توقيت القاهرة المحلي 22:42:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القياس خاطئ

  مصر اليوم -

القياس خاطئ

بقلم - سليمان جودة

من داخل مدينة فولجوجراد وقف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يحذر الألمان، وكان السبب أنهم قرروا مد أوكرانيا بدبابات من نوع «ليوبارد 2» الألمانية الثقيلة.

وقد اختار الرئيس الروسى هذه المدينة بالذات عن قصد، لأنه يعرف، والعالم كله يعرف معه، أن معركة ستالينجراد الشهيرة فى عام ١٩٤٢ دارت على أرضها ستة أشهر، وانتهت وقتها بانتصار الروس على الجيش الألمانى، الذى كان هتلر قد أرسله يغزو الأراضى الروسية.

إن فولجوجراد مدينة روسية، وكان اسمها ستالينجراد فى ذلك الوقت، وهى تقع فى جنوب غرب البلاد بالقرب من نهر الفولجا، ومعنى وقوع المعركة على أرضها أن الجيش الألمانى كان قد غزا أرض روسيا فى أيام الاتحاد السوفييتى، وأن الجيش الروسى كان يخوض معركة دفاع عن أرضه، لا معركة هجوم على الأراضى الألمانية.

وإذا كان اختيار بوتين قد وقع على هذه المدينة دون سواها من المدن الروسية، فهذا الاختيار لا يخلو من معنى أراد الرئيس الروسى أن يرسله إلى الطرف الآخر فى الحرب الروسية الأوكرانية.. والطرف الآخر الذى يقصده ليس الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلفاءهما فى العموم، لكنه ألمانيا على وجه الخصوص من بين حلفاء أمريكا فى هذه الحرب.

والمعنى الذى أراده أن الروس الذين انتصروا على الدبابات الألمانية فى عز الحرب العالمية الثانية قادرون على تكرار النصر على الدبابات نفسها لكن فى ٢٠٢٣.

ولا تعرف ما إذا كان الروس قادرين على تحقيق النصر فى هذه الحرب، التى تستكمل عاماً من عمرها فى ٢٤ من هذا الشهر، أم أنه نصر صعب أمام قادة الجيش الروسى؟!.. لكن ما نعرفه أن القياس الذى يقيس به بوتين بين الحالتين قياس خاطئ بلغة أهل المنطق، لأن الألمان فى الحرب العالمية الثانية كانوا غزاة داخل الأراضى الروسية، ودبابات هتلر كانت قد توغلت داخل روسيا، لكن الألمان يدافعون مع الأوكرانيين عن الأراضى الأوكرانية فى الحالة الراهنة ولا يهاجمون، وليس فى نيتهم بالتأكيد أن يتعقبوا قوات بوتين إلى داخل أرض بلاده.

القياس خاطئ، واستحضار أجواء معركة ستالينجراد ليس فى محله، والغرب أخطأ عندما استدرج روسيا إلى هذه الحرب على أوكرانيا، إلا أنه يقف فى موقف الدفاع عن أوكرانيا ومن خلفها أوروبا، ولا يقف فى موقف الهجوم على روسيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القياس خاطئ القياس خاطئ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt