توقيت القاهرة المحلي 08:20:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إثيوبيا تبدِّد الوقت والماء!

  مصر اليوم -

إثيوبيا تبدِّد الوقت والماء

سليمان جودة

لا معنى لتأجيل اجتماع وزراء الرى والمياه فى مصر والسودان وإثيوبيا من الغد إلى موعد آخر لم يتحدد بعد، إلا أن الجانب الإثيوبى لايزال يتعمّد إغراقنا فى تفاصيل لن تؤدى إلى شىء!

وإذا كان هناك أحد بين مسؤولينا على أى مستوى لايزال يتصور أن هذا الاجتماع الذى جرى تأجيله يمكن أن يثمر شيئاً، حين ينعقد فى أى موعد مقبل، فأرجوه أن يراجع نفسه وبسرعة!

لقد التقى الرئيس السيسى مع رئيس وزراء إثيوبيا فى نيويورك الأسبوع الماضى، واتفقا على اجتماع ثلاثى فى القاهرة على مستوى الوزراء، يوم 5 أكتوبر، وفجأة طلبت إثيوبيا تأجيل الموعد لأنهم هناك مشغولون بتشكيل حكومة جديدة.. وهو كلام صحيح من حيث الشكل، ولكن المضمون فيه، لمن يتأمله، يقول إن التأجيل ليس لهذا السبب بالضبط، وإنما لأسباب أخرى ليس أولها أن مثل هذا التأجيل صار أسلوب عمل لدى الإخوة فى إثيوبيا، ولا آخرها أن الأمر بالنسبة لهم أصبح وكأنه رغبة فى كسب مزيد من الوقت لا أكثر!

إننى منذ توقيع وثيقة المبادئ بين الدول الثلاث فى الخرطوم، خلال مارس الماضى، لم أكن أعول على شىء يخص تلك الوثيقة، اللهم إلا تعهد رئيس الوزراء الإثيوبى، بعد التوقيع، بألا يؤدى سد النهضة الجارى إنشاؤه حاليا إلى إلحاق أى ضرر بحصة مصر من ماء النيل.

كنت ولاأزال أراهن على هذا وحده، باعتبار أنه كلام من رجل مسؤول فى الدولة الإثيوبية، بل من أكبر مسؤول فيها سياسيا!

غير أن الأمور بين الدول لا تؤخذ بالكلام المطلق فى الإعلام ولا فى غير الإعلام، ولكنها تؤخذ بما يجرى التوقيع عليه مكتوباً.. فهذا، وهذا وحده، هو الذى يقول إن هذه الدولة تتصرف بمسؤولية، تجاه الدول الأخرى، وإن تلك تفعل العكس!

ولاأزال أتصور أننا لابد أن نرفع من أذهاننا تماماً حكاية اجتماعات الوزراء، أو الخبراء، أو حتى المكاتب الفنية، من هولندا، أو فرنسا.. فهذه كلها تفاصيل لن تنتج فى الدعوى شيئاً، كما يقول أهل القانون الفاهمون، وإنما سوف ينتج فيها حقاً أن يدعو الرئيس إلى اجتماع ثلاثى، يضمه مع الرئيس السودانى، ورئيس الوزراء الإثيوبى، ثم يخاطب الأخير قائلاً: أنت تتعهد فى كل مناسبة بأنه لا ضرر سوف يلحق بحصتنا من ماء النيل، بسبب إنشاء سد النهضة أو غيره عندكم.. حسناً.. نحن نصدقكم تماماً، ونثق فيكم لأبعد حد، ولكننا فقط نريد أن نوثّق هذا التعهد، وأن نضع توقيعاً رسمياً منكم عليه، كما تفعل كل الدول المسؤولة، ولن نكون فى حاجة بعد ذلك لاجتماعات على مستوى الوزراء ولا الخبراء، ولا المكاتب المتخصصة عالمياً!

الموضوع هكذا بالضبط.. وهو سياسة فى سياسة، ولا وجود فيه لأى شىء مما يوصف بأنه فنى، فلا تسمحوا لأحد من فضلكم بأن يبدِّد وقتنا، ويبدِّد معه ماءنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيا تبدِّد الوقت والماء إثيوبيا تبدِّد الوقت والماء



GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

GMT 07:47 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt