توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل صاحب الوليمة

  مصر اليوم -

رحيل صاحب الوليمة

بقلم - سليمان جودة

رحل الكاتب السورى حيدر حيدر، فأعاد إلى الأذهان ضجة واسعة كانت قد ثارت حول روايته الشهيرة: وليمة لأعشاب البحر.

كانت الرواية قد صدرت عن هيئة قصور الثقافة، وكان الفنان فاروق حسنى وزيرًا للثقافة وقتها، وكان الإخوان موجودين فى البرلمان، فأقاموا الدنيا ولم يُقعدوها، ولعبوا بالرواية على أعصاب الرأى العام، ووظفوها لصالحهم لدى الناس، ونصبوا محاكمة برلمانية بسببها للوزير!.

وكانت القضية كلها أن هناك مَنْ وجد فى صفحاتها سطورًا لا يجب نشرها، ولكن فاروق حسنى لم يخضع وقتها لابتزاز نواب الإخوان فى البرلمان، وذهب إلى قاعة مجلس الشعب يدافع عن حرية الرأى، وعن أن مصادرة الرأى الآخر لا تجوز، وأنه كوزير لن يسمح بها.

ولكن القصة كانت لها بقية أهم، وكان فاروق حسنى على موعد مع هذه البقية فى باريس، عندما طُرح اسمه مرشحًا لمصر على موقع مدير المنظمة الدولية للعلوم والتربية والثقافة، الشهيرة باليونسكو، فى مقرها بعاصمة النور.. وقتها ذهب يروّج لنفسه لدى الدول الأعضاء فى المنظمة، فقام مندوب ألمانيا يسأله عما يستطيع أن يقوله للآخرين وهو يرشح نفسه، ثم وهو يطلب من هؤلاء الآخرين أن يصوتوا لصالحه دون بقية المرشحين.

وكان مما قاله مرشح مصر للسائل الألمانى، إن ضجة ثارت فى مصر ضد رواية اسمها وليمة لأعشاب البحر، وإن مؤلفها سورى وليس مصريًا، وإن المتشددين استدعوه إلى البرلمان بسبب الرواية، وإن تهويشهم لم يؤثر فيه ولا انطلى عليه، وإنه ذهب إلى المجلس المنتخب وواجههم فيه، وإنه خرج من المواجهة معهم وهو متمسك بأن تظل الرواية فى الأسواق، وأن الحكم عليها يظل للقارئ لا لطرف آخر، وأنه ليس من حق أى طرف أن يفرض وصايته على هذا القارئ.

حديث كهذا كان يكفى لأن يكسب مرشح مصر المعركة، لأنه واضح بما يكفى، ولأنه يقف مع حرية الرأى بما يكفى أيضًا.

ورغم أن الفوز كاد أن يكون من نصيبه، ورغم أنه كان بينه وبين الفوز صوت واحد، إلا أن الموضوع كانت له أبعاده الأخرى على مستوى الدول المتحكمة فى اليونسكو، والتى تقرر فيما بينها وبين نفسها إلى أى دولة يذهب منصب مدير المنظمة!.. وهذا ما لن يكون خافيًا على الدكتور خالد العنانى وهو يتهيأ لخوض المعركة ذاتها فى المنظمة الدولية هذه الأيام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل صاحب الوليمة رحيل صاحب الوليمة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt