توقيت القاهرة المحلي 00:30:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرى ذات يوم

  مصر اليوم -

جرى ذات يوم

بقلم - سليمان جودة

عشنا نعرف أن والد الدكتور عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية الأسبق، هو الذى بنى مستشفى المواساة فى الإسكندرية، ولكن لا بد أن كثيرين ممن عرفوا ذلك، لم يعرفوا تفاصيل القصة وراء المستشفى الشهير.. والتفاصيل نعرفها من كتاب صغير أصدره الأستاذ محمد سعيد جميعى، أحد أصدقاء محمد فهمى عبد المجيد، والد الوزير الأسبق يرحمه الله، الذى يصفه الكتاب بأنه: بطل المواساة.

الكتاب يقدم له الدكتور عصام قاسم، ونعرف من صفحاته أن فهمى كان رئيساً لجمعية المواساة التى نشأت لتساعد أصحاب الحاجة، وأنها فكرت بعد فترة من نشأتها فى تشييد مستشفى يحمل الاسم نفسه، وأن العمل جرى فيه إلى أن اكتمل فى ١٩٣٥، وأن الجمعية رأت فى البداية أن تطلق اسم الملك فؤاد على المستشفى، وأنها كانت تتصور أن ذلك سوف يفتح لها طريق التبرعات، ولكن تبين لها لاحقاً أنها كانت مخطئة.

تبين لها هذا عندما اكتشفت أن أحد رجال القصر القريبين من الملك، كان يرغب فى ترسية عطاء تشييد المستشفى على مقاول يعرفه، فلما لم يتم ذلك لأن مقاولاً آخر تقدم بعطاء أقل، بدأ رجل القصر يناصب المستشفى العداء فى كل مناسبة، ووصل الأمر إلى حد أنه أوعز إلى الملك ألا يحضر حفل وضع حجر الأساس، بعد أن كان حضوره قد تقرر مسبقاً.

وما يهمنى فى الموضوع هو سقف طموح الجمعية وهى تفكر فى المستشفى، ثم وهى تنفذه، لأننا سنكتشف أنها أرسلت مندوباً عنها يرى مستشفى مارتن لوثر فى برلين، وجعلت مستشفى المواساة على مستوى لا يقل عن المستشفى الألمانى، ولم تشأ أن يتوقف طموحها لمرضاها عند هذا الحد، فجاءت فى بداية عملها بممرضات ألمانيات فيها.

وعندما اكتمل إنشاء مستشفى المواساة قيل عنها، لفترة طويلة، إنها الأكبر فى الشرق الأوسط على كل مستوى وبغير منافس.

وفى كتاب مذكراته كان هشام ناظر، الوزير السعودى السابق، قد ذكر أنه حصل على تعليمه فى كلية ڤيكتوريا فى مصر، وأنها كانت تقدم تعليماً هو الأفضل فى الشرق الأوسط أيضاً.. وقد كان ذلك فى الفترة نفسها التى تم فيها إنشاء مستشفى المواساة.

لم أنشغل بعداء القصر مع بطل المواساة، لأن الرجل يرحمه الله دفع ثمن ذلك راضياً كما نفهم من التفاصيل المروية فى الكتاب، وإنما يشغلنى أننا قدمنا ذات يوم تعليماً هو الأفضل فى المنطقة، وخدمة صحية هى الأفضل أيضاً، ونستطيع أن نعود ونقدمهما إذا شئنا، لا لشىء، إلا لأن الذين قدموا ذلك كانوا مصريين مثلنا ولم يكونوا من الخواجات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرى ذات يوم جرى ذات يوم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt