توقيت القاهرة المحلي 16:07:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صمام أمان

  مصر اليوم -

صمام أمان

بقلم - سليمان جودة

هدد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بمحو أى دولة تقوم بهجوم نووى على بلاده، وقال الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إن خسائر بوتين البشرية فى حربه على أوكرانيا وصلت إلى ٩٤ ألف جندى.

وهذه مبالغة أوكرانية فيما يبدو، ولكن هذا لا ينفى أن الخسائر الروسية على هذا المستوى بالآلاف، وربما بعشرات الآلاف، لأن خسائر الأوكرانيين وحدهم وباعتراف زيلينسكى ١٣ ألفًا.. ولكن الخسائر فى الأفراد على الجانبين كوم، وما يتحدث عنه الرئيس الروسى فى موضوع محو دولة بكاملها كوم آخر.

وهو بالطبع يقصد أنه سيستخدم السلاح النووى، حتى ولو لم يذكر ذلك صراحةً، لأن محو دولة عن آخرها لا يمكن أن يكون بالسلاح التقليدى الذى نعرفه، ولكنه محو فى حاجة إلى سلاح من نوع السلاح الذى ضربت به الولايات المتحدة مدينة هيروشيما اليابانية فى الحرب العالمية الثانية فقتلت ١٤٠ ألفًا فى لحظات!

هؤلاء كانوا ضحايا قصف مدينة واحدة بالسلاح الذى يُلوّح به بوتين، وكانوا ضحايا جرة قلم قرر بها الرئيس الأمريكى هارى ترومان قصف هيروشيما.. وقد سقط مثلهم تقريبًا فى مدينة نجازاكى اليابانية أيضًا، والتى تعرضت للهجوم نفسه وبالسلاح ذاته!

فإذا كان الضحايا فى قصف مدينتين قد وصل عددهم إلى هذا الرقم، فكَمْ سيكون عدد الضحايا فى قصف دولة، لا قصف مدينة، ولا حتى قصف مدينتين؟!

إن مصير العالم، الذى بلغ عدد سكانه يوم ١٥ نوفمبر ٨ مليارات إنسان، يبدو فى أيدى أفراد لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، وليس بوتين سوى واحد من هؤلاء الأفراد القليلين.. وليست هذه هى المرة الأولى التى يواجه فيها العالم هذا المصير التعيس وبهذه الطريقة.. فمن قبل واجه مصيرًا مماثلًا، وكان ذلك فى الحرب العالمية الأولى مرة، وفى الحرب العالمية الثانية مرةً ثانية!

وفى كل المرات كان بوتين وأمثاله يتصورون أنهم يفعلون الصواب، وفى كل المرات أيضًا كانوا يمرون دون حساب على ما فعلوه فى شعوبهم أو فى العالم.. وقد رأينا كيف انتحر هتلر بعد أن دمر ألمانيا ودمر معها دولًا أخرى، ورأينا كيف انتهى موسولينى معلقًا من قدميه فى ميدان عام فى إيطاليا!.. فما العمل؟!.. العمل يتلخص فى كلمة واحدة هى الديمقراطية.. ديمقراطية الحكم هى العمل، وهى الحل، لا لشىء، إلا لأنها صمام أمان فى وجه مثل هذه المغامرات التى أرهقت العالم.. ديمقراطية الحكم هى صمام الأمان فى وجه كل مغامرة تهدد مصير العالم، أو تهدد مصير دولة من بين الدول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمام أمان صمام أمان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt