توقيت القاهرة المحلي 10:28:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحفاد صلاح جاهين

  مصر اليوم -

أحفاد صلاح جاهين

بقلم - سليمان جودة

أذاعت قناة «ماسبيرو زمان» لقاءً تليفزيونيا مع الشاعر صلاح جاهين أجراه طارق حبيب فى ١٩٧٧، وكان ذلك قبل رحيل الشاعر بتسع سنوات.

الحوار غاية فى الأبهة على مستوى الضيف والمذيع معا، لأن الضيف لا يستطرد فيه بغير ضرورة، ولا المذيع تغريه الثرثرة الفارغة كأغلب حواراتنا التليفزيونية، ولا يرد جاهين إلا بكلام قليل على كل سؤال، وكلامه كأنه من ذهب، أو كأنه أهداف يسددها لاعب إلى مرماها بالضبط فلا تنحرف إلى يمين أو شمال.

وإذا كان المشاهد يسمع صلاح جاهين للمرة الأولى فى هذا اللقاء، فسوف يعرف عنه وعن موضوعات شتى ما لم يكن يعرفه من قبل.

من ذلك مثلا أنه كتب أغنية عن نصر أكتوبر العظيم، وأن سعاد حسنى هى التى غنتها، وأنها كانت من ألحان سيد مكاوى.. وقد أذاعت الحلقة جانبا منها.. ولا تعرف لماذا لا تذاع هذه الأغنية فى انتصارات أكتوبر من كل سنة، رغم أنها جميلة فعلا، ورغم أن سعاد حسنى تؤديها بخفة دم، ورشاقة، واستعراض شيق وجذاب كعادتها فى كل أعمالها؟!.. إننى أدعو إلى أن نسمع هذه الأغنية وأن نراها فى احتفالات أكتوبر المقبلة!.

ومما سوف تعرفه عن جاهين أن وزنه الكبير لم يكن يرجع إلى حبه للأكل كما قد نتصور، وأنه كان يعانى من «الجوع الكاذب» وأن هذا الجوع معناه أن يفتقد الشخص شيئا ما فى حياته ولا يعثر عليه، فلا يجد أمامه غير الطعام بديلا عما يبحث عنه ولا يستطيع الوصول إليه!.. وليس أغرب من أن يموت صلاح جاهين مكتئبا، رغم أنه عاش سنوات عمره يوزع البسمة على الناس من خلال كاريكاتيره اليومى فى الأهرام!.

ومن حديثه تفهم أن الاكتئاب قاسم مشترك أعظم بين رسامى الكاريكاتير فى العالم، وأنه لما ذهب إلى أشهر أطباء الاكتئاب فى لندن عرف منه هذه المعلومة أو هذه الحقيقة!.. ويروى أنه بعد زيارة طبيب لندن بسنة، سأل عن أشهر رسام كاريكاتير وقتها فعرف أنه انتحر!!.. وقد أزعجه أن يعيش رسام من أجل إضحاك الناس، ثم يموت مكتئبا منتحرا!.

ولأن البرنامج اسمه «أوتوجراف»، فإن طارق حبيب دعاه، فى النهاية، إلى التوقيع فى الأوتوجراف، فكتب بخط يده يقول إنه إذا كان قد سجل البرنامج فى القرن العشرين، فأمنيته أن يشاهد أحفاده الحلقة فى القرن الحادى والعشرين وأن يفرحوا بها، وألا يكون التليفزيون قد مسحها!.

والأكيد أن أحفاد صلاح جاهين وأحفاد غيره قد استمتعوا جدا بكلامه، والحمد لله أن ماسبيرو لم يمسح الحلقة، ولا شك أن عنده مما يماثلها الكثير من ثروتنا الثقافية والفنية التى لا تقدر بمال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحفاد صلاح جاهين أحفاد صلاح جاهين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt