توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مميش».. لو تكلم!

  مصر اليوم -

«مميش» لو تكلم

سليمان جودة

بدأنا مشروعا ضخما جديدا فى منطقة قناة السويس دون أن يقال للناس شىء محدد عن المشروع السابق فى المنطقة نفسها!

فالرئيس أعلن، يوم السبت، بدء العمل فى مشروع تطوير منطقة شرق بورسعيد، وقال إن إنجازه سوف يستغرق عامين، ولابد أن ذلك قد أعاد تذكير الكثيرين بمشروع قناة السويس الجديدة، التى بدأ العمل فيها 6 أغسطس 2014، وافتتحها الرئيس 6 أغسطس الماضى، وشارك المصريون فيها بشهادات استثمار زادت على 60 مليار جنيه!

بدء المشروع الجديد كان، ولايزال، يقتضى بيانا واضحا من الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة القناة، عن المشروع القديم، لأن مرور أربعة أشهر كاملة على الافتتاح يظل مدة كافية لأن يتكلم الرجل المسؤول عن القناة، وأن يكون بدء العمل فى المشروع الجديد هناك مناسبة ملائمة جدا للكلام الواضح من جانبه.

كم تكلفت القناة الجديدة؟!.. وهل استنفدت قيمة شهادات الاستثمار كلها أم استنفدت جزءا منها فقط؟!.. وإذا كانت الدولة قد أنفقت بعضا من الستين مليارا فأين الباقى، وأين سوف تستثمره الدولة وفى أى مشروع على وجه التحديد؟!.. وما مدى إسهام القناة الجديدة خلال الأشهر الأربعة الماضية فى زيادة معدل مرور السفن فى القناة عموما؟!.. وماذا عن العائد المتوقع لهذه الزيادة فى دخل القناة إجمالا عندما يمضى عام كامل على الافتتاح فى أغسطس المقبل؟!

هذه كلها تساؤلات متداولة بين المصريين، وقد سمعت بعضهم يتساءل عن دخل القناة الجديدة وعن نصيبه منه، وعما إذا كان هذا الدخل سوف تجرى ترجمته فى حياة الغالبية فى صورة خدمات عامة- مثلا- أفضل حالا من حالها البائس القائم؟!.. كنت أتصور أن يبدأ الرئيس برنامج الاحتفال ببدء العمل فى شرق بورسعيد بأن يطلب من مميش أن يقدم تقريرا موجزا لكل مصرى، بحيث توضع فيه النقاط على حروفها، ويقال لكل مواطن إن الوضع الآن بالنسبة للقناة الجديدة هو كذا.. وكذا.. وبالضبط!

كنت أتصور هذا، ومازلت أتصوره، لأن الكلام سكت تماما عن القناة الجديدة منذ افتتاحها مع أن مرور 120 يوما مدة تكفى لأن تكون أمامنا مؤشرات أولية عن حصيلة الموضوع كله وعما هو قادم من حصيلته، ثم تكفى كذلك لأن يكون الـ90 مليون مصرى فى الصورة لا أن يكونوا خارجها ولا غائبين عنها كما يبدو!

تكلم يا سيادة الفريق لأن كل واحد ممن تابعوا العمل فى القناة يجلس منذ افتتاحها فى انتظار أن يتلقى عائدها عليه وربما يحسب بحسن نية وبالورقة والقلم نصيبه فيها.. تكلم حتى يحظى المشروع الثانى بحماس المشروع الأول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مميش» لو تكلم «مميش» لو تكلم



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt