توقيت القاهرة المحلي 07:28:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقعد فاروق حسنى!

  مصر اليوم -

مقعد فاروق حسنى

سليمان جودة

منعنى السفر إلى الكويت من حضور حفل توقيع الكتاب الجديد للفنان فاروق حسنى، الذى كان يجب أن يكون الآن فى مكتبه، مديراً لمنظمة اليونسكو فى باريس، وليس فى بيته بالقاهرة!

إننا لانزال جميعاً نذكر المعركة التى خاضها الرجل، وخاضتها مصر معه، فى سبيل هذا الموقع الدولى، قبل الثورة، ولانزال نذكر كيف أن كل المؤشرات.. كلها لا بعضها.. كانت تقول، وإلى آخر لحظة، إن لا «بوكوفا»، المديرة الحالية، بل هو صاحب المنصب، ثم لانزال نعرف أن كلاماً إذا دار حول أحق الدول فى العالم بأن يكون أحد أبنائها على رأس منظمة تهتم بالشأن الثقافى فى أرجاء الأرض، فهذه الدولة هى مصر.. ولا دولة غيرها.. أما المبررات، فأنا، وأنت، وكل واحد يعرف ماذا تمثل مصر، إذا ما كان المقام مقام منافسة فى حقل الثقافة بوجه عام!

وقت أن ترشح للمنصب، وكان على مسافة رمية حجر منه، سألوه هناك: ماذا تعنى الحريات بالنسبة لك، ولبلدك، وتصوروا أن السؤال سوف يكون كميناً، فخاب ظن أصحاب السؤال!

وبدلاً من أن يشرح لهم هو ماذا تعنى قضية الحرية بالنسبة له ولبلده، وبدلاً من أن يدخل بهم فى تفاصيل، أخبرهم بأنه سوف يحكى لهم ثلاث حكايات من أرض الواقع، فالحكايات الثلاث، وموقفه فيها، تجيب عن السؤال تماماً، وباختصار!

فلقد حدث أن صدرت رواية «وليمة لأعشاب البحر» للكاتب حيدر حيدر، عن هيئة قصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة، عندما كان فاروق حسنى فى منصبه، وحدث أن قامت مظاهرات بين طلاب فى الأزهر، كانوا يرون فيها تجاوزاً، وقام صخب واسع حول الرواية، ولكن الوزير حسنى رفض اتخاذ أى إجراء ضد الرواية ورفض مصادرتها، ليس لأنه مع التجاوز، إذا وقع، ولا لأنه ضد طلاب الأزهر، ولكن لأنه مع حق كل شخص، بمن فى ذلك حيدر حيدر، فى أن يعبر عن رأيه، دون قيود، وبالضبط كما تظاهر الطلاب معبرين عن رأيهم، ولم يمنعهم أحد من التظاهر رفضاً للرواية!

وفى واقعة ثانية كانت مجلة «إبداع»، الصادرة عن هيئة الكتاب، التابعة للوزارة، قد نشرت نصاً إبداعياً، لم يعجب أهل التشدد فى الرأى، وقامت مشكلة وقتها، ولكن رأى فاروق حسنى، باعتباره صاحب عقل قبل أن يكون وزيراً، كان إزاء نص «إبداع» هو ذاته رأيه مع الرواية: حرية التعبير مكفولة، ولا يجب مسها!

وفى مرة ثالثة قامت ضجة ضد فوز الدكتور سيد القمنى بإحدى جوائز الدولة، ولم يختلف رأى «حسنى» فى هذه المرة الثالثة عنه فى مرتين سابقتين.. وفى كل المرات كان صاحب عقل مستنير، ينحاز للنور، ويعادى الظلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقعد فاروق حسنى مقعد فاروق حسنى



GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بين فراغ الرمز وحسابات الدولة

GMT 07:24 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بعد المرشد

GMT 07:23 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

العدوان على إيران.. ١٢ ملاحظة أولية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt