توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحفاد صلاح جاهين

  مصر اليوم -

أحفاد صلاح جاهين

بقلم - سليمان جودة

أذاعت قناة «ماسبيرو زمان» لقاءً تليفزيونيا مع الشاعر صلاح جاهين أجراه طارق حبيب فى ١٩٧٧، وكان ذلك قبل رحيل الشاعر بتسع سنوات.

الحوار غاية فى الأبهة على مستوى الضيف والمذيع معا، لأن الضيف لا يستطرد فيه بغير ضرورة، ولا المذيع تغريه الثرثرة الفارغة كأغلب حواراتنا التليفزيونية، ولا يرد جاهين إلا بكلام قليل على كل سؤال، وكلامه كأنه من ذهب، أو كأنه أهداف يسددها لاعب إلى مرماها بالضبط فلا تنحرف إلى يمين أو شمال.

وإذا كان المشاهد يسمع صلاح جاهين للمرة الأولى فى هذا اللقاء، فسوف يعرف عنه وعن موضوعات شتى ما لم يكن يعرفه من قبل.

من ذلك مثلا أنه كتب أغنية عن نصر أكتوبر العظيم، وأن سعاد حسنى هى التى غنتها، وأنها كانت من ألحان سيد مكاوى.. وقد أذاعت الحلقة جانبا منها.. ولا تعرف لماذا لا تذاع هذه الأغنية فى انتصارات أكتوبر من كل سنة، رغم أنها جميلة فعلا، ورغم أن سعاد حسنى تؤديها بخفة دم، ورشاقة، واستعراض شيق وجذاب كعادتها فى كل أعمالها؟!.. إننى أدعو إلى أن نسمع هذه الأغنية وأن نراها فى احتفالات أكتوبر المقبلة!.

ومما سوف تعرفه عن جاهين أن وزنه الكبير لم يكن يرجع إلى حبه للأكل كما قد نتصور، وأنه كان يعانى من «الجوع الكاذب» وأن هذا الجوع معناه أن يفتقد الشخص شيئا ما فى حياته ولا يعثر عليه، فلا يجد أمامه غير الطعام بديلا عما يبحث عنه ولا يستطيع الوصول إليه!.. وليس أغرب من أن يموت صلاح جاهين مكتئبا، رغم أنه عاش سنوات عمره يوزع البسمة على الناس من خلال كاريكاتيره اليومى فى الأهرام!.

ومن حديثه تفهم أن الاكتئاب قاسم مشترك أعظم بين رسامى الكاريكاتير فى العالم، وأنه لما ذهب إلى أشهر أطباء الاكتئاب فى لندن عرف منه هذه المعلومة أو هذه الحقيقة!.. ويروى أنه بعد زيارة طبيب لندن بسنة، سأل عن أشهر رسام كاريكاتير وقتها فعرف أنه انتحر!!.. وقد أزعجه أن يعيش رسام من أجل إضحاك الناس، ثم يموت مكتئبا منتحرا!.

ولأن البرنامج اسمه «أوتوجراف»، فإن طارق حبيب دعاه، فى النهاية، إلى التوقيع فى الأوتوجراف، فكتب بخط يده يقول إنه إذا كان قد سجل البرنامج فى القرن العشرين، فأمنيته أن يشاهد أحفاده الحلقة فى القرن الحادى والعشرين وأن يفرحوا بها، وألا يكون التليفزيون قد مسحها!.

والأكيد أن أحفاد صلاح جاهين وأحفاد غيره قد استمتعوا جدا بكلامه، والحمد لله أن ماسبيرو لم يمسح الحلقة، ولا شك أن عنده مما يماثلها الكثير من ثروتنا الثقافية والفنية التى لا تقدر بمال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحفاد صلاح جاهين أحفاد صلاح جاهين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt