توقيت القاهرة المحلي 03:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محلب لن يقبلها

  مصر اليوم -

محلب لن يقبلها

سليمان جودة

هل يقبل المهندس إبراهيم محلب بما جاء فى حلقة أمس الأول من مسلسل «الكبير» على قناة cbc؟!.. هل يقبل الرجل أن يأتى يوم يقال فيه إن ما أذيع خلال الحلقة قد أذيع على الناس فى بيوتهم، بينما هو رئيس وزراء فى مقعده؟!.. هل يقبل أن تدير دقيقة واحدة فى الحقلة إياها ما تسعى حكومته إلى بنائه فى عام كامل؟!.. هل يقبل أن يهان المشاهدون فى منازلهم إلى هذا الحد؟!.. هل يقبل أن يتحول المصريون إلى فريسة المسلسلات والبرامج طوال الشهر بوجه عام، ثم لهذا المشهد فى «الكبير» بشكل خاص؟!

إننا فيما يبدو كنا متفائلين جدا وعندما تصورنا أن الإعدام الذى أوقف جهاز حماية المستهلك بثه قبل ثلاثة أيام هو غاية ما يمكن أن يصيب المشاهدين بسوء فإذا به لا شىء إذا ما قورن بما رآه المشاهدون وسمعوه فى تلك الحلقة التعيسة من «الكبير»؟!

هل يقبل رئيس الوزراء أن يظهر فى الحلقة طفلان شقيقان يتشاجران حول أحقية أى منهما فى تعاطى الكوكايين؟!.. وهل يقبل أن يلجأ أحدهما، حين أعيته الحيلة، إلى شق وجه أخيه بسكين؟!.. وهل يقبل رئيس حكومتنا أن يذاع علينا أن والدهما عندما رأى أثر السكين على وجه أحد أبنائه، قد جاء هو الآخر بسكين وطلب من الابن المصاب أن يعلم به على وجه شقيقه؟!

هل يقبل رئيس الوزراء أن يجرى هذا كله على الشاشة، بينما المصريون يتناولون إفطارهم فى هدوء؟!.. هل يقبل رئيس الوزراء أن يقوم الأب نفسه فى الدقيقة التالية بشق وجه ابنه الثالث بالسكين ذاته. لأنه رآه يضحك على ما حدث لشقيقيه؟

فى الإعلان الذى ألغاه جهاز حماية المستهلك، كان الأب يضرب ابنه بعنف، وكان ذلك مثار استياء ملايين المصريين، الذين ظلوا مستاءين خمسة أيام كاملة، بينما الإعلان تتكرر إذاعته يوميا لعشرات المرات، إلى أن أنقذنا جهاز «المستهلك»!

لقد كانت الحكاية كلها فى الإعلان أن الأب يوجه صفعة قوية للابن دون أى مبرر، وكنا فى غاية الاستياء والضيق والألم كمشاهدين، ولم نكن نعلم أن الصفعة سوف تتحول فى «الكبير» إلى دماء وسكين وكوكايين وعلنا!

لا أعرف حدود القشعريرة التى أصابت أبدان المشاهدين حين رأوا ذلك المشهد وسط ذهول كامل، ولكنى أعرف أن بدن المهندس محلب سوف يصاب بالقشعريرة نفسها إذا ما وقعت عيناه على المشهد المحزن، لأن الرجل إنسان فى النهاية ولأنه مصرى ثم لأنه رئيس حكومة مسؤول!

يأسف الواحد منا وهو يوجه الكلام هنا إلى رئيس الحكومة، فالمفترض أن هناك عشرات المسؤولين الذين يسبقونه فى التصدى برجولة لمثل هذا العبث بمجتمع بكامله، ولكننا بكل أسف لا نرى منهم أحدا منذ بدء شهر الصيام، اللهم إلا اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز المستهلك، واللهم إلا النقيب المحترم أشرف زكى الذى لما ضاق به الحال لم يجد مفرا من توجيه نداء منشور قبل يومين إلى أعضاء نقابة الممثلين بمقاطعة كل الأعمال التى تزحف على المشاهدين بكل ما هو سيئ وقبيح ومقرف!.. ومتى؟ فى شهر رمضان!

إننى أناشد المهندس محلب أن يفعل شيئا.. أناشده لأن ملايين المشاهدين هم من بين رعاياه فى الأول وفى الآخر ولأنه مسؤول!

أناشدك أن توقف هذا الإفساد والقتل المتعمد لعقول وقلوب رعاياك!.. أناشدك لأن فى الحلقة عبارات وإشارات أستحيى من ذكرها صراحة فى هذا المكان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلب لن يقبلها محلب لن يقبلها



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt