توقيت القاهرة المحلي 20:22:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 فى مهمة سياحية!

  مصر اليوم -

3 فى مهمة سياحية

سليمان جودة

أشعر بالحزن كلما تذكرت أن نصيب بلدى من السياحة ، حالياً، يدور حول 1% من حجمها عالمياً، في وقتٍ لا يتوقف فيه الغيورون على وضعنا السياحى عن تذكيرنا بأن عندنا ثُلث آثار العالم!

فالآثار التي نملكها، أياً كان عدد مواقعها، مقارنة بمواقع أثرية أخرى في أنحاء الأرض، لم تعدْ هي السبب الوحيد الذي يُغرى السائح بالمجىء إلينا؛ لأن السائح الذي زار معبدالكرنك، مثلاً، لن يتحمس لزيارته مرة أخرى، ولا كذلك الذي زار معابد فيلة في أسوان، ولكنه سوف يتحمس عشرين مرة لقضاء وقت ممتع في «كتاراكت» أسوان، أو في «ونتر بالاس» الأقصر، أو في أي شاطئ من شواطئنا.

وسوف يكون مستوى الخدمة، في مثل هذه الفنادق والشواطئ وغيرها، هو الفاصل في الموضوع كله، وبناءً على مستوى الخدمة الذي سوف يجده السائح فيها، منذ أن يغادر بلاده إلى أن يعود لها، سوف يقرر أن يعود مرة أخرى، ومرتين، وثلاثاً.. وعشراً.. ويدعو غيره للمجىء، أو لا يأتى، ويدعو غيره أيضاً في الاتجاه نفسه!

وعندما قال جهاز الإحصاء، في تقرير له قبل أسبوع، إن مقارنة بين مايو 2015 ومايو 2014 تُظهر زيادة في عدد السياح قدرها 16.5%، أحسست بشىء من التفاؤل، غير أنى في اللحظة ذاتها أيقنت أن ملف السياحة، بوجه عام، لا يزال الاهتمام به دون المستوى، ولا يزال في حاجة شديدة إلى اهتمام أكبر على مستوى رئيس الدولة أولاً، ثم رئيس الحكومة ثانياً، ثم وزير السياحة بطبيعة الحال.

لقد أبدى الرئيس اهتماماً خاصاً بهذا الملف، على مدى عام مضى، مرتين أساسيتين: مرة عندما استقبل رجال سياحة كباراً من أنحاء العالم، وكان ذلك بترتيب من الوزير هشام زعزوع وقتها، ومرة بأن استقبل خالد رامى، وزير السياحة الحالى، ضمن استقبالات رئاسية لعدد من الوزراء، كان كل واحد منهم على حدة قبل رمضان.

ولأن قطاع السياحة هو الأكثر معاناة منذ يناير 2011، ولأنه بجميع العاملين فيه هو الأكثر تحملاً لفاتورة يناير 2011 اقتصادياً، فإنه لا يزال في حاجة حقيقية إلى التفاتة كبيرة من الرئيس، ومن رئيس وزرائه ووزير سياحته، ولابد أن يسمع الرئيس وهو يتحرك على هذه الأرض، ومعه رئيس حكومته، من أهل السياحة الكبار، جنباً إلى جنب مع الوزير المسؤول.

السقف عندما يكون عند حدود 1% عالمياً، أي عشرة ملايين بالكاد، فهذا معناه أن هناك خللاً، وهذا معناه أننا حتى الآن نبدو عاجزين عن «بيع» الإمكانات السياحية في البلد كما يجب، لأن بيعها فعلاً يرفع العشرة ملايين إلى 30 مليوناً، في عام واحد، وبعائد 30 مليار دولار، ولسنا نحتاج في هذا الطريق سوى إلى شيئين: أولهما اجتماع رئاسى آخر مع منظمى الرحلات عالمياً، بحيث يكون من نوع ما دعا إليه الوزير زعزوع في وقته، ثم اجتماع رئاسى أيضاً مع الوزير المختص، ومعه عدد محدود من الذين استثمروا في المجال كثيراً، ومن زمان، ويعرفون الطريقة التي يمكن بها اقتناص السائح وإغراؤه بأننا سياحياً أفضل من غيرنا، ممن هم حولنا في المنطقة.

نستطيع جميعاً، ويستطيع الرئيس، لو أن الملف تم عرضه عليه بأمانة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 فى مهمة سياحية 3 فى مهمة سياحية



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt