توقيت القاهرة المحلي 19:06:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

30 ملياراً فى جيب الرئيس

  مصر اليوم -

30 ملياراً فى جيب الرئيس

سليمان جودة

قبل رمضان بأيام، كان الرئيس قد استقبل خالد رامى، وزير السياحة، وكان الوزير قد خرج بعد اللقاء ليقول بأنه سوف يعمل على أن يكون نصيبنا من السياحة العالمية 20 مليون سائح فى 2020!

ولابد أن كل واحد من صناع السياحة فى البلد قد تمنى لو فعل الرئيس شيئاً مختلفاً، يوم استقبال الوزير، ثم تمنى أيضاً لو قال الوزير رامى كلاماً مغايراً.. كيف؟!

إننا الآن فى وقت الإجازات، وهو وقت يتاح فيه لمصريين كثيرين أن يروا شواطئنا وفنادقنا عن قرب، وعندما يرى كل واحد فينا إمكانات شواطئنا الممتدة ألف كيلو متر شمالاً، ومثلها شرقاً، ثم عندما يرى إمكاناتنا الفندقية بامتداد 2000 كيلومتر، ويقارن بينها وبين نصيبنا السنوى المتواضع من السياحة العالمية، يدرك على الفور أن هناك خللاً، وأن إصلاح هذا الخلل فى يد رأس الدولة على طريقة قناة السويس الجديدة التى يبدأ العمل التجريبى فيها السبت المقبل، ولم تكن قبل عام من الآن سوى تلال من الرمال!

وما أعنيه بوجود الحل فى يد الرئيس أنه فى يوم استقبال الوزير، قبل رمضان، كان فى حاجة إلى أن يدعو العشرة الكبار فى صناعة السياحة عندنا، ليكونوا حاضرين اجتماعه بالوزير، وكان الهدف من وجودهم أن يكونوا أولاً مسؤولين إلى جانب الوزير «رامى»، وأيضاً إلى جانب أى وزير يأتى من بعده، عن تحقيق طموحنا الطبيعى فى عالم السياحة، وأن يصارحوا الرئيس بما يحتاجونه، ليأتى إلينا فى ظرف عام بالضبط من تاريخ الاجتماع 30 مليوناً، لا عشرون.. فلسنا أقل من تركيا، التى لا تملك إمكاناتنا، ولا شواطئنا، ومع ذلك يأتيها 35 مليوناً فى كل عام.

فى يوم اجتماع الرئيس مع الوزير رامى، لم يشهد الاجتماع سوى السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى للرئاسة، ولا نعرف بالتالى ما الذى قاله الرئيس للوزير، ولا العكس، ولا نضمن كذلك أن تتحقق حكاية الـ20 مليوناً فى 2020، لأن «القافية» تبدو غالبة عليها، أكثر من أى شىء آخر، ولأننا لا نضمن أصلاً أن يكون «رامى» فى الوزارة، فى هذا التاريخ، بما يعنى أننا، عندها، لن نجد أحداً نحاسبه باعتباره مسؤولاً قال كلاماً، وعليه أن يطبقه وينفذه.

إننى أدعو الرئيس إلى أن يدعو العشرة الكبار، فى صناعة السياحة، إلى اجتماع كهذا، وأن تكون رسالته إليهم وإلى الوزير، فى أول الاجتماع، موجزة هكذا: بما أن متوسط إنفاق السائح فى حدود ألف دولار، وبما أن نصيبنا العادل 30 مليوناً من السياح، فإننى أريد هذا الرقم، وأريد من ورائه 30 مليار دولار، وسوف أوفر لكم ما تحتاجون خلال مدى زمنى محدد بعام كامل، كقناة السويس تماماً.. ثم يختتم الرئيس كلامه قائلاً: انتهى الاجتماع، وسوف أجتمع بكم بعد عام من تاريخه، لأرى، وسوف أسخِّر كل إمكانات الدولة، خلال العام، من أجلكم، ومن أجل هذا الهدف!.. افعلها يا سيادة الرئيس وسوف ترى ونرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

30 ملياراً فى جيب الرئيس 30 ملياراً فى جيب الرئيس



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt