توقيت القاهرة المحلي 17:21:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقعد فاروق حسنى!

  مصر اليوم -

مقعد فاروق حسنى

سليمان جودة

منعنى السفر إلى الكويت من حضور حفل توقيع الكتاب الجديد للفنان فاروق حسنى، الذى كان يجب أن يكون الآن فى مكتبه، مديراً لمنظمة اليونسكو فى باريس، وليس فى بيته بالقاهرة!

إننا لانزال جميعاً نذكر المعركة التى خاضها الرجل، وخاضتها مصر معه، فى سبيل هذا الموقع الدولى، قبل الثورة، ولانزال نذكر كيف أن كل المؤشرات.. كلها لا بعضها.. كانت تقول، وإلى آخر لحظة، إن لا «بوكوفا»، المديرة الحالية، بل هو صاحب المنصب، ثم لانزال نعرف أن كلاماً إذا دار حول أحق الدول فى العالم بأن يكون أحد أبنائها على رأس منظمة تهتم بالشأن الثقافى فى أرجاء الأرض، فهذه الدولة هى مصر.. ولا دولة غيرها.. أما المبررات، فأنا، وأنت، وكل واحد يعرف ماذا تمثل مصر، إذا ما كان المقام مقام منافسة فى حقل الثقافة بوجه عام!

وقت أن ترشح للمنصب، وكان على مسافة رمية حجر منه، سألوه هناك: ماذا تعنى الحريات بالنسبة لك، ولبلدك، وتصوروا أن السؤال سوف يكون كميناً، فخاب ظن أصحاب السؤال!

وبدلاً من أن يشرح لهم هو ماذا تعنى قضية الحرية بالنسبة له ولبلده، وبدلاً من أن يدخل بهم فى تفاصيل، أخبرهم بأنه سوف يحكى لهم ثلاث حكايات من أرض الواقع، فالحكايات الثلاث، وموقفه فيها، تجيب عن السؤال تماماً، وباختصار!

فلقد حدث أن صدرت رواية «وليمة لأعشاب البحر» للكاتب حيدر حيدر، عن هيئة قصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة، عندما كان فاروق حسنى فى منصبه، وحدث أن قامت مظاهرات بين طلاب فى الأزهر، كانوا يرون فيها تجاوزاً، وقام صخب واسع حول الرواية، ولكن الوزير حسنى رفض اتخاذ أى إجراء ضد الرواية ورفض مصادرتها، ليس لأنه مع التجاوز، إذا وقع، ولا لأنه ضد طلاب الأزهر، ولكن لأنه مع حق كل شخص، بمن فى ذلك حيدر حيدر، فى أن يعبر عن رأيه، دون قيود، وبالضبط كما تظاهر الطلاب معبرين عن رأيهم، ولم يمنعهم أحد من التظاهر رفضاً للرواية!

وفى واقعة ثانية كانت مجلة «إبداع»، الصادرة عن هيئة الكتاب، التابعة للوزارة، قد نشرت نصاً إبداعياً، لم يعجب أهل التشدد فى الرأى، وقامت مشكلة وقتها، ولكن رأى فاروق حسنى، باعتباره صاحب عقل قبل أن يكون وزيراً، كان إزاء نص «إبداع» هو ذاته رأيه مع الرواية: حرية التعبير مكفولة، ولا يجب مسها!

وفى مرة ثالثة قامت ضجة ضد فوز الدكتور سيد القمنى بإحدى جوائز الدولة، ولم يختلف رأى «حسنى» فى هذه المرة الثالثة عنه فى مرتين سابقتين.. وفى كل المرات كان صاحب عقل مستنير، ينحاز للنور، ويعادى الظلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقعد فاروق حسنى مقعد فاروق حسنى



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt