توقيت القاهرة المحلي 23:53:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صمت لا يليق بالوزيرة

  مصر اليوم -

صمت لا يليق بالوزيرة

بقلم - سليمان جودة

وجهت نهى يحيى حقى رسالة باكية إلى والدها في العالم الآخر، واختارت أن تبدأها بهذه العبارة: «آسفة يا صاحب القنديل»!

أما سبب الأسف فهو عجز ابنة الأديب الراحل الكبير عن وقف هدم مقبرته في السيدة نفيسة، رغم محاولات لم تهدأ من جانبها، ورغم كلمات هنا وهناك كتبها المتعاطفون مع قضيتها.

وأما صاحب القنديل فهو يحيى حقى طبعًا، لأنه صاحب رواية «قنديل أم هاشم» التي ستظل خالدة، والتى كانت ولاتزال درة أعماله في الإبداع.

وإذا كنت قد أشرت إلى كتابات للمتعاطفين مع قضية ابنة صاحب القنديل، فالحقيقة أن القضية ليست قضية ابنة يحيى حقى بقدر ما هي قضية رموز بلد لابد من الحفاظ عليها، حتى ولو كنا نتحدث عن المقابر التي تضم هذه الرموز.

والشىء المؤلم في القضية هو هذا الإحساس بالعجز الذي راود ابنة الأديب الكبير، وهو إحساسها بأنها تحارب وحدها في سبيل قضية عامة، وكأن يحيى حقى يخصها بمفردها، أو كأنه لم يكتب كلمة من أجل هذا الوطن، ومن أجل أن يكون في المكانة التي تليق به بين الأمم.

إن رجلًا مثله، يرحمه الله، لابد أن يظل يُحاط بالاحترام ليس فقط في حياته ولكن في مماته كذلك، لأن الاحترام في الحالتين من شأنه أن يحفظ ذاكرة الوطن، ومن شأنه أن يجعل الأجيال الجديدة تلتفت إلى أن في تاريخها ما تعتز به وتفخر، وأن البلد يحفظ ذكرى رموزه ويضعها في مكانها الصحيح، وأن الرموز التي شكلت وجدان الناس تلقى ما تستحقه من تقدير.

ولكن الشىء المدهش أن تلزم وزيرة الثقافة الصمت تمامًا في القضية، وألا نسمع لها رأيًا في قضية تقع في نطاق اختصاصها، ولا تقع في اختصاص أي وزير آخر في الحكومة.. ولاتزال الوزيرة نيڤين الكيلانى مدعوة إلى أن تتخلى عن صمتها في الموضوع، ولايزال في مقدورها أن تتلقف اقتراح الدكتور مصطفى الفقى بإنشاء مقبرة للخالدين تنتقل إليها عظام كل الرموز في حياتنا.. وإذا كان الدكتور الفقى قد شرح تفاصيل دعوته في لقاء مع الأستاذ شريف عامر على قناة «إم بى سى مصر»، فالصمت لا يليق بالوزيرة التي تجلس على كرسى ثروت عكاشة وفاروق حسنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت لا يليق بالوزيرة صمت لا يليق بالوزيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt