توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو سألوا الأمين العام

  مصر اليوم -

لو سألوا الأمين العام

بقلم - سليمان جودة

كان الإمام الشافعى ثالث الأئمة الأربعة من حيث ترتيبهم الزمنى، وكان الإمام مالك فى الترتيب الثانى، وكان الشافعى يقول: الليث أفقه من مالك، ولكن أهله خذلوه.

وكان الليث يعيش فى مصر، وكان معنى حديث الشافعى عنه أن الفقه عنده أقوى من فقه مالك، ولكن المشكلة كانت أن أهل الليث وأصحابه خذلوه، فلم ينشروا أفكاره، ولا ساعدوه على أن تنتشر آراؤه بين الناس، فعرفنا الإمام مالك ولم نعرف الليث.

ومن الفقه إلى السياسة، نكتشف أن خذلان أهل الليث فى زمانه يقابله خذلان أهل السياسة فى ليبيا فى زماننا، وأن كارولين هورندال، السفيرة البريطانية فى طرابلس، قد وضعت يدها على هذا المعنى، فقالت فى حوار لها مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية: قادة ليبيا خذلوها!.

وقد خذلوها عندما انقسموا، فأصبحنا نجد أنفسنا أمام حكومتين: واحدة فى شرق البلاد يقودها فتحى باشاغا، وأخرى يترأسها عبدالحميد الدبيبة فى العاصمة طرابلس غرب البلاد.. وفى الفترة الأخيرة زاد الانقسام حدة، فبدأنا نطالع أخبارًا عن تقارب بين الدبيبة والمشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطنى الليبى، وعن تقارب آخر فى المقابل بين عقيلة صالح رئيس البرلمان، وخالد المشرى، رئيس مجلس الدولة الأعلى.. وكلاهما أقرب إلى باشاغا منهما إلى الدبيبة.

وقبل أيام، دعت حكومة الدبيبة إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب فى طرابلس، فأوقعت نفسها فى حرج سياسى بلا حدود.. فالاجتماع لم يحضره سوى سبع دول عربية من بين ٢٢ دولة.. وحتى الدول السبع لم تكن سواء فى مستوى التمثيل، فحضر عن بعضها ممثلون أقل من وزير.

والذين غابوا لم يغيبوا عن موقف ضد حكومة الدبيبة فى حد ذاتها، ولكن لأن البرلمان هو الذى جاء بحكومة باشاغا، وبما أنه برلمان منتخب، فمن الطبيعى أن تكون الشرعية للحكومة التى سماها.. لا للحكومة الأخرى.. وبدلًا من أن تعترف نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية فى حكومة الدبيبة، بأن الحكومة التى تنتمى إليها قد أخطأت بدعوتها إلى الاجتماع، فإنها راحت تغمز وتلمز فى الدول التى غابت، ثم راحت تتهم أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، بأنه خذل ليبيا عندما غاب عن الحضور، وأنه تضامن مع الذين غابوا واصطف معهم، وأنه اتخذ موقفًا منحازًا ضد ليبيا.

ومن سياق ما حدث ويحدث فى الملعب السياسى الليبى، يستطيع المتابع أن يرى أن أمين عام الجامعة لم يخذل بلد العقيد، ولم يتخذ موقفًا منحازًا، ولكن ساستها خذلوها ولا يزالون.. ولو سألوه لقال: إننى قد أحب حكومة الدبيبة، ولكنى أحب ليبيا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو سألوا الأمين العام لو سألوا الأمين العام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt