توقيت القاهرة المحلي 09:40:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنها سوريا.. وإننا مصر!

  مصر اليوم -

إنها سوريا وإننا مصر

سليمان جودة

أين مصر الرسمية مما يجرى فى سوريا الآن؟!.. ولماذا يبدو موقفنا خجولاً هكذا، وكأنه يخشى الإعلان عن نفسه فى قوة، ووضوح، وبأعلى صوت؟!

إن السعودية على سبيل المثال، تتخذ موقفاً شديد الوضوح مما يدور على الأرض السورية، وليست هناك مشكلة فى أن تختلف رؤيتنا هناك عن رؤية المملكة، التى من حقها بالطبع أن تتخذ ما تشاء من المواقف، ومن واجبنا أن نحترم مواقفها تماماً، ثم تكون لنا مواقفنا نحن، التى تعبر عن قناعاتنا الوطنية، وعما يخدم مصلحة الشعب السورى، كله، ويحقق أمن بلدنا القومى، بمفهومه العام والشامل، بل أمن أمة عربية بأكملها.

هناك كلام، الآن، عن طائرات سعودية وإماراتية، وصلت قاعدة «أنجيرليك» التركية، التى تبعد 150 كيلومتراً عن حدود سوريا الشمالية، وهناك كلام عن أن طائرات الدول الثلاث، مع قوات برية، سوف تتدخل للهجوم على تنظيم داعش الإرهابى.. وهنا، فإننى إذا كنت أثق فى نوايا الرياض وأبوظبى تجاه السوريين، كشعب، فإننى لا أثق، لحظة، فى نوايا هذا الأردوغان، وعندى يقين فى أنه يسعى لهدم سوريا نفسها، كدولة، فوق رؤوس أبنائها، ولا يهمه نظام بشار الأسد الحاكم فى كثير، أو قليل، فأين نحن، من هذا كله، ولماذا نبدو وكأننا نفرط فى الوطن السورى، ونتركه نهباً لمجنون من نوعية أردوغان؟!

لقد كنت فى سوريا فى أغسطس الماضى، ورأيت بعينى كيف أن السوريين، كشعب من آحاد الناس، لا كنظام حاكم، متشوقون للغاية لتواجد مصرى هناك، بكل قوة ممكنة، وكان فى أعينهم تساؤل حائر عن السبب الذى يجعل الجميع يتسابقون إلى حجز مقعد لهم على الأرض السورية الجريحة، إلا القاهرة.. ولابد أن التساؤل الحائر، لايزال قائماً، ثم لابد أن الأمر لا يحتمل انتظاراً، لأنه ليس نوعاً من الترف السياسى بأى مقياس، ولأن وجود أكثر من مدرسة، وأكثر من منشأة، هناك، تحمل اسم 6 أكتوبر، ثم وجود أكثر من شارع، وأكثر من ميدان عندنا، وعليها اسم جول جمال، ذلك البطل السورى، إنما يدل على أن ما بين البلدين ضارب فى عمق الأيام والسنين، ولا يمكن أن تكون مصر متفرجة، فى أى يوم، على أمر يخص سوريا.

إن كثيرين يفهمون انحيازنا إلى الحل السياسى على أنه انحياز إلى بشار الأسد، وحكومته فقط، وهذا خطأ فى ظنى، لابد أن نصححه كل يوم، لأننا، فيما أتصور، نحرص على سورية الأرض، والشعب، والدولة، قبل أى شىء آخر، وإذا كان وجود بشار فى الحكم أمراً سيئاً، ثم كان ما بعده أسوأ منه، فليس أمامنا إلا أن نختار السيئ، ونحن مضطرون بكل أسف.

مرة ثانية، وعاشرة: إنها سوريا.. وإننا مصر، فمتى نفهم هذا ونستوعبه جيداً، ثم نتصرف على أساسه بكل ثقة؟!.. إنها سوريا، مرة أخرى لا أخيرة، وإننا أيضاً مصر، فلا تخذلوها لأن خذلانها خذلان لأنفسنا فى الأول وفى الآخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها سوريا وإننا مصر إنها سوريا وإننا مصر



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt