توقيت القاهرة المحلي 22:42:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كما يحب فى بكين

  مصر اليوم -

كما يحب فى بكين

بقلم - سليمان جودة

حصل الرئيس الصينى شى جينبينج على ولاية ثالثة مدتها ٥ سنوات. وقال الذين تابعوا هذا الحدث غير المسبوق فى الصين إن «شى» يقود بلاده لتتقدم اقتصاديًا على الولايات المتحدة الأمريكية، وتصبح الاقتصاد الأول فى العالم.. ومن قبل، كان الرجل نفسه قد جدد رئاسته اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الحاكم، وهو منصب أهم من منصب الرئيس، إذا كان المقياس مدى فاعلية شاغله فى الواقع السياسى للبلاد.

وبصرف النظر عن أفضلية المنصبين بعضهما على بعض، فالسؤال يظل عن قدرة الصين على تجاوز الولايات المتحدة اقتصاديًا، كما تجاوزت اليابان من قبل، فقفزت من الاقتصاد الثالث إلى الاقتصاد الثانى.. إجابة السؤال سوف يتكفل بها الواقع العملى فى مسار الصين، وسوف يكون ذلك فى الأمد الزمنى المنظور.. وعلينا تخمين الإجابة إلى أن نرى ملامح هذا الواقع أمامنا.

وبما أن المقارنة من جانب بكين هى مع واشنطن وليست مع عاصمة أخرى سواها، فالإجابة تبدأ من العاصمة الأمريكية أكثر ربما مما تبدأ من العاصمة الصينية.. فمن خلال السبب الذى قاد أمريكا إلى موقعها الحاصل بين الأمم، نستطيع أن نرى ما إذا كانت حكومة الرئيس شى قادرة فعلًا على الوصول إلى ما تخطط له فى دنيا الاقتصاد وتعلنه.

إن الحيوية السياسية فى الحياة الأمريكية هى التى قادت بلاد العم سام إلى ما هى عليه، والحيوية السياسية عمرها عندهم ٢٥٠ سنة تقريبًا، وهذه السنون هى مجمل تاريخ الولايات المتحدة منذ استقلالها، ولم يحدث أن تعطلت حيوية من هذا النوع سوى مرة واحدة.. هذه المرة هى التى جرى فيها انتخاب الرئيس فرانكلين روزفلت أربع مرات، وكان ذلك على خلاف كل الرؤساء الأمريكان بغير استثناء، فلم يحدث ذلك مع رئيس سبقه، ولا مع رئيس جاء من بعده.. ولهذا صارت أمريكا هى أمريكا.

هناك طبعًا أسباب أخرى، ولكن هذا السبب يظل الأهم دون منافسة من سبب آخر، وهذه الحيوية التى تدب فى البلاد كل أربع سنوات هى السبب الأكبر الذى لا يسمح لأحد بأن يبقى فى البيت الأبيض أكثر من ثمانية أعوام مهما كانت قدراته، ومهما كانت إمكاناته، ومهما كانت عبقريته.

والآباء الستة المؤسسون الذين وضعوا هذه القاعدة المقدسة قبل قرنين ونصف قرن من الزمان لم يكونوا يضعون أى كلام، ولم يكونوا يقضون وقت فراغ، ولكنهم كانوا يؤسسون لدولة قوية، وكانوا يعرفون أن الدولة القوية، فضلًا عن أن تكون الدولة الأقوى، لا تقوم على غير أساس، ولكنها تقوم على أساس قوى شأنها شأن أى بنيان متماسك، فإذا لم يتوافر الأساس لم يرتفع البنيان.

حيوية الولايات المتحدة فى ديمقراطيتها التى نتابع وقائعها كل أربع سنوات، والتى تدور كما تدور ساعة سويسرية، وهى سبب قوتها وبأسها، ومثل هذه الحيوية لن يكون لها وجود فى الصين، ما داموا هناك قد فتحوا الطريق أمام شاغل القصر ليبقى كما يحب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما يحب فى بكين كما يحب فى بكين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt