توقيت القاهرة المحلي 03:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى عام رئاسى مختلف

  مصر اليوم -

الطريق إلى عام رئاسى مختلف

سليمان جودة


سواء كانت العبارة التى قالها الرئيس للمهندس محلب، صباح الأحد الماضى، عبارة جادة، أو كانت عبارة مازحة، فهى تدل، فى حالتيها، على أن أداء الحكومة فى العام الرئاسى الأول لم يكن هو الأداء الذى انتظره رئيس الدولة من حكومته.
ومن الطبيعى أن تكون للرئيس ملاحظات على أداء حكومته الأولى، بل من الطبيعى أن تنجز الحكومة فى مجال، وتتعثر فى مجال آخر، ولكن من غير الطبيعى أن يبدأ العام الرئاسى الثانى، ثم تمر منه ثلاثة أيام، حتى الآن، دون أن يخرج الرئيس على الناس، من خلال كلمة موجزة، يقول فيها إن هذه هى حصيلة العام الأول، وإن هذه هى ملاحظاته عليه، وإن السبيل إلى التعامل مع هذه الملاحظات، فى السنة الثانية، هو أن نفعل كذا.. وكذا، وأن نتجنب كيت.. وكيت!

وقد كنا ننتظر الشىء نفسه من المهندس محلب، وكنا نأمل، ولانزال، فى أن يكون له خطاب معلن ومذاع إلى المواطنين، يقول فيه بوضوح إنه راضٍ عن أداء حكومته فى الاتجاه الفلانى، وغير راضٍ عنه فى الاتجاه العلانى، وإن المستهدف فى ميدان شبكة الطرق، مثلاً، إذا كان قد تحقق بنسبة 50٪ فقط، فإن الأسباب وراء ذلك كانت على النحو التالى، وإننا لكى نتفادى هذه الأسباب المعطلة لنا، فى عامنا الثانى، فلابد أن يكون تصرفنا على النحو الآتى.. وهكذا.. وهكذا!

لقد بدأ العام الثانى، ومضت منه ثلاثة أيام، دون كلمة من الرئيس، ولا من رئيس الحكومة إلى المصريين، مع أنهما غير راضيين عن العام السابق عليه، ومع أنه من المؤكد أنهما لا يريدان للعام التالى أن يكون صورة من الذى مضى!

إن مراجعة الرئيس لأداء عام حكومى كامل لا يجوز أن تأتى صدفة، فى أثناء افتتاحه عدة مشروعات، صباح الأحد، ولا يليق أن تكون المراجعة من خلال عبارة عابرة، من نوع ما قالها هو لرئيس الحكومة، ولم يعرف أحد، إلى هذه اللحظة، ما إذا كان الرئيس جاداً فيها، أم أنه كان مازحاً!

المصريون جميعاً يعرفون أن البلد لايزال يواجه حرباً فى داخله، ومن خارجه، ويعرفون أن الرئيس يواجه هذه الحرب على مستوييها بقوة وصلابة وعزيمة، ويقفون معه ضد أعداء الوطن فى الحالتين، ويعرفون كذلك أن «محلب» أعطى كل ما عنده وزيادة، وأنه كان «بلدوزر» ولايزال، حتى وإن كانت قوة البلدوزر لم تكن بالمستوى الذى انتظره الرئيس، حسب عبارته لرئيس وزرائه.. ولكن هذا كله لا ينفى أن المصريين يريدون عاماً رئاسياً جديداً يختلف تماماً عما كان فى عام سبق، ويريدون من الرئيس أن يقوم بثورة حقيقية على معدلات الأداء الحكومى، فى جهاز الدولة كله، بمثل ما راح هو يطالب الأزهر بثورة من أجل الدين، وليس على الدين طبعاً: كما أراد ضعاف النفوس أن يصوروا الأمر فى حينه!

من حق الرئيس، بل من واجبه، ألا يرضى عن حصيلة عام بكامله، فما سمعناه منه شخصياً، وقت أن كان مرشحاً رئاسياً، كان أعلى مما تحقق بمراحل، ولكن من حقنا، فى المقابل، أن نرى منه وقفة معلنة على أبواب العام الثانى، يحدد فيها أولوياته بوضوح، ليذهب ونذهب نحن معه إليها من أقصر طريق.

المصريون لم ينتظروا معجزات فى العام الأول، لأن انتظار معجزات فى عام واحد إنما هو ضد طبائع الأمور نفسها، ولكنهم انتظروا «بدايات» يشعرون بها، ولو بمقدار، ومن المؤكد أن بدايات من أنواع كثيرة، قد شهدها العام الأول، وإذا كان المواطنون فى غالبيتهم الكادحة، لم يشعروا بها، فلأنها لم تكن مرتبة وفق فقه الأولويات المستقر لدى شعوب كثيرة، فليكن عامك الثانى هو عام الأولويات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى عام رئاسى مختلف الطريق إلى عام رئاسى مختلف



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt