توقيت القاهرة المحلي 03:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لغز أحمد شفيق

  مصر اليوم -

لغز أحمد شفيق

سليمان جودة


السؤال الذى لا يجد إجابة هو: لماذا يبقى الفريق أحمد شفيق فى أبوظبى، حتى الآن، رغم مرور عامين كاملين على سقوط الإخوان، الذين كانوا هم السبب الوحيد لبقائه هناك؟!
كان العقل يقول إن الفريق يجب أن يكون فى بلده فى اليوم التالى مباشرة لسقوط جماعة مرسى، فهى الجماعة التى راحت طوال عامها التعيس فى الحكم تتعقبه، وتطارده، وتصطنع له القضايا والاتهامات، وكان ذلك كله مفهوماً!

وكان المنطق يقول إن مكان شفيق، فيما بعد الإخوان، إنما هو فى بلده، وإن أفكاره لابد أن تكون فى خدمة بلده، وإن جهده لابد أن يكون مضافاً لبلده، وإن طاقته التى رأيناها منه قائداً للقوات الجوية، ووزيراً، ورئيساً للحكومة، لابد كذلك أن تصب فى كأس بلده!

ولكن.. خلافاً لكل عقل، ولكل منطق، بقى الرجل هناك، ولايزال، دون أن يتطوع أحد فى الدولة هنا، ليقول لنا حرفاً عن سبب بقائه طريداً، بعد أن زالت أسباب مطاردته، وملاحقته، ومحاصرته!

إن شفيق ابن للمؤسسة العسكرية العريقة، ومن شأن أبناء هذه المؤسسة أن يكونوا مخلصين غاية الإخلاص لوطنهم، ومن شأنهم، دائماً أن يكونوا جنوداً فى خدمة البلد بوجه عام، لأنهم يشربون معنى الوطنية، على حقيقته، فى هذه المؤسسة مع الماء سواء بسواء، ومن شأنهم ألا تشوب وطنيتهم شائبة، ولا يتصور واحد منهم أن تكون له حياة بعيداً عن وطنه الأم.

وأتصور أن السنة التى قضاها الفريق فى أبوظبى، وقت حكم الإخوان، كانت ثقيلة على صدره بأكثر مما نتصور، وأتخيل أنه كان أسعد الناس بسقوطهم، ليس لأنه يريد غنيمة لنفسه من وراء ذلك السقوط المدوى، وإنما لأنه وقتها أحس بأنه قد آن له أخيراً أن يعود إلى تراب بلده، وأن يواصل حياته على أرضه، وأن يكون فى خدمته من أى موقع يراه متاحاً.

كل ذلك راح يتبدد بالنسبة له، يوماً بعد يوم، وبامتداد عامين كاملين، دون مبرر، ودون سبب مفهوم، ودون أن يخرج علينا مسؤول، يعنيه الأمر فى الدولة، بعبارة من سطرين اثنين، تقول: الفريق شفيق لا شىء عليه، ويستطيع أن يعود غداً.. أو أن الفريق شفيق لا يستطيع العودة الآن لأسباب كيت.. وكيت!

إننى ما ذهبت إلى مكان عام، هذه الأيام، إلا وكان السؤال من كثيرين لا أعرفهم على النحو التالى: لماذا تمنع الدولة عودة أحمد شفيق؟!.. وإذا كان الإخوان الذين منعوه قد غاروا فى داهية، فمَنْ، بالضبط بعد الإخوان يمنعه هذه الأيام؟!

وحقيقة الأمر أننى لا أملك جواباً، ولا أعتقد أن أحداً ممن يواجهون هذا السؤال، بإلحاح، فى أكثر من مكان فى طول البلد وعرضه، يملك أى جواب!

قولوا للناس بوضوح: متى يعود شفيق، وإذا كان لا يستطيع العودة، فما هو السبب على وجه التحديد؟!.. قولوها بصراحة ولا تتركوا التهمة فى عدم عودته معلقة هكذا فى كل رقبة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز أحمد شفيق لغز أحمد شفيق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt