توقيت القاهرة المحلي 10:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إليكما تحديداً.. أتكلم!

  مصر اليوم -

إليكما تحديداً أتكلم

سليمان جودة

ثم ماذا بعد؟!.. ماذا بعد أن نظل نواجه الإرهاب ذاته، بالطريقة نفسها، ثم نتوقع نتيجة مختلفة؟!

عندى هنا نقطتان محددتان، إحداهما موجهة إلى الرئيس، والأخرى موجهة إلى رئيس الوزراء، ولا أحد بينهما!

فأما التى أريد أن أتوجه بها إلى رأس الدولة، فإنى أستوحيها من الحوار المهم، الذى نشرته «المصرى اليوم»، صباح أمس، مع الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، وأجراه الأستاذان محمود مسلم، ومحمد فتحى عبدالعال.

إننى أدعوك أيها القارئ الكريم إلى أن تعود إلى الحوار، لتقرأه بهدوء، وتتأمل معانيه الواردة فيه، إذا لم تكن قد فعلت ذلك، فإذا كنت قد فعلت فسوف أحيلك، من جانبى، إلى العبارة التى يقول فيها الوزير الشجاع إن التنسيق بين وزارته وبين سائر الأجهزة التى تعنيها مسألة تجديد الخطاب الدينى فى الدولة إنما هو دون المستوى!

هذه عبارة قاسية، لسببين أساسيين: أولهما أن أجهزة الدولة- أى دولة- لا يمكن لها أن تنجز شيئاً على الأرض، إلا إذا كان التنسيق بينها عند المستوى المطلوب بالضبط، وليس دونه بأى مقدار.. والسبب الثانى أن عبارة الوزير معناها أن وزارته- مثلاً- فى وادٍ، بينما وزارات أخرى، المفروض أنها تنسق معها فى كل صباح، بل فى كل ساعة، فى وادٍ آخر تماماً، وتلك قضية خطرة للغاية، وأتصور أن ينظر فيها الرئيس، وبسرعة، ليس فى نطاقها هى فقط، وإنما فى كل نطاق آخر!

وأقول فى كل نطاق آخر، لأنى أشعر، وأرجو أن يكون شعورى خاطئاً، بأن ما يشكو منه الدكتور جمعة، فى هذه النقطة تحديداً، يشكو منه الذين يتصدون لأعمال العنف، فى سيناء، وفى غير سيناء!

التنسيق، ثم التنسيق، ثم التنسيق بين الأجهزة يا سيادة الرئيس.. إننى أرجوك أن تعطى هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، وأن تعمل عليه بنفس طويل، وأن تفتش فيه باستمرار، وسوف تصادفك فيه مفاجآت!

وأما النقطة التى تخص رئيس حكومتنا، المهندس محلب، فإننى أعيد تذكيره، بما كان قد قاله هو نفسه عن أن هناك تفكيراً فى إصلاح ما يفسده الإخوان وأتباعهم، من أموالهم هم، بدلاً من إصلاحه من المال العام.

هذا كلام مضى عليه ما يقرب من العام، ولم يشأ له الله تعالى أن ينتقل من حيز التفكير إلى خانة الفعل، ولو شئنا لشاء الله تعالى، لأن لله، كما قيل، عباداً إذا أرادوا.. أراد!

لقد جربنا كل شىء، ولم يتوقف ممارسو الإرهاب عنه، وسوف نكون فى غاية السذاجة إذا تصورنا أن ما نقوله عنهم، وعن إرهابهم، بعد كل عملية جديدة، سوف يؤثر فيهم فى شىء، فالذى سوف يؤثر فيهم فعلاً أن نأخذ من جيوبهم، ومن جيوب داعميهم، ومن جيوب جماعتهم الأم، ثم نعيد أبراج مدينة الإنتاج الإعلامى، على سبيل المثال، إلى ما كانت عليه، وأحسن!

إذا كانت العقبة قانونية، فى سبيل تحويل تفكيرنا فى هذا الاتجاه إلى فعل، فهل من المعقول أن نظل نفكر فى تخطى هذه العقبة، عاماً كاملاً، أو ما يقرب من العام؟!.. وإذا لم تكن قانونية، فما هى بالضبط؟!.. وما ذنب الخزانة العامة للدولة، وهى تتحمل نفقات إصلاح إفساد الإخوان، كل يوم، بينما هناك لجنة ترصد أموالهم، وتحصيها، وكأنها، وكأننا نستثمرها لهم، إلى حين يخرجون من السجون، بعد عمر طويل!!

جربوا هذا الحل، ولو مرة، فهو على الأقل مختلف عن الحلول السابقة، ثم إنه حتى إذا لم يحقق نتيجة على مستوى وقف الإرهاب، فسوف يُعفى الخزانة العامة من الإنفاق على بند لا يخصها ولا تخصه!

جربوه لنرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إليكما تحديداً أتكلم إليكما تحديداً أتكلم



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt