توقيت القاهرة المحلي 11:09:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس للنشر

  مصر اليوم -

ليس للنشر

بقلم - سليمان جودة

تتحدث ليبيا هذه الأيام عن زيارة إلى الأراضى الليبية قام بها وليام جوزيف بيرنز، رئيس المخابرات المركزية الأمريكية، ولم نعرف بها إلا بعد أن غادر الرجل!.

كانت زيارته مفاجئة وغير معلنة، وكان قد جاء من أجل لقاء اثنين من المسؤولين الليبيين، أحدهما المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنى الليبى، الذى يتخذ من شرق البلاد مقرًا لإقامته، والثانى هو عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الذى يتخذ من غرب البلاد مقرًا لحكومته.

وعندما نتكلم عن زيارة يقوم بها بيرنز إلى أى مكان، فنحن فى الحقيقة نتكلم عن زيارة يقوم بها أقوى رجل فى العالم.. وإذا شئنا قلنا عنه إنه الرجل الذى يحكم العالم من خلال جهازه الجبار.. والسؤال الأهم فى زيارة بهذا الوزن هو عن الشىء الذى استدعى مجىء بيرنز شخصيًا إلى ليبيا!.

ولا أعرف لماذا ذكّرتنى زيارته هذه بزيارة أخرى من نوعها قامت بها إلى تركيا جينا شيرى هاسبيل، رئيسة المخابرات المركزية الأمريكية، التى سبقت بيرنز فى مكانه.. كان ذلك فى اليوم الذى جرى فيه الكشف عن مقتل الصحفى جمال خاشقجى فى مدينة إسطنبول أكتوبر ٢٠١٨.. يومها قامت هاسبيل بزيارة خاطفة إلى المدينة التى كانت مسرحًا للجريمة، ثم عادت على الفور ولم تمكث فى المدينة سوى ساعات قليلة.

والمتابعون لأجواء مقتل خاشقجى يستطيعون بالطبع أن يخمنوا لماذا جاءت رئيسة المخابرات بنفسها، ولماذا لم ترسل أحدًا ينوب عنها؟!.

وإذا جرّبت أن تطالع ما قيل عن زيارة بيرنز إلى ليبيا، فسوف تجد نفسك أمام كلام عام، من نوع ما يقال فى كل المناسبات.. ومن السذاجة أن نصدق أن هذا الكلام العام هو الذى قطع رئيس المخابرات المركزية الأمريكية آلاف الأميال ليتحدث فيه.. وسوف يكون المعنى أن ما دار بينه وبين حفتر والدبيبة ليس للنشر، وأنه من الجائز أن نعرف ماذا دار بينهم.. ولكن ليس الآن.

كل ما يمكن قوله إن واشنطن يهمها فى ليبيا أمر واحد فقط هو النفط والغاز وما يضمن تأمينهما.. وما عدا ذلك يتأخر ويتأجل، سواء كان عن انتخابات رئاسية وبرلمانية مؤجلة من ديسمبر قبل الماضى، أو كان عن حكومة جديدة يُراد لها أن تتشكل، أو كان عن رجل المخابرات الليبى محمد المسعود أبوعجيلة، الذى جرى تسليمه إلى الولايات المتحدة الشهر الماضى وتجرى محاكمته فيها حاليًا.. وكل ما يمكن قوله كذلك؛ إن بيرنز جاء يقابل أقوى رجلين فى البلاد، أحدهما قوته عسكرية وهو حفتر، والثانى قوته سياسية وهو الدبيبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس للنشر ليس للنشر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt