توقيت القاهرة المحلي 05:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفواً.. سيادة الرئيس!

  مصر اليوم -

عفواً سيادة الرئيس

سليمان جودة

أمس الأول.. ضرب الرئيس عدة عصافير بحجر واحد، عندما قرر البدء فى تنفيذ مشروع تنمية منطقة شرق بورسعيد!

فهو، أولاً، لم يشأ أن ينسب الفكرة فى المشروع لنفسه، ولكنه قال إنها تعود إلى عام 2002، ولكن التنفيذ فيها كان بطيئاً، وهو، ثانياً، قد وضع سقفاً زمنياً لتنفيذها هذه المرة، وقال إن السقف عامان، بما يعنى أن المشروع سوف يكون جاهزاً فى 28 نوفمبر 2017، ثم إنه، ثالثاً، قد أثار حماس المصريين، عندما قال إننا فى حاجة، ليس فقط إلى التحدى، وإنما إلى تحدى التحدى ذاته، لأننا نواجه ثالوثاً خطراً، من أول الإرهاب، ومروراً بالفساد، وانتهاءً بالوضع الاقتصادى الصعب.

توقفت فى مشروع شرق بورسعيد، أمام إصرار الرئيس على أن يجرى إنجازه فى عامين اثنين، أى فى ضِعف المدة التى جرى خلالها إنجاز قناة السويس الجديدة، لا أكثر!

توقفت أمام هذا فى المشروع، لأنه على بعضه يمثل دعوة جادة إلى كل مستثمر، ليأتى ويعمل على أرضنا، ومع مجيئه سوف نستفيد نحن قبل أن يستفيد هو كمستثمر، وسوف تكون استفادتنا فى شيئين اثنين أساسيين، أولهما ضرائب سوف تدخل خزانة الدولة من مُجمل أرباحه، وثانيهما من خلال فرص العمل التى سوف تتوفر بالضرورة، فى مشروعاته، لأن المستثمر.. أى مستثمر.. لا يأتى ليعمل بيديه!

وإذا كان لى أن أرجو الرئيس، فى شىء، وهو يطلق دعوته الصادقة هذه، فهذا الشىء هو أن ينقى الأجواء حولها، ويجعلها أجواء جاذبة للمستثمر فعلاً، لا طاردة!

إننى أصدّق الرئيس فى كل كلمة يقولها فى شأن الاستثمار، وفى شأن نواياه الخالصة فى هذا الاتجاه، ولكنى، عندما أتلفت حولى، أكتشف أن هناك فجوة بين ما يقال، وبين ما يحدث على الأرض.. هناك فجوة لأن التحفظ على أموال رجل مثل صفوان ثابت، مثلاً، يجعل ما يقال من الرئيس شيئاً، وما يجرى فى الواقع من جانب أجهزة الدولة شيئاً آخر مناقضاً.. ولستُ بالطبع ضد التحفظ كإجراء ضد أى شخص، ولكن بشرط أن يسبقه تحقيق عادل من الأجهزة المختصة، لا أن يأتى مفاجئاً كالقضاء والقدر.. ثم أتلفت حولى فأكتشف أن قراراً قد صدر بالتحفظ على أموال 18 شخصاً فى مشروع «نيو جيزة» مع أنه نشأ وفقاً لقانون الاستثمار، وهو قانون يحظر التحفظ على أموال المشروعات التى نشأت وفقاً لنصوصه!.. وأتلفت حولى فأكتشف أن تجريس واحد من كبار رجال الأعمال فى البلد، بعد القبض عليه فجراً، يدمر كل ما يقوله الرئيس عن حوافز الاستثمار، ويعطى رسالة سلبية تماماً لأى مستثمر يتطلع لأن يأتى إلينا.

لا أحد ضد أى إجراء، ضد أى شخص، ولكن فى حدود القانون العادل مرة أخرى، وفى حدود احترام آدمية الناس وحقوقهم، فالكلام وحده لا يُقنع المستثمر أبداً.. ولكن يقنعه الفعل الذى يراه بعينيه على الأرض، وتُقنعه الممارسات الإيجابية، لا الملاحقات، ولا المطاردات.. يقنعه أن يكون الكلام والفعل شيئاً واحداً.. لا أن يكونا شيئين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً سيادة الرئيس عفواً سيادة الرئيس



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt