توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم دخل فى جيب هانى قدرى؟!

  مصر اليوم -

كم دخل فى جيب هانى قدرى

سليمان جودة

تمتلئ الصحف الأوروبية والأمريكية، هذه الأيام، بصور فى صفحاتها الأولى، لطوابير تمتد طويلاً أمام الجمعيات الاستهلاكية ومحال البيع فى فنزويلا.

إحدى هذه الصور، وكانت فى نيويورك تايمز، يوم السبت الماضى، قالت إن هذه الطوابير هى ثمن انخفاض أسعار البترول، التى كانت عند حدود 96 دولاراً للبرميل فى سبتمبر الماضى، ووصلت الآن إلى حدود 38 دولاراً، وربما تنزل أكثر!

ولأن فنزويلا من دول منظمة الـ«أوبك» المصدرة للبترول، ولأنها تعتمد فى حياتها على دخل البترول، بشكل أساسى، فإنها قد تضررت كثيراً من تراجع الأسعار، إلى الحد الذى دفع رئيسها إلى زيارة السعودية، خلال الأيام الأخيرة للملك الراحل عبدالله، طلباً لخفض إنتاج المملكة، من خلال اجتماع طارئ للأوبك، لولا أن الرياض رفضت الطلب!

ولاتزال الدول المصدرة للبترول تشكو، بل وتعانى، ومنها إيران التى قال رئيسها حسن روحانى فى خطاب مذاع قبل أسابيع، إن الدول التى تستطيع خفض الإنتاج، ولا تفعل، سوف تندم، وعلى رأسها السعودية والكويت!

ومن الواضح أن فنزويلا، دون جميع الدول المصدرة، ودون جميع دول الأوبك، هى التى تعانى أكثر، بدليل أن طوابير الزيت والسكر وأنواع الطعام المختلفة تظهر فى شوارعها، وتنشرها الصحف بكثرة كل يوم!

وما يخصنا نحن، أننا نقف على العكس مما يحدث فى هذا الاتجاه، بمعنى أننا دولة مستوردة للبترول، أكثر مما هى مصدرة له بكثير، وبالتالى، فالمتوقع أن نستفيد اقتصادياً من أزمة دولية كهذه، وأن يحقق مثل هذا التراجع فى أسعاره، فائدة لنا، وأن يؤدى إلى وفر فى الميزانية.

فالمؤكد أن ميزانية 2014-2015، التى تم إقرارها فى آخر يونيو الماضى، قد وضعت على أساس سعر البترول وقتها، وهو وقتها لم يكن 96 دولاراً وفقط، وإنما كان مرتفعاً عند مستوى 130 دولاراً للبرميل الواحد!

الآن.. انخفض كما نرى إلى ما دون النصف، ولابد أن لذلك تأثيره الإيجابى الكبير على الميزانية، وهو ما يجعلنا نطلب من المسؤول الذى يعنيه الأمر فى حكومتنا، وأقصد الوزير هانى قدرى، أن يخرج على الناس ويشرح لهم، بوضوح، حجم ما سوف يوفره انخفاض الأسعار، فى ميزانيته كوزير مالية مسؤول، وإلى أين سوف تتوجه الحكومة بمثل هذا الوفر فى ميزانيتها.

إن صحف العالم تقول إن أسعار البنزين بلغت حالياً حداً هو الأقل منذ خمس سنوات، وإن مواطنين أوروبيين وأمريكيين كثيرين، قد اندفعوا لهذا السبب، إلى اقتناء سيارة جديدة، وسيارتين، وثلاث!

وقد كانت شكوى حكومتنا، طول الوقت، وعلى مدى سنوات مضت، من ارتفاع فاتورة دعم البنزين، وغير البنزين، بين أشكال الطاقة المختلفة التى يستهلكها المواطن مدعومة، وكانت طوال تلك السنوات، التى استقر سعر البترول فيها عند 130 دولاراً، تبحث عن وسيلة تتخفف بها من فاتورة الدعم.

والسؤال الآن هو: هل وجدت الحكومة وسيلتها فى انخفاض الأسعار إلى ما وصلت إليه فى أيامنا هذه؟ وإذا لم تكن قد وجدت، فأين نحن من الموضوع على بعضه، وما حجم عوائدنا من ورائه؟.. دبرنا يا وزير المالية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم دخل فى جيب هانى قدرى كم دخل فى جيب هانى قدرى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt