توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لغز أحمد شفيق

  مصر اليوم -

لغز أحمد شفيق

سليمان جودة


السؤال الذى لا يجد إجابة هو: لماذا يبقى الفريق أحمد شفيق فى أبوظبى، حتى الآن، رغم مرور عامين كاملين على سقوط الإخوان، الذين كانوا هم السبب الوحيد لبقائه هناك؟!
كان العقل يقول إن الفريق يجب أن يكون فى بلده فى اليوم التالى مباشرة لسقوط جماعة مرسى، فهى الجماعة التى راحت طوال عامها التعيس فى الحكم تتعقبه، وتطارده، وتصطنع له القضايا والاتهامات، وكان ذلك كله مفهوماً!

وكان المنطق يقول إن مكان شفيق، فيما بعد الإخوان، إنما هو فى بلده، وإن أفكاره لابد أن تكون فى خدمة بلده، وإن جهده لابد أن يكون مضافاً لبلده، وإن طاقته التى رأيناها منه قائداً للقوات الجوية، ووزيراً، ورئيساً للحكومة، لابد كذلك أن تصب فى كأس بلده!

ولكن.. خلافاً لكل عقل، ولكل منطق، بقى الرجل هناك، ولايزال، دون أن يتطوع أحد فى الدولة هنا، ليقول لنا حرفاً عن سبب بقائه طريداً، بعد أن زالت أسباب مطاردته، وملاحقته، ومحاصرته!

إن شفيق ابن للمؤسسة العسكرية العريقة، ومن شأن أبناء هذه المؤسسة أن يكونوا مخلصين غاية الإخلاص لوطنهم، ومن شأنهم، دائماً أن يكونوا جنوداً فى خدمة البلد بوجه عام، لأنهم يشربون معنى الوطنية، على حقيقته، فى هذه المؤسسة مع الماء سواء بسواء، ومن شأنهم ألا تشوب وطنيتهم شائبة، ولا يتصور واحد منهم أن تكون له حياة بعيداً عن وطنه الأم.

وأتصور أن السنة التى قضاها الفريق فى أبوظبى، وقت حكم الإخوان، كانت ثقيلة على صدره بأكثر مما نتصور، وأتخيل أنه كان أسعد الناس بسقوطهم، ليس لأنه يريد غنيمة لنفسه من وراء ذلك السقوط المدوى، وإنما لأنه وقتها أحس بأنه قد آن له أخيراً أن يعود إلى تراب بلده، وأن يواصل حياته على أرضه، وأن يكون فى خدمته من أى موقع يراه متاحاً.

كل ذلك راح يتبدد بالنسبة له، يوماً بعد يوم، وبامتداد عامين كاملين، دون مبرر، ودون سبب مفهوم، ودون أن يخرج علينا مسؤول، يعنيه الأمر فى الدولة، بعبارة من سطرين اثنين، تقول: الفريق شفيق لا شىء عليه، ويستطيع أن يعود غداً.. أو أن الفريق شفيق لا يستطيع العودة الآن لأسباب كيت.. وكيت!

إننى ما ذهبت إلى مكان عام، هذه الأيام، إلا وكان السؤال من كثيرين لا أعرفهم على النحو التالى: لماذا تمنع الدولة عودة أحمد شفيق؟!.. وإذا كان الإخوان الذين منعوه قد غاروا فى داهية، فمَنْ، بالضبط بعد الإخوان يمنعه هذه الأيام؟!

وحقيقة الأمر أننى لا أملك جواباً، ولا أعتقد أن أحداً ممن يواجهون هذا السؤال، بإلحاح، فى أكثر من مكان فى طول البلد وعرضه، يملك أى جواب!

قولوا للناس بوضوح: متى يعود شفيق، وإذا كان لا يستطيع العودة، فما هو السبب على وجه التحديد؟!.. قولوها بصراحة ولا تتركوا التهمة فى عدم عودته معلقة هكذا فى كل رقبة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز أحمد شفيق لغز أحمد شفيق



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt