توقيت القاهرة المحلي 01:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلينكن يهاتف شكرى

  مصر اليوم -

بلينكن يهاتف شكرى

بقلم - سليمان جودة

توقفت أمام الاتصال الذى أجراه أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، مع وزير خارجيتنا سامح شكرى، وكان بالطبع حول السودان.

توقفت أمامه لأنى أتابع اتصالات بلينكن منذ بدء الحرب فى السودان، وأراه يتحدث عن اتصالاته مع عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش السودانى، ومحمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، الذى يقاتل الجيش والذى بدأ الحرب.. وألاحظ أن الوزير الأمريكى يتحدث عن تواصل مستمر مع البرهان وحميدتى، وعن صلة وثيقة من جانبه بهما، وعن أنه يحثهما على وقف الحرب والجلوس على مائدة للتفاوض.

وقد أوشكت الحرب على إتمام أسبوعها الثالث، دون أن ينجح الأمريكان فى وقفها، فضلًا عن جمع الرجلين على مائدة واحدة.. فلا يزال الحديث كله عن هدنة هنا، وعن هدنة أخرى هناك، وعن خرق للهدنة فى كل مرة، وعن أسباب إنسانية لها فى كل المرات.

ومن المتابعة سوف ترى أن واشنطن تساوى بين الطرفين، وتتواصل معهما من فوق أرضية واحدة، ولو أنها أنصفت لتعاملت معهما بالطريقة التى تعاملت بها فرنسا مع مصر وإسرائيل قبل حرب ١٩٦٧ عندما أعلن رئيسها شارل ديجول أنه سيقف ضد الطرف الذى يبدأ الحرب ويبادر بها، وقد كان هذا هو موقف بلاده بالفعل.. صحيح أن هناك فارقًا بين الحالتين، ولكن المبدأ المحترم يظل واحدًا.

وعلى كثرة الاتصالات التى أجرها الوزير الأمريكى، سيلاحظ هو أن اتصاله مع الوزير شكرى يختلف لأن مصر لا مصلحة لها تسعى إليها فى السودان إلا وحدة الأراضى السودانية، وإلا استقرار السودان، وإلا أمن السودان، وإلا صالح شعب السودان.. تمامًا كما كان الحال ولا يزال فى ليبيا لأن القاهرة لا مطمع لها فى طرابلس، ولا مطمح لها فى الخرطرم إلا ما أشرت إليه.

وقبل أيام، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فى تقرير لها عن الكثيرين الذين يتهافتون على السودان، وعن أن كل طرف منهم يريد مصلحة له على أرض البلد.. ولو نشرت الصحيفة قائمة بالأسماء المتهافتة على الأراضى السودانية ما كانت مصر فى القائمة، لا لأنها أقل من الأسماء الواردة، ولكن لأن المصلحة عندها كانت ولا تزال مصلحة السودان نفسه، لا مصلحتها المجردة فيه.

اتصال بلينكن مع شكرى هو اتصال مع الطرف الذى يريد الحل ولا يجرى وراء المصلحة، وهو اتصال مع الطرف الذى يقصده كل مَنْ يبحث عن العنوان الصحيح فى ملف السودان.. وقد شاع عن الأمريكان أنهم لا يهتدون إلى الطريق الصواب إلا بعد أن يجربوا كل الطرق الخطأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلينكن يهاتف شكرى بلينكن يهاتف شكرى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt