توقيت القاهرة المحلي 06:57:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سابقة تكشفها هذه الحرب

  مصر اليوم -

سابقة تكشفها هذه الحرب

بقلم : سليمان جودة

ما حدث فى صيف السنة الماضية مع إيران تكرر معها فى هذا الشتاء. فالمفاوضات كانت جارية بينها وبين الولايات المتحدة فى يونيو، ثم استيقظت على ضربات استمرت 12 يومًا!.. واتضح أن المفاوضات كانت ستارًا لأشياء وراءها!

الشىء نفسه تكرر فى الشتاء، واستيقظت إيران فى صباح آخر أيام فبراير على هجمات أمريكية إسرائيلية مشتركة. ولا بد أن حكومة المرشد على خامنئى فى طهران كانت تدرك أن استمرار مفاوضات الشتاء بينها وبين إدارة ترمب ليس معناه امتناع الهجوم.

فالمفاوضات بدأت فى تركيا، ومنها انتقلت إلى سلطنة عمان، رغم اعتراض الأمريكيين على نقلها، ومن السلطنة انتقلت إلى جنيڤ، وهناك دامت عددًا من الأيام والجلسات، بل قيل إنها أحرزت تقدمًا، ولكن حدث فيها ما لم يحدث فى أى مفاوضات سابقة. فلقد جلس الطرفان معًا وبشكل مباشر للمرة الأولى. من قبل كان التفاوض غير مباشر، وكان كل فريق يجلس فى غرفة، وكان الأتراك يتنقلون بينهما فى تركيا، وكذلك كان وزير الخارجية العمانى يتنقل بينهما فى العاصمة مسقط، فلما ذهبا إلى جنيڤ بقى اللقاء غير مباشر فى البداية ثم صار مباشرًا.

ورغم أن اللقاء المباشر كان يعنى فيما يعنى تقدمًا على مائدة التفاوض، إلا أن اندلاع الحرب فى القلب من ذلك معناه أن الأمريكيين كانوا يعلنون شيئًا بينما يُضمرون شيئًا آخر!.. كانوا يكذبون ويخدعون.. وإذا كانت هناك نتيجة وحيدة لذلك، فهى عدم الثقة فيهم عند إجراء أى تفاوض من جانبهم مع أى طرف فى المستقبل.

والذين راهنوا على أن الولايات المتحدة لن تذهب إلى الحرب خسروا الرهان، وكان السبب أنهم راهنوا على سلوك رجل اسمه ترمب يتقلب بين النقيض والنقيض بغير سابق إنذار وبدون مقدمات!

وإذا كانت هناك ملاحظات على ساعات الحرب الأولى، فالملاحظة التى استوقفت العين المجردة أن الإيرانيين اعتبروا المنطقة كلها ساحة حرب، وكان من علامات ذلك ما تابعناه من انفجارات فى عدد من عواصم الخليج.

ومما يمكن ملاحظته كذلك أن الحكومة الإيرانية تحدثت عن نقل المرشد إلى مكان آمن، وأن هذا المكان ليس فى طهران أصلًا.. إنهم يعرفون أن المرشد هدف ثمين، وأنه رأس النظام الذى أسسه الخمينى، وأن بقاءه بقاء للقدرة على المواجهة. ومما سوف يكتبه التاريخ فى هذه الحرب أن نتنياهو ركب ترمب ثم راح يوجهه إلى أى وجهة شاء.. وهذه سابقة فى تاريخ البلدين لا نظير لها ولا مثيل، فلم يحدث أن خضع رئيس أمريكى لتل أبيب إلى هذه الدرجة من الخضوع والخنوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سابقة تكشفها هذه الحرب سابقة تكشفها هذه الحرب



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt