توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة الطفلين

  مصر اليوم -

سياسة الطفلين

بقلم - سليمان جودة

تكلم اللواء أبوبكر الجندى أمام إحدى جلسات الحوار الوطنى ولسان حاله يقول: إما أن «نفعل» شيئا فى ملف الزيادة السكانية المتسارعة، أو نتوقف عن المزيد من الكلام حولها.

والرجل كان يتكلم بصفتين، إحداهما تجربته على رأس جهاز الإحصاء لسنوات، والأخرى تجربته على رأس وزارة التنمية المحلية.. والتجربتان تجعلانه أقرب إلى القضية من كثيرين.. ومما قاله نفهم أن استراتيجية جرى وضعها فى ٢٠٠٧ لمواجهة الزيادة السكانية غير المنضبطة، وأن استراتيجية أخرى جرى وضعها فى ٢٠١٢، وأن ثالثة كانت فى ٢٠١٥، وأن الاستراتيجيات الثلاث لم تغادر أوراقها إلى الواقع الحى فى دنيا الناس.

وفى الوقت الذى كنت أستمع فيه إلى كلامه، جاءتنى رسالة من الدكتور محمد شتا فى ذات الموضوع، ولكن من زاوية مختلفة تماما.

فاللواء أبوبكر يرى أننا لم نستطع تحقيق أى اختراق فى المشكلة، رغم أن أسبابها معروفة ورغم أن الحلول معروفة بالدرجة نفسها، والحل عنده هو فى إقناع الأسر الأفقر، التى تنجب أكثر، بأن عواقب الإنجاب الزائد عن الحد سوف تصيبها مباشرةً فى حياتها وفى مستوى معيشة أبنائها. وتقديره أن ذلك لابد أن يتم من خلال الوحدات الصحية فى المناطق الفقيرة، وقد رصد من جانبه نقصا فى قدرات هذه الوحدات عندما كان وزيرا، وأبلغ وزير الصحة حينها بذلك ولا يعرف ماذا جرى بعدها.

لكن الدكتور شتا لا يؤمن بالإقناع فى معالجة الملف، ويرصد عجز كل وسائل الإقناع عن تحقيق نتيجة ملموسة، ويدعو إلى سن قانون يمنع إنجاب أكثر من طفلين، ويرى ضرورة حقن الذين لا يستجيبون للقانون بالقوة، وبما يؤدى إلى عدم إنجابهم أكثر من طفلين!.

هذا رأيه.. وبالطبع هناك رأى ثالث يرى أن كل طفل يولد، هو طفل له عقل يستطيع أن يفكر به، بمثل ما إن له فما سوف لا يتوقف عن طلب الطعام.. وتظل شطارة الحكومة - أى حكومة - فى قدرتها على تحويل عقل المواطن إلى عقل منتج فى مقابل فمه المستهلك.. ورغم وجاهة هذا الرأى الثالث نظريا، إلا أنه عمليا فى حاجة إلى أن تعمل الحكومة على تعليم شعبها جيدا، وإلا، فإن الفم هو الذى سيظل يعمل، بينما العقل سيتوقف عن التفكير، لأن العقل غير المتعلم لا يعرف كيف يفكر.

إننى أختلف مع الدكتور شتا، لأنه ليس من الممكن أن نتعامل مع الناس بالقوة فى مثل هذا الأمر، ولأن قانون الطفلين أدى إلى تداعيات سيئة جدا فى الصين، وأميل فى المقابل إلى ما يذهب إليه اللواء أبوبكر، لكن على المدى الزمنى المنظور، ثم أميل أكثر إلى الرأى الثالث على المدى الزمنى البعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة الطفلين سياسة الطفلين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt