توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انشغال لا يحتمله العرب!

  مصر اليوم -

انشغال لا يحتمله العرب

سليمان جودة

زرتُ الصندوق الكويتى للتنمية، فى مقره بالعاصمة الكويت، وكان لى لقاء مع الأستاذ عبدالوهاب البدر، مدير الصندوق، الذى سيلتقى الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، بعد غد، لتقديم عدد من المساعدات الجديدة لنا، فى أكثر من مجال.

لفت انتباهى أن مطبوعة صغيرة من مطبوعات الصندوق تحمل العنوان التالى: مصر.. حكاية حبنا!

فى البداية، تصورت أنها مطبوعة صادرة عن مؤسسة مصرية، ولكن أن تصدر عن مؤسسة كويتية عن صندوق يساعد الدول العربية والأفريقية معاً، فهذا هو الجديد، ولابد أن لهذا معنى خاصاً لدى الصندوق، ولابد أيضاً، أن مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الصندوق، ثم لدى دولة الكويت بوجه عام.. وإلا.. ما كانت مطبوعة بهذا العنوان، فليست هناك مطبوعة أخرى تحمل العنوان ذاته، عن أى دولة من 22 دولة عربية، و53 دولة أفريقية يمتد إليها دعم هذا الصندوق، منذ نشأ!

تصفحتُ المطبوعة التى تحمل على غلافها صورة لفلاح مصرى مع زوجته وطفلين، فعرفت أن الصندوق له مع مصر تاريخ، منذ بدأ دعمها عام 1964، فشارك فى تمويل تطوير المجرى الملاحى لقناة السويس، وأنشأ عشرات المشروعات، كان من بينها، مثلاً، إعادة بناء عدد من المدارس التى تأثرت بالزلزال عام 1993.

سألت الأستاذ البدر عما إذا كانت مشروعات التعليم والصحة تمثل أولوية فى برنامج عمل الصندوق، ففهمت منه أن هذا حاصل فعلاً، وأن الأمر إذا تعلق بمدارس أو بمستشفيات، فإن تسهيلات عديدة يجرى تقديمها، لأن العمل فى هذين الاتجاهين هو أساس أى تنمية حقيقية فى أى بلد.. إنه كذلك فعلاً!

وربما تكون هذه فرصة، لأن ألفت انتباه الدكتور الهلالى الشربينى إلى أن معاناة مدارسنا، خصوصاً فى الجيزة، من ارتفاع معدل الكثافة فى الفصول، ربما تجد حلاً عند الصندوق، إذا ما جرى الاتفاق معه، بسرعة لإنشاء عدة مدارس فى أنحاء المحافظات.

إن معدل الكثافة فى بعض مدارس الجيزة يصل إلى 120 تلميذاً فى الفصل الواحد، وهو وضع لا يمكن أن يساعد على أى تحصيل من جانب الطالب، كما أنه وضع لا يجوز السكوت عليه، وإذا كانت للصندوق الكويتى سابقة معنا، أيام الزلزال، فلتكن لها بقية هذه الأيام، لعل تلاميذ الجيزة يجدون مكاناً آدمياً يتلقون فيه خدمة التعليم.

ومما أعجبنى فى كلام البدر، أنه قال إن المساعدات العربية التى تذهب للقاهرة، من الصندوق، أو من غيره، تريد أن تجعل العاصمة المصرية قوية اقتصادياً، كما كانت دائماً، لأن وقتاً قد جاء عليها تم فيه إضعافها، وهذا لا يجب أن يحدث، وإذا حدث فلا يجب أن يدوم وإذا انشغلت مصر بأحوالها فى الداخل فلا يجوز أن تنشغل عن دور لها فى الإقليم، لا يمكن لغيرها أن ينهض بمسؤولياته.. لا يمكن!

نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انشغال لا يحتمله العرب انشغال لا يحتمله العرب



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt