توقيت القاهرة المحلي 05:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى من الدولة!

  مصر اليوم -

أقوى من الدولة

سليمان جودة

سوف يبقى رهانى على الناخب، فى قدرته على أن يصنع بصوته.. صوته فقط.. ما عجزت الدولة عن أن تصنعه بكل أدواتها!

وما أريده من الناخب أن يفرض حظراً شعبياً على المتاجرين بالدين، فى هذه الانتخابات، بأن يحرمهم من صوته بعد أن رأى بعينيه، طوال فترة الدعاية الانتخابية، كيف أن الدين بالنسبة لهم لم يكن سوى وسيلة تصل بهم إلى البرلمان، فلا حفظوا له قدسية ولا حافظوا له على حُرمة!

وقد كانت الدولة ترى الشىء نفسه معنا، وربما كانت ترى منه، أكثر مما رأينا، وتعرف عن هؤلاء الذين يحولون الدين إلى بضاعة، وإلى سلعة، أكثر مما نعرف، ولكنها كدولة، كانت لها حساباتها، كما هو ظاهر أمامنا.. فليكن.. غير أننا، كناخبين أصحاب أصوات، لابد أن يكون لنا موقف آخر، وأن يكون فرض الحظر الشعبى عليهم، هو هدفنا، ولو نجحنا فى ذلك، كناخبين مرة أخرى، فسوف نكون قد حققنا إنجازاً، وإعجازاً فى آن واحد!

سوف نحقق إنجازاً، لأننا سوف نثبت أن صوت الناخب الذى يملك الوعى فى رأسه، له ثمن، وأن هذا الثمن لا يتم دفعه إلا من أجل مصالح وطن، لا مصالح أشخاص، ولا مصالح جماعات!

وسوف نحقق إعجازاً، لأنه سوف يكون علينا أن نثبت، للمرة الثانية، أن الصوت الانتخابى الذى يمكن أن يستهين به هذا أو ذاك من المرشحين، ليس هيناً، وأنه قادر على عزل تيار سياسى بكامله، وقادر على فرض حظر عليه، بحرمانه من الأصوات كلها!

ولابد أن فرض مثل هذا الحظر الشعبى على كل فرد، أو حزب يتخذ من ديننا مطية إلى مصلحة دنيوية، ليس لأننا ضد هذا التيار السياسى المتأسلم، فى حد ذاته، ولا ضد ذاك المرشح الذى يتعمد خداع الناخبين، بشخصه، ولكننا كناخبين للمرة الثالثة، لابد أن نكون ضد أن يجرى امتهان ديننا، إلى هذا الحد.. حد أن يكون مجرد أداة لجلب أصوات لا أكثر، أو أن يكون بكل مبادئه ومقاصده العليا ميداناً لتحقيق مكاسب سياسية، لا أكثر أيضاً!

لقد كنا منذ إقرار الدستور الحالى، فى يناير 2014، نرجو الدولة أن تطبق المادة 74 منه، التى لو جرى تطبيقها كما هى، لما كان لمثل هذه الأحزاب كلها وجود بيننا اليوم، ولكان عليها أن تحترم مدنية الدولة، ودستورها، وقانونها، وعقول أبنائها، أو أن تختفى!

وبما أن الدولة كانت لها حساباتها، كما قلت، وبما أنها ظلت تجمع وتطرح وتحسب، فإن مستقبل وطننا لا يحتمل مثل هذا التردد.. فلنكن نحن الناخبين أقدر على فرض حظر لا بديل عنه، ولا فصال فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى من الدولة أقوى من الدولة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt