توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صمت الرئيس!

  مصر اليوم -

صمت الرئيس

سليمان جودة

بعد غد.. سوف تكون أسابيع ثلاثة قد مضت على سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، وقد بدت الأمور من حول مصر، خلال الأسابيع الثلاثة، مختلفة دولياً إلى مدى بعيد، عنها قبلها، ولم يكن هناك ما هو أدل على ذلك سوى أن حادث سقوط الطائرة قد جرى تصويره، ولايزال يجرى تصويره، وكأن هذه هى أول طائرة تسقط فى العالم.. وآخر طائرة أيضاً سوف تسقط!

ولا أريد أن أنساق وراء حديث المؤامرة الذى يطل علينا كلما جاءت للطائرة سيرة، ولكنى أريد أن أكون أكثر دقة فى وصف واقع الحال من حولنا، ولابد أن هذه الدقة تقتضينا أن نقول، إن ما يحدث معنا منذ سقوطها، وإلى اليوم، يظل أقرب إلى التربص منه إلى أى شىء آخر!

وهو تربص لابد أن نتوقعه، وإذا لم نكن نتوقعه مسبقاً، فسوف تكون نوايانا طيبة بزيادة، وسوف نكون أولاد حلال بأكثر مما هو لازم، فإذا سأل أحد عن معنى التربص هنا، وعما يفرق بينه وبين المؤامرة، فسوف أقول إن التربص هو اصطياد الأخطاء على أرضنا، ثم تضخيمها، وتحويلها إلى خطايا.. وهو ما حدث بالضبط ولايزال يحدث!

هذا كله وارد، ومتوقع، وإذا كان بيننا أحد لا يتوقعه، ولا يراه وارداً، فهو على نياته تماماً!

لا أريد أن أسرد ما صدر عن عواصم العالم إزاءنا، منذ الحادث، لأنه ذائع، ويراه كل مواطن، ولكنى أريد أن أتساءل عن السبب الذى منع الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الآن من أن يتوجه بحديث مباشر إلى المصريين يشرح لهم فيه أبعاد ما يجرى حولهم، كما يراه، خصوصاً أن ما يجرى يبدو فى صورة ألغاز متتابعة!

إن مصريين كثيرين يمكن أن يستوعبوا موقف لندن من الحادث، فلقد كانت العاصمة البريطانية تابعة سياسياً لواشنطن طول الوقت، على العكس من باريس مثلاً، ولذلك، فإذا أردت أن تتعرف على رد الفعل البريطانى، إزاء أى حدث عالمى، فليس عليك إلا أن تتطلع نحو الولايات المتحدة، ومن هناك، سوف تستطيع أن تتوقع بسهولة، كيف يمكن أن تتكلم بريطانيا، إذا تكلمت!

موقف لندن، إذن، يمكن استيعابه فى هذا الإطار، أما موسكو، فإن موقفها يبدو لكثيرين من المصريين عصياً على الفهم تماماً، من أول حظر رحلاتها الجوية إلينا، مروراً بحظر رحلات مصر للطيران إليهم، وانتهاءً بالكلام المنفرد عن أن قنبلة قد أسقطت الطائرة!

هذه ثلاث خبطات موجعة لرأس كل مصرى، ولابد أن لدى الرئيس الكثير مما يستطيع أن يقوله لمواطنيه فى هذا الشأن، وفى غيره، ولكنه لم يتكلم، ولم يتوجه إلى المصريين بحديث، هم أحوج الناس إلى أن يسمعوه منه، باعتبارهم رصيده الباقى!

نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت الرئيس صمت الرئيس



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt