافدين.. وإذا كان البعض كسل بسبب الإجراء الجديد الذى يشمل تسجيل الوافدين أسماءهم فى الشهر العقارى، وهو إجراء فى تقديرى مهم يضمن درجة نزاهة أكبر للانتخابات، خصوصاً أن هناك من يسعى إلى الطعون وغيرها لإبطالها، كما أن هناك أيضاً متربصين يسعون لعدم إجراء الانتخابات.
سيبدأ أيضاً خلال ساعات تصويت المصريين فى الخارج، وبالتالى يجب أن يسأل كل مصرى، سواء فى الداخل من الناخبين الأصليين أو الوافدين، أو فى الخارج، ماذا قدم لمصر بعد الثورة الشعبية الجارفة فى 30 يونيو، حيث خرج أكثر من 33 مليون مصرى يطالبون بالاستقلال الوطنى وعودة الدولة وهيبة مؤسساتها؟، وإذا كانت الثورة هى الخطوة الكبرى فإن هناك خطوات أخرى لا يجب إغفالها، أهمها الانتخابات الرئاسية المقبلة، فلا يمكن أن يكون عدد أصوات الرئيس القادم، مهما كان اسمه، أقل من عدد أصوات رئيس الإخوان السابق د. محمد مرسى، أو أن يكون عدد المشاركين أقل ممن شاركوا فى الانتخابات الرئاسية 2012.
أستعجب من بعض الناس الذين بدأوا فى الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، فى المقابل لم نسمع مبادرات فعّالة لحث الناس على المشاركة، مما يدل على أن الأقلية ستقود الأغلبية.. ولا أعرف هل الداعون إلى المقاطعة لم يزهقوا ويملوا ويدركوا أن ذلك الأسلوب ذهب بمصر إلى الجحيم؟ ألم يستوعبوا حتى الآن كوارث المقاطعة؟ خصوصاً أن الدعوة للمقاطعة الآن تتسق مع موقف عصابة الإخوان الإرهابية الخائنة، كما أن الشعب قد قام بثورتين من أجل الحرية، وأعتقد أن صناديق الانتخابات تمثل أهم أساس للديمقراطية.. فلماذا العزوف؟ وإلى متى سيظل العابثون يتحكمون فى مصير مصر ومستقبلها؟
أفضل ما فى ثورة 30 يونيو أنها قضت على بعض الأصوات التى كانت تدّعى الحديث باسم الشعب، والذين تاجروا خلال السنوات الثلاث الماضية بأصوات المصريين الصامتين، كما أن هذه الثورة أطلقت طاقات المصريين فى المشاركة، ورأينا بعدها مظاهرات 26 يوليو ضد الإرهاب.. وبعدها فى استفتاء الدستور.. وقد حقق خروج المصريين أهدافاً عظيمة، حيث تحرك حزب الكنبة بعد سنوات من الصمت، وليتأكد الجميع أن مصر لن تُبنى إلا بمشاركة أبنائها فى صياغة المستقبل دون وساطة أو أدعياء، فلم يعد مقبولاً أن تتحكم نخبة أو تيار أو حتى الأحزاب والفيس بوك فى مصير مصر، فالمواطن هو السيد، والشعب هو القائد والمعلم.
المشاركة هى الحل.. والكسل هو أسهل الطرق لتدمير البلد.. ومن يستخسر فى مصر ساعات أو يوماً أو حتى يومين فى هذه الظروف الصعبة والمرحلة الخطيرة، فلا يستحق العيش فيها والانتماء إليها ويجب ألا يعتمد أحد على دعاوى أن النتيجة محسومة أو التشكيك فى نزاهة الانتخابات، فالشعب المصرى يجب أن يعبر عن عراقته بقوة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية ليرد على كل المشككين فى الخارج والعابثين فى الداخل، وليؤكد أنه شعب حضارى ديمقراطى مستعد لأن يضحى من أجل وطنه وحريته.
■ إذا كان الإخوان، وهم الأقلية، ينظمون صفوفهم لتعطيل الانتخابات، وعملاؤهم يسعون للمقاطعة، فإن على الأغلبية الجارفة استعادة روح ثورة يونيو وإطلاق المبادرات الخلاقة لحث الناس على المشاركة، وأبرزها أن يمنح رجال الأعمال إجازة للعمال الوافدين والموظفين للعودة إلى قراهم للتصويت، وأن تتوحد الآن العائلات المصرية فى التصويت بالانتخابات، لأن مصر أحوج ما تكون إليهم.. والمصريون تركوا بلادهم للعابثين كثيراً ودفعوا الثمن واستردوها.. وجاء الوقت ليحافظوا عليها ويحموها ويبنوها لضمان مستقبل أبنائهم وبلادهم.
كتبت هذا المقال الأسبوع الماضى وأعيد نشره قبل الانتخابات بساعات داعياً الله أن يبصر المصريين نحو مستقبل بلادهم.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احموا مصر بالمشاركة احموا مصر بالمشاركة



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt