توقيت القاهرة المحلي 03:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بروفة!

  مصر اليوم -

بروفة

سليمان جودة

هذه من المرات النادرة، التى أضع فيها عنواناً لما سوف أكتبه، ثم أبنى عليه، ربما لأن كلمة «بروفة» كانت هى أول ما طفا إلى عقلى، حين رحت أبحث فيما علينا أن نفعله، بعد افتتاح القناة الجديدة.

ولست أقصد بالطبع ما قيل، صباح أمس، عن أن «بروفة نهائية» قد جرت للاحتفال الذى سوف يقام غداً، من حيث مكان جلوس الضيوف، ومكان مرورهم إلى أماكنهم، وكيفية تأمينهم، وعددهم الذى يصل إلى سبعة آلاف، و.. و.. إلى آخر ما قد يأتى على ذهنك فى هذا الاتجاه.

لا.. لم أقصد هذا، ولكنى أقصد شيئاً آخر تماماً.. أقصد ما سوف يكون علينا أن نخرج به من هذا المشروع الكبير، ابتداءً من صباح 7 أغسطس، ودون تأخير ساعة واحدة.

إننى أقصد أن يكون هذا المشروع الوطنى المهم ملهماً لنا، على مستويين لا ثالث لهما!

إننى أريده مُلهماً لنا، كبلد، على مستوى تمويله، ثم على مستوى ربط تنفيذه بسقف زمنى محدد بالساعة، وباليوم، منذ بدأ العمل فيه، فى 6 أغسطس الماضى.

أريده مشروعاً مُلهماً، فنأخذ من أموال المصريين فى البنوك اكتتاباً، وننفذ بها مشروعاً آخر مماثلاً، ومشروعين، وثلاثة.. وعشرة.

أريد أن نأخذ من تريليون و200 مليار جنيه مكدسة فى البنوك، لنبنى بها مشروعاً ضخماً هنا، ومشروعاً عظيماً هناك.. وعندها سوف نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد.. سوف نكون قد أخذنا من أموال البنوك المتراكمة، وذهبنا إلى «تشغيلها» من أقصر طريق، بدلاً من أن تظل البنوك تقرضها، وتحصل من ورائها على فائدة، دون تحقيق قيمة مضافة لاقتصاد البلد، وسوف نكون قد جعلنا المصريين شركاء فى ملكية المشروعات الكبيرة، وعندئذ، سوف يكون لمثل هذه المشروعات صاحب يسأل عنها، ويخاف عليها، ويحرص على نجاحها، ويحاسب، من خلال جمعياتها العمومية، القائمين على أمرها، بالقرش، وبالمليم.

وأما المستوى الثانى، فهو أن يكون مشروع القناة بروفة للقدرة على إنجاز ما نريده فى موعده المضبوط.. إننا، والحال هكذا، سوف يكون علينا أن نتحدى أنفسنا قبل أن نتحدى غيرنا، وسوف يقودنا مثل هذا التحدى إلى أن نفى بما وعدنا به، وفى وقته تماماً.. أريد أن نأخذ هذا المبدأ.. مبدأ الالتزام بالوقت المحدد ابتداءً، لنطبقه على كل ما نريد أن نقدمه لبلدنا، أو للعالم من حولنا.

إن لك أن تتصور وضع مشروع القناة الجديدة، الآن، لو كنا قد بدأنا فيها، ثم تركنا موعد إنجازها للظروف والأحوال.. لك أن تتخيل!

اجعلوها «بروفة» لغيرها بكل معانى الكلمة، لأنها إذا كانت، كقناة جديدة، مهمة، وهى كذلك حقاً، فإن ما بعدها هو الأهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بروفة بروفة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt