توقيت القاهرة المحلي 07:02:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النائب النصاب!

  مصر اليوم -

النائب النصاب

سليمان جودة

نريد أن نختبر هؤلاء اللاهثين نحو البرلمان الجديد، ونريد أن نعرف بالدليل العملى ما إذا كانوا كلهم فعلاً أصحاب قضية، وراغبين فى خدمة الوطن، من خلال التواجد داخل مجلس النواب، أم أن فيهم، من هذه النوعية، واحداً هنا.. وآخر هناك.. بينما الغالبية تلهث نحو برلمان 30 يونيو لأهداف أخرى تماماً؟!

عندى طريقة للاختبار لن تخيب، وهى سهلة، وتحتاج فقط إلى شجاعة من المسؤول الذى يعنيه الأمر فى الدولة، ولو أنه بادر بها فسوف يغربل هؤلاء اللاهثين نحو مجلس النواب الجديد فى لحظة، وسوف تؤدى هذه الطريقة، التى سوف أشير إليها حالاً، إلى عملية فرز فورى، بل لا أبالغ إذا قلت إن عدد المتقدمين للانتخابات بأوراقهم سوف يهبط لأقل من واحد على عشرة، من الذين أعلنوا فعلاً أنهم يريدون أن يكونوا أعضاء فى برلماننا الجديد!

إن اليوم هو ثانى أيام تقديم أوراق الترشيح إلى اللجنة العليا للانتخابات، ولايزال أمامنا عشرة أيام، وخلال هذه الأيام العشرة سوف ترى بعينيك أن السباق إلى عضوية مجلس النواب القادم يبدو كأنه سباق نحو الجنة!

ولابد أن المواطن العادى، الذى يتابع الأمور من بعيد، يضرب يداً بيد، وهو يراقب صراعاً لم يحدث أن رآه من قبل، من أجل دخول البرلمان.. ولابد أن هذا المواطن ذاته يتساءل، فى حيرة بالغة، عن حقيقة الكنز الموجود تحت القبة، والذى يريد كل متسابق إليها أن يفوز به قبل غيره، وأن يكون الكنز له هو، دون سواه!

إن عندى الكثير، مما لا أزال أستطيع أن أضيفه، عن سوريا، التى كنت فيها، قبل أيام، وعن مأساتها، وعن مأساة شعبها، وعن دورنا نحن الغائب هناك دون أى مبرر.. ولكنى لم أستطع أن أقاوم الرغبة فى الكتابة عن حكاية البرلمان الجديد، وعن هذا الجنون الذى أصاب كثيرين، فى سبيل اللحاق بمقعد من بين مقاعده، وهو جنون وصل إلى حد استباحة أى شىء، إذا كان الثمن هو عضوية مجلس نواب هو الأول بعد ثورة المصريين على الإخوان!

تريدون أن تختبروا هؤلاء جميعاً؟!.. وتريدون أن تتبينوا الصالح من الطالح فيهم؟!.. وتريدون أن تفرزوا صاحب القضية بينهم، من النصاب صاحب المصلحة؟! تريدون هذا كله، وغيره؟!.. حسناً.. ألغوا الحصانة البرلمانية، واجعلوا العضوية دون حصانة، وعندها فقط، سوف تكتشفون أن أغلب الذين تقدموا بأوراقهم، وأغلب الذين لايزالون يجهزون أوراقهم قد صرفوا النظر!.. افعلوها وسوف ترون بأعينكم وسوف يرى كل واحد منا بعينيه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النائب النصاب النائب النصاب



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt